Responsive image

16º

16
نوفمبر

الجمعة

26º

16
نوفمبر

الجمعة

خبر عاجل

قائد القسام "الضيف": الرشقة الأولى التي ستضرب تل أبيب ستفاجئ الاحتلال

 خبر عاجل
  • قائد القسام "الضيف": الرشقة الأولى التي ستضرب تل أبيب ستفاجئ الاحتلال
     منذ دقيقة
  • السنوار: لن نسمح لأحد ان يقايضنا بحليب أطفالنا.. فهذه انفاقنا وهذا سلاحنا وليكن ما يكون والحصار يجب ان يكسر
     منذ 4 ساعة
  • عشرات القتلى نتيجة حريق داخل حافلة بزيمبابوي
     منذ 4 ساعة
  • إصابة مواطن برصاص الاحتلال غرب رام الله
     منذ 8 ساعة
  • إصابات بالاختناق في مسيرة بلعين
     منذ 8 ساعة
  • ثلاث اصابات برصاص الاحتلال في مخيم ملكة شرق غزة
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:50 صباحاً


الشروق

6:15 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

نتائج أحداث العنف: معدلات الجرائم ترتفع إلى 130%.. 171 شهيدًا من الداخلية.. 23 حالة اغتصاب فى يومين

تحقيق: مصطفى طلعت - خالد الطواب - معتز الجمال - عبد الرحمن كمال
منذ 2073 يوم
عدد القراءات: 14795

أبرز النتائج: ارتفاع معدلات الجرائم 130%.. 171 شهيدًا من الداخلية.. 23 حالة اغتصاب فى يومين.. و12 مليون جنيه خسائر السياحة
<< 55% زيادة فى عدد المسجلين.. و301 حالة تعدٍّ على ضباط وأفراد الشرطة
<< الإعلام يشرب من الكأس نفسها.. وخبراء الاجتماع يحملونه المسئولية
<< 20 حادث قطع طريق فى فبراير الماضى.. وناشط حقوقى يصفها بـ«الجرائم الجنائية»
<< مدير قرية سياحية: قلصنا عدد العمال من 80 إلى 4 فقط
<< ميناء بورسعيد يخسر 15 مليون دولار يوميا
<< أطباء نفسيون: العنف يرجع لفرض السيطرة على المواطنين وغياب الحرية

انتشرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة العنف والبلطجة؛ فقد شهد الشارع المصرى وقوع عشرات الحالات من الشغب والفوضى، ولم يقف الأمر عند ذلك بل امتد إلى محاولات اقتحام مقر رئاسة الجمهورية فى سابقة هى الأولى من نوعها فى العالم، وألقى الزجاجات الحارقة داخل القصر فى تحد صريح للمؤسسة الشرعية فى البلاد.
وكشف تقرير لقطاع مصلحة الأمن العام حول معدلات الجريمة فى مصر عن ارتفاع معدلات الجرائم بشكل عام، خاصة القتل والسرقة بالإكراه وسرقة السيارات؛ وتصاعدت حوادث الجنايات بصفة عامة؛ إذ سجلت 5814 مقابل 2778 عن العام الماضى كما تصاعدت حوادث الجنح بصفة عامة وسجلت 40222 مقابل 20695 فى العام الذى يسبقه وكشف التقرير أن نسبة الزيادة فى معدل جرائم القتل العمد 130٪، أما معدلات السرقة بالإكراه فقد زادت بنسبة 350٪؛ إذ سجلت 2611 جريمة فى عام 2012 بينما سجلت 773 فى عام 2011. أما سرقة السيارات فقد زادت بنسبة 500٪؛ إذ سجلت 20375 فى عام 2012 بينما سجلت 4973 فى عام 2011.
وأكدت إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية أن فى مصر أكثر من 92 ألف بلطجى ومسجل خطرا.. ارتكبوا جرائم قتل واغتصاب وخطف.
كما أكد تقرير صدر مؤخرا عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية‏، ارتفاع نسبة المسجلين‏ ليزيد على ‏55%‏ من إجمالى المسجلين البالغ عددهم رسميا 92 ألفا و‏680‏ شخصا، بحسب البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية، بخلاف غير المسجلين فى الأوراق الرسمية.

الشعور بالظلم

وأشار التقرير إلى أن 49.2% من المسجلين أميون، و3.5% فقط حاصلون على شهادات جامعية، كما أن 67% من المسجلين تتراوح أعمارهم بين 20 عاما و40 عاما، وأن 7.47% منهم متزوجون، و2.93% عزاب، و3.11% مطلقون، و3.76% من عينة النساء متزوجات. فضلا عن تنوع الأنشطة الإجرامية، ويأتى على رأسها المخدرات بنسبة 8.34%، فالسرقة 4.24%، ثم القتل 91%، ثم الضرب المفضى إلى عاهة 21%، فالبلطجة 7%، والآداب 9.1%.
وفى السياق نفسه، كشفت دراسة أجريت بالمركز نفسه، أن العودة إلى الجريمة وراءها العديد من الأسباب الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والنفسية، والأمنية، من بينها تراخى إجراءات الضبط الجنائى، وضغوط الظروف الاقتصادية، وعدم وجود مصدر للدخل، وغياب التأهيل الاجتماعى والنفسى، والثقافى، والمهنى الجاد. بالإضافة إلى أسلوب المعاملة الخشنة التى يواجهها المسجل خطرا فى السجن.
وأكد التقرير أن انحرافات الشباب ترجع فى معظمها إلى الفراغ النفسى الذى يشعرون به، كما أن الشعور بالظلم وانعدام العدالة وسيطرة مشاعر اليأس والقلق وضعف الثقة فى رجال الأمن، وراء سلوك طريق الانحراف والجريمة الذى ينتهى بتسجيل الشخص فى كشوف الخطرين على الأمن العام.
أكدت وزارة الداخلية فى تصريحات سابقة لها أن رجال الشرطة يواجهون مصاعب كثيرة نتيجة اتساع دائرة العنف، وتعرض المنشآت الشرطية للعديد من حالات التعدى، وقد أرجعت الوزارة أسباب انتشار أعمال العنف إلى وجود نحو 110 آلاف مسجل خطرا فى العديد من المناطق فى مصر، ما يمثل تحديا كبيرا لرجال الأمن؛ إذ تعرض أكثر من 99 قسم شرطة للعنف فى نهاية 2012 وبداية 2013، وقد أسفر عن هروب عدد كبير من المتهمين والخارجين عن القانون.

شهداء الداخلية

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية فى بيان لها أنها قدمت 171 شهيدا من رجال الشرطة جنودا وأفردا وضباطا، فى فترة وجيزة، خلال التصدى لكافة صور الخروج عن القانون والمواجهات الحادة للتشكيلات العصابية والمداهمات المتواصلة لبؤر الإجرام والحملات الأمنية المستمرة لضبط الهاربين من السجون وحائزى الأسلحة النارية.
وأسفر اقتحام السجون وأقسام ومراكز الشرطة إبان ثورة 25 يناير وهروب نحو 23 ألف سجين تم القبض على أكثر من 16 ألفا منهم، فيما يتبقى 7 آلاف هاربين، فضلا عن الإفراج عن نحو 5 آلاف معتقل تنفيذا للقانون منذ عام 2010 وحتى الآن، مما يشكل تهديدا كبيرا للأمن بالشارع المصرى ويمثلون تحديا جديدا أمام أجهزة الأمن. فقد شهدت الفترة الماضية 301 حالة تعد على ضباط وأفراد الشرطة فى أثناء تأدية عملهم فى مختلف المواقع الشرطية على مستوى الجمهورية، كان أكثرها فى محافظات القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، والقليوبية، وأسيوط والشرقية، وتم التحقيق فى 295 مخالفة ارتكبها ضباط وأفراد شرطة خلال الشهور التى أعقبت الثورة، وجميع التجاوزات من الضباط يتم التحقيق فيها عن طريق الوزارة، أو عن طريق النيابة العامة.

العنف الجنسى

لم تتوقف مظاهر العنف فى مصر بعد الثورة عند العنف اللفظى أو الجسدى، بل امتد إلى أقبح صوره، فاجتاح العنف الجنسى ميدان التحرير بعد عامين على قيام الثورة التى سعت إلى حرية الإنسان وكرامته.
ففى الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، ظل معارضو الرئيس من التيار العلمانى والليبرالى متظاهرين فى ميدان التحرير، غير أن الذكرى الثانية شهدت وقوع حوادث اغتصاب جماعية بشعة، واستطاع المجلس القومى للمرأة توثيق 23 حالة اغتصاب جماعى فى ميدان التحرير خلال يومى 25 و 26 من يناير، أثناء إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.
وأوضحت الدكتورة «ماجدة عدلى» مدير مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، أنه وفقا لروايات الضحايا، فإن البداية تكون بمحاولات تحرّش، ثم يفرض مجموعة من الشباب كردونات بشرية حول الضحية، بحجة حمايتها من التحرش، ويتم اقتيادها إلى أحد الشوارع الجانبية، ثم يكون اغتصابها بالتناوب.
وأضافت: «تعرّضت إحداهن للاغتصاب، ثم لمحاولة قتل عبر الطعن بالسكين بتجريح جسدها بطريقة بشعة، فالجناة يتعاملون مع الضحية بطريقة هستيرية، وغالبا ما يكونون قد تعاطوا مواد مخدرة. يصيبون الضحية بالرعب فى البداية حتى لا تتكلم أو تصرخ، فضلا عن أنهم غالبا ما يكونون مسلحين بأسلحة بيضاء، ويتم الاعتداء بها على من يحاول مساعدة الضحية»، مشيرة إلى أن عمليات الاغتصاب تتم بطريقة ممنهجة.

23 حالة اغتصاب فى يومين
وأعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، عن إدانته الشديدة لحالات الاغتصاب الجماعى التى شهدها ميدان التحرير خلال الذكرى الثانية من ثورة الخامس والعشرين من يناير، التى زادت على 23 حالة، فى مشهد يسىء لثورة 25 يناير، ويخرجها عن مسارها السلمى الذى أشاد به العالم.
وأوضح أن ما تم جريمة أخلاقية وقانونية وإنسانية، تتناقض تماما مع مبادئ وقيم الشعب المصرى، الذى ظل صامدا فى ميدان التحرير لمدة 18 يوما لم نشهد خلالها حالة تحرش واحدة. مؤكدا أن تلك الجريمة لا تضر بمسار الثورة المصرية المباركة فحسب، وإنما تضر كذلك بسمعة ومكانة مصر ما بعد الثورة، فالشعب المصرى معروف بتدينه وحفاظه على القيم والأعراف والتقاليد الدينية.
وأكد المركز أن النساء يدفعن ثمنا باهظا مقابل الحرية التى يطالبن بها، وحمّل السلطة الرسمية والأحزاب السياسية المسئولية عن ارتفاع معدلات تلك الجريمة واتخاذها أشكالا بشعة.

الطب النفسى

من جانبه، قال د.يسرى عبد المحسن، أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة؛ إن الاستعداد لانتشار ظاهرة العنف والبلطجة موجود من قبل الثورة، إلا أن ضبط النفس والتحكم فى الشارع المصرى حال دون انتشار العنف.
وأضاف عبد المحسن أن التحكم فى ذات الإنسان له أسباب كثيرة، أهمها الانتماء للوطن؛ فالإنسان يولد وعنده هذه الغريزة حسبما تؤكد الدراسات، كذلك لا ننسى قيم الأسرة والمجتمع والأعراف والوازع الدينى الذى يميز الشعب المصرى عن باقى الشعوب. وفسر أسباب انتشار العنف والجريمة فى الفترة الأخيرة تحديدا بقوله: فى العقود السابقة كان فرض السيطرة يأتى للناس دون اقتناع، بالإضافة إلى غياب الديمقراطية الحقيقية والحرية، وأصبحت مسألة الانضباط ليست نابعة من الداخل، بل أمليت على المواطن من الخارج عن طريق الجهات الأمنية والدولة.
بينما ذكرت د.هالة حماد، أستاذ الطب النفسى، أن مشكلة العنف جذرية لا بد من أن تكون من أولويات المسئولين وأولى الأمر، وأن من أصعب المراحل التى يمر بها الإنسان هو فقدان الأمان، فنