Responsive image

17º

23
سبتمبر

الأحد

26º

23
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • "حسن روحاني" :رد إيران (على هذا الهجوم) سيأتي في إطار القانون ومصالحنا القومية
     منذ 20 دقيقة
  • "حسن روحاني" دولا خليجية عربية تدعمها الولايات المتحدة قدمت الدعم المالي والعسكري لجماعات مناهضة للحكومة تنحدر من أصول عربية
     منذ 20 دقيقة
  • ليوم..الحكم على "بديع" و805 شخصًا في "أحداث العدوة"
     منذ 22 دقيقة
  • مقتل 7 جنود في شمال غرب باكستان
     منذ 22 دقيقة
  • زلزال بشدة 7ر4 درجة يضرب شمال إیران
     منذ 23 دقيقة
  • 11 إصابة برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة
     منذ 12 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:15 مساءاً


المغرب

6:56 مساءاً


العشاء

8:26 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الصراع على الغنائم يكشف أسرار صفقة توريد الغاز المصرى لإسرائيل

التنسيق المباشر بين مبارك وبيريز وبارك وشارون مرّر الصفقة المشبوهة بوساطة أمريكية

كتب: رضا محمد العراقى
منذ 2021 يوم
عدد القراءات: 3793

عندما تتم الصفقات فى الغرف المظلمة فى خفية بعيدا عن أعين الرقابة وتستعمى فيها الشعوب، قد يستتر سرها بعض الوقت، يطول أو يقصر، ولأنها تمت بطرق غير شرعية، وبعيدا عن رقابة القانون، فالحقيقة تتجلى، وكشف المستور يتضح فى نهاية الأمر عندما يحتدم الخلاف، فمرة يأخذ أشكالا رسمية كتلك التعويضات وأروقة المحاكم المتفجر حاليًا بين القاهرة وتل أبيب، التى أعلنت اعتزامها مقاضاة الحكومة المصرية دوليًا، ومطالباتها بدفع تعويضات تقدر بمبلغ 8 مليارات دولار، نتيجة خسائرها من توقف إمدادات الغاز المصرى إليها عقب قيام الثورة وتوالى تفجيرات خط الغاز فى منطقة العريش، وفى المقابل تطالب مصر الثورة إسرائيل، بدفع مبلغ 780 مليون دولار تعويضًا عن فارق السعر الذى كان يصدر به الغاز المصرى لها بثمن بخس فى السنوات الماضية.
ومرة أخرى يأخذ الصراع على الغنائم أشكالا شخصية كتلك التى دبّت بين شخصيات سياسية واقتصادية بارزة فى إسرائيل، حيث كشفت التقارير التى أعدتها القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلى، وصحيفتا «كالكاليست» و«جلوبس» و«ذا ماركر» الاقتصادية، أدق أسرار صفقة توريد الغاز المصرى لإسرائيل، التى تمت بالتنسيق بين أعلى القيادات بين البلدين، متمثلة فى الرئيس السابق حسنى مبارك وشيمون بيريز رئيس وزراء إسرائيل، ثم إيهود بارك، ومن بعده رئيس الوزراء آرئيل شارون، هذا بجانب دور الإدارة الأمريكية التى توسطت لإتمام الصفقة.

عندما يختلف اللصان
صفقة توريد الغاز المصرى لإسرائيل كانت بالنسبة إلينا لوغاريتمًا كبيرًا، يلفها الغموض وتكتنفها الأسرار، وحاول الكثيرون على المستوى الرسمى والشعبى فك طلاسم هذا الغموض الذى اكتنفها حتى تبوح بأسرارها ولو بالقليل منها الذى يشفى الصدور ويجلى جزءًا من الحقيقة الكاملة، وسبحان الله جاءت البشائر من حيث لا نحتسب، اختلف اللصان فى إسرائيل واستعرت الشحناء بينهما فلجآ إلى القضاء الإسرائيلى نتيجة هذا الصراع المالى والقضائى الذى تأجج بين رجل الأعمال والملياردير الإسرائيلى الشهير يوسى ميمان، شريك رجل الأعمال حسين سالم، فى شركة غاز شرق المتوسط المصرية «EMG»، وبين د. نمرود نوفيك "62" عامًا، الذى كان الذراع اليمنى ليوسى ميمان طوال 20 عامًا، ويشغل أيضًا منصب نائب رئيس شركة "ميرحاف" الإسرائيلية، الشريك الإسرائيلى فى شركة "EMG"، المسئولة عن تصدير الغاز المصرى لإسرائيل، وفى تفاصيل الدعوى معلومات وتفاصيل على قدر كبير من الأهمية بالنسبة للمصريين قبل الإسرائيليين، مفاجآت مثيرة تحصلت عليها وسائل الإعلام الإسرائيلية من مضمون الدعوى القضائية التى تنظرها المحاكم الإسرائيلية حاليًا.
فقد كشفت الدعوى القضائية أدق أسرار صفقة الغاز المصرى، بعدما قام رجل الأعمال والملياردير الإسرائيلى الشهير يوسى ميمان، بفصل مساعده د. نمرود نوفيك، بعد خدمة 20 عامًا، مما دفع "نوفيك" إلى كشف جميع أسرار "ميمان"، ورفع دعوى قضائية عليه يطالبه فيها بدفع مبلغ 30 مليون دولار، نتيجة مساهماته فى تطوير شركة «EMG» على مدار 20 عامًا، وتضمنت الدعوى جملة من الحقائق التالية:
(1)    أكد "نمرود نوفيك" فيها أنه كان "عراب" إتمام صفقة تصدير الغاز المصرى لإسرائيل، وأنه أدار الصفقة مع المسئولين المصريين بسرية تامة لمدة 13 عاما منذ عام 1993 وحتى 2008، وأن الرئيس السابق حسنى مبارك وافق بكل ترحاب على فكرة تصدير الغاز لإسرائيل عقب اتفاق "أوسلو" للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين عام 1993، من أجل دفع وتشجيع التعاون الاقتصادى بين مصر وإسرائيل من ناحية، وبين العرب وإسرائيل من ناحية أخرى، وبناء على موافقته هذه، كلف مبارك رجاله، وعلى رأسهم، رئيس المخابرات السابق عمر سليمان، والسفير محمد بسيونى، سفير مصر فى إسرائيل آنذاك، والدكتور أسامة الباز، المستشار السياسى السابق لمبارك، ببحث أولى مراحل صفقة تصدير الغاز لإسرائيل، وتمت المباحثات بنجاح.
(2)    بعد هذه المباحثات بعدة أشهر زار نمرود نوفيك مصر بصفته مستشارًا اقتصاديًا لرئيس الوزراء الإسرائيلى شيمون بيريز، واصطحب معه رجل الأعمال والملياردير الإسرائيلى يوسى ميمان، الذى كان أنهى خدمته فى الموساد الإسرائيلى، وخلال الزيارة أبلغهما أسامة الباز تحيات مبارك وترحيبه بالتعاون، وعرفهما على رجل الأعمال حسين سالم بصفته الصديق المقرب لمبارك، وعلما وقتها أن مبارك أمر بإشراك "سالم" فقط فى صفقة تصدير الغاز لإسرائيل.
(3)    أسفر اللقاء بعد ذلك عن إقامة مشروع محطة تكرير "ميدور" بالإسكندرية، باستثمارات تصل إلى 1,3 مليار دولار، وكان حسين سالم يمتلك 70% من المشروع، ويمتلك رجل الأعمال الإسرائيلى يوسى ميمان نسبة 20%، بينما تمتلك الهيئة المصرية العامة للبترول 10%، وأكد "نمرود نوفيك" أن نجاح مشروع "ميدور" الذى تولى إدارته فى مصر أفضى إلى ارتياح الإدارة الأمريكية التى توسطت فى إتمامه، وقال عنه الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون، فى حضور مبارك، إن "مشروع ميدور بين مصر وإسرائيل يعتبر قاطرة لدفع التعاون المشترك فى الشرق الأوسط".
(4)    لكن فى عام 2000، باعت إسرائيل حصتها فى المشروع إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وحققت إسرائيل مكاسب مالية من هذا المشروع تقدر بـ72 مليون دولار، جنى معظمها رجل الأعمال والملياردير الإسرائيلى يوسى ميمان، الذى عاد فى عام 1997، وطالب د.«نمرود نوفيك» بالعمل على إقناع المصريين بمشاركته فى مشروع آخر لتصدير الغاز، وبالفعل طالب "نوفيك" واشنطن بموافقة مبارك على مشروع جديد، وبعد موافقة مبارك، كلف إيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل وقتها، شركة الكهرباء الإسرائيلية، بدراسة استيراد الغاز المصرى لتوليد الكهرباء، وكلفت الإدارة المصرية حسين سالم بتأسيس شركة لتصدير الغاز لإسرائيل فى عام 2000، ولكن المشروع توقف لأسباب سياسية.
(5)    فى بداية عام 2003، عقب تأسيس حسين سالم لشركة غاز شرق المتوسط المصرية "E.M.G"، بمشاركة رجل الأعمال الإسرائيلى يوسى ميمان، قال "نمرود نوفيك" إنه أقنع عمر سليمان رئيس المخابرات بأهمية استمرار التعاون الاقتصادى بين مصر وإسرائيل، كما قام "نوفيك" بتقريب وجهات النظر السياسية بين مبارك وشارون الذى تولى رئاسة وزراء إسرائيل وقتها، وأسفر هذا التقارب عن قرار شارون باستيراد الغاز الطبيعى من مصر بدلاً من الحصول عليه من قطاع غزة، وفى عام 2008، أكد نوفيك أن مفاوضات الحكومتين المصرية والإسرائيلية انتهت إلى اتفاقية تصدير الغاز المصرى لإسرائيل بقيمة إجمالية 15 مليار دولار، ولمدة 18 عاما.
(6)    كشفت دعوى "نمرود نوفيك" تورط رجل الأعمال الإسرائيلى يوسى ميمان فى جرائم مالية وتهرب ضريبى فى إسرائيل وإقامة مشاريع سرية فى عدة دول عربية، بجانب دفع رشاوى تقدر بـ11 مليون دولار إلى رئيس الموساد الأسبق شبتاى شافيت فى الفترة من (1989- 1996)، ليتوسط لدى جهات أمنية مصرية، وبخاصة نظيره حينذاك رئيس جهاز المخابرات اللواء عمر سليمان، ليسهل إتمام صفقة الغاز المصرى لإسرائيل بموافقة مبارك شخصيًا، ونجليه علاء وجمال اللذين حصلا أيضًا على عمولات مادية من الصفقة.
وفى هذا السياق كشفت صحيفة إسرائيلية عن حصول رئيس الموساد الأسبق، شبتاى شافيت، على عمولة قدرها 11 مليون دولار، نظير دوره فى إتمام صفقة تصدير الغاز بين مصر وإسرائيل، التى قدرت قيمتها بـ3.5 مليارات دولار.. وبدورنا نتساءل فقد حصل رئيس الموساد على عمولته لدوره فى اتمام الصفقه، فماذا تحصل رئيس مخابراتنا على دوره فيها؟
وقالت صحيفة «ذا ماركر» إن شافيت «72 عامًا» كان مجندًا ضمن فريق شركة «إى. إم. جى»، التى كانت تضم رجال أعمال من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ورجل الأعمال المصرى حسين سالم، وعرضت تصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل، وسعى شافيت إلى إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق آرئيل شارون بأنه من الأفضل لإسرائيل، من الناحية الأمنية، إبرام صفقة الغاز مع مصر، وليس مع الشركة البريطانية، عام 2004، وحصل مقابل ذلك على 40 مليون شيكل «أى ما يعادل 11 مليون دولار».
وقال مصدر عمل سابقًا مع شركة «بريتش بتروليوم» البريطانية: «استغل شافيت كل ثقله كرئيس سابق للموساد، وأقنع شارون بالصفقة مع مصر فى الغرف المغلقة!».
متسائلا: كيف تتعاون مصر مع هذا "الشافيت" الذى انضم إلى الموساد عام 1964، وعمل ضابطًا لجمع المعلومات حتى عام 1980، وأصبح رئيسًا للموساد عام 1989، عمل فى إيران وساعد المتمردين الأكراد فى العراق، وكان مسئولاً عن اختطاف عالم الذرة الإسرائيلى مردخاى فانونو من روما وإعادته إلى إسرائيل فى منتصف الثمانينيات، واغتيال المهندس البلجيكى جيرالد بول، الذى كان يخطط لإنشاء «المدفع العملاق» لصالح الرئيس العراقى صدام حسين، وتولى اغتيال زعيم منظمة الجهاد الفلسطينى، فتحى الشقاقى، عام 1995 واستقال عام 1996.
توظيف العلاقات الشخصية لتمرير المشاريع
* كيف تم تسهيل صفقة الغاز وتمريرها بكل هذا اليسر بين البلدين؟
استطاع مهندس صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية، نمرود نوفيك استغلال علاقات جيدة التى كانت تربطه بالعديد من المسئولين سواء فى إسرائيل أو فى مختلف دول العالم؛ نتيجة عمله فى السابق مستشارًا اقتصاديًا لرئيس الوزراء الإسرائيلى ووزير المالية الأسبق شمعون بيريز، فعمد إلى توظيف تلك العلاقات فى تمرير صفقات اقتصادية واستثمرها فى مشاريع لصالح إسرائيل، وقد تضمنت الدعوى تفاصيل ذلك؛ إذ ذكر نوفيك فى دعواه "أنه مع توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 رأى أنه تلوح فى الأفق فرص للتعاون التجارى المشترك بين العرب وإسرائيل، فتوجه إلى كل من السفير محمد بسيونى سفير مصر فى إسرائيل وإلى الدكتور أسامة الباز المستشار السياسى لمبارك اللذين كانت تربطه بهما علاقات وثيقة، وطلب منهما استثمار الأجواء الطيبة السائدة فى العالم العربى وجنى ثمار السلام".
وخلالها تعرف نمرود نوفيك على الملياردير المصرى حسين سالم الصديق المقرب من مبارك، وخلال اللقاء بينهم كان حاضرًا فيه أسامة الباز الذى نقل مباركة الرئيس المصرى لإقامة أى مشروع مشترك بين الجانبين، وبعد عدة أيام تم الاتفاق على إقامة محطة تكرير ميدور بالإسكندرية، باستثمارات تصل إلى 1.3 مليار دولار، كانت مصر قد فشلت فى جمعها من مصادر أجنبية.
توج نوفيك بفضل علاقاته بمساعد وزير الخارجية الأمريكى ستوارت إيزنشتات ومسئولين آخرين فى الإدارة الأمريكية، وبدعم من السفيرين الأمريكيين فى كل من مصر وإسرائيل ومن اللوبى الصهيونى بواشنطن، مساعيه بنجاح فى حشد تأييد ومساندة دولية للمشروع، وفى دفع وكالة المعونة الأمريكية إلى تمويل المشروع.
ولم يألُ نوفيك جهدًا داخل إسرائيل من خلال حشد مساندة علنية لمشروع ميدور من كل من: شمعون بيريز وزير الخارجية وإسحاق رابين رئيس الوزراء وإبراهام شوحت وزير المالية، أسفرت تلك الجهود عن تصريح الرئيس الأمريكى بيل كلينتون فى حضور مبارك بأن مشروع ميدور يُعد قاطرة دفع التعاون المشترك فى الشرق الأوسط.
واستطاع نوفيك فى عام 1997 من خلال هذا الجهد واستثمار هذه العلاقات فى استصدار قرار مصرى بتصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل، وتكليف مجموعة شركات ميمان بتنفيذ المشروع، إذ قام بالتحرك والعمل فى واشنطن لحشد ائتلاف يقوم بالضغط على مبارك للموافقة على المشروع.. وعندما تولى إيهود باراك رئاسة الوزراء عام 1999 سنحت فرصة سياسية جيدة لدفع المشروع، فقام بالتوجه إلى كل من بيريز وباراك، وطلب منهما طرح الموضوع أمام الرئيس المصرى، وتم له ما أراد.
دور عمر سليمان فى اتمام الصفقة
فى كتابه حول "أصدقاء إسرائيل فى مصر" للزميل الصحفى محمود عبده يلقى فيه الضوء على علاقات سليمان بقادة إسرائيل ودوره فى صفقة الغاز والتى بسببها تمت محاكمة كل من رجل الأعمال حسين سالم ووزير البترول الأسبق سامح فهمى واستبعاد سليمان فى القضية رغم ظهور مستندات تتهمه بأنه كان عراب الصفقة.. ويستند الكتاب إلى شهادات إسرائيلية وأخرى مصرية عن إدارة سليمان الصراع العربى الإسرائيلى لـ "صالح إسرائيل" نخص أنفسنا بدورعمر سليمان فى اتمام الصفقة متسائلين:
هل تجاوز عمر سليمان فى تعامله مع إسرائيل الحدود الوظيفية إلى ما هو أعمق وأبعد؟
يقول المؤلف: طبيعة عمله مديرا للمخابرات العامة المصرية طوال 18 سنة متواصلة كانت تفرض عليه التعامل مع الإسرائيليين، خاصة أن الرئيس المخلوع قد أسند إليه فى السنوات الأخيرة ملف الوساطة بين الفلسطينيين والمحتلين الصهاينة لفلسطين، ومن المحتمل أن يبدو ذلك الاعتراض وجيهًا بشرط واحد: ألا يكون الرجل قد تجاوز فى تعامله مع الصهاينة الحدود الوظيفية إلى ما هو أعمق وأبعد.. والمؤلف يجزم أنه قد فعل!!
كان سليمان سببًا فى إنقاذ حياة مبارك فى أديس أبابا، فكان طبيعيًا أن يكافئه مبارك ويقربه منه، ووصلت ثقة مبارك فيه أن أوكل إليه فى العشر سنوات الأخيرة الإشراف على الملف الذى اعتاد مبارك أن يتولاه بنفسه وهو الملف الفلسطينى/الإسرائيلى، وهنا تبدأ المرحلة التى عنى المؤلف برصدها فى حياة عمر سليمان، ونعنى بها مرحلة الحماس والإخلاص فى خدمة الكيان الصهيونى!!
وقد نشرت صحيفة "المصرى اليوم" فى 26 يونيو 2011م عددًا من الوثائق التى تكشف "الدور المحورى" الذى أداه عمر سليمان فى إتمام صفقة تصدير الغاز المصرى، وكما تكشف الوثائق بدء المراسلات بين عمر سليمان ووزير البترول السابق سامح فهمى بتاريخ 19 يناير 2000؛ إذ أرسل سليمان خطابًا موقعًا بخط يده ويحمل ختم النسر، إلى فهمى كان نصه "السيد المهندس سامح فهمى، وزير البترول، تحية طيبة وبعد، مرفق طيه البرنامج الزمنى لتزويد إسرائيل وتركيا بالغاز الطبيعى. رجاء التكرم بالنظر، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام"..
ومع الخطاب أرفق سليمان مذكرة حملت عنوان (سرى جدًّا) وحددت فى 4 نقاط مراحل تزويد الدولة الصهيونية وتركيا بالغاز الطبيعى..
وفى 26 يناير 2004، أرسل عمر سليمان خطابًا إلى وزير البترول، كما ورد فى الكتاب، يكشف فيه أنه طرف فى تحديد موعد توقيع عقود تصدير الغاز!!
ونصه: «معالى وزير البترول، مع عظيم الاحترام، فى إطار إنهاء التعاقد مع الجانب الإسرائيلى لبيع الغاز بهدوء، أرفق طيه مشروع قرار وزير البترول بتفويض كل من رئيس هيئة البترول ورئيس الشركة القابضة فى التوقيع على العقد الثلاثى مهم جدًّا، وأرجو أن ترسل لى صورة من القرار الوزارى، عاجل جدًا.. كما أرفق مشروع عقد الاتفاق السابق توقيعه مع تعديل بسيط طبقًا للواقع لدراسته استعدادا لتوقيعه، وقد اتفقنا معهم على توقيع نهائى للعقود فى النصف الثانى من شهر فبراير.. مع جزيل الشكر واحترامى".
وفى 20 إبريل 2005، أرسل عمر سليمان إلى وزير البترول خطابًا يحمل خاتم «سرى جدًا» يقول فيه: «أتشرف بأن أرسل لسيادتكم مذكرة التفاهم الخاصة بشراء ونقل الغاز الطبيعى عبر خط الأنابيب بين الحكومة الإسرائيلية والحكومة المصرية، علمًا بأن وزير البنية التحتية السيد بنيامين بن أليعازر يرغب فى توقيع مذكرة التفاهم مع توقيع شركة الكهرباء الإسرائيلية وشركة EMG عقد توريد الغاز. رجاء التكرم بالنظر"..
ويواصل الكتاب كشف دور عمر سليمان فى الصفقة فيقول: بعدها بثمانية عشر يومًا أرسل عمر سليمان إلى وزير البترول عقد بيع الغاز بين شركة غاز شرق المتوسط EMG الموكل إليها تصدير الغاز وشركة كهرباء إسرائيل، ليراجعه الوزير تمهيدًا لتوقيعه، ومع العقد خطاب كتبه سليمان بخط اليد نصه: «الأخ العزيز المهندس سامح فهمى أتشرف بأن أرفق طيه عقد بيع الغاز لشركة EMG مع التفضل بالمراجعة ليكون جاهزًا للتوقيع خلال هذا الشهر أى يسبق توقيع العقد بين EMG وشركة كهرباء إسرائيل والمزمع توقيعه بين يومى 24 مايو و28 مايو، مع التفضل بإصدار قرار التفويض المرفق مشروع مسودة له".
كما ساعد الرجل فى تخصيص محافظة شمال سيناء مساحة شاسعة لشركة حسين سالم (EMG)، ففى 12 أكتوبر 2005، أرسل عمر سليمان مذكرة معنونة بـ«سرى جدًا» إلى وزير البترول، بشأن موضوع تخصيص الأرض اللازمة لمشروع شركة غاز شرق المتوسط، ويختمها بقوله «برجاء التكرم بإصدار تعليماتكم للهيئة المصرية العامة للبترول، على تخصيص مساحة حوالى 200 ألف متر مربع لشركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز، من ضمن المساحة السابق تخصيصها لها من محافظة شمال سيناء، وذلك وفقًا للمخطط المرفق، وبنفس الشروط والأسعار التى تعاقدت عليها الهيئة العامة للبترول مع محافظة شمال سيناء»..
وكما كان الرجل راعيًا للصفقة من بدايتها، فقد عمل على تذليل العقبات أمامها، ففى خطاب آخر أرسله عمر سليمان إلى «سامح فهمى» ورد فيه: «معالى الوزير سامح فهمى، مع عظيم احترامى، أتشرف بأن أرفق خطاب شركة EMG بخصوص تأكيد طلبهم بما تبقى من العقد حتى يمكن استمرار توقيع عقود مع الشركات الإسرائيلية، حيث ترفض شركة EMG الإسراع فى توقيع أى عقود جديدة قبل وصول التزام الهيئة بالإمداد فى عام 2011، وقد طلبنى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى للشكوى وقد وعدت أن أسهل الموضوع. برجاء التكرم بتوجيه الهيئة لإرسال التزامها للشركة».
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers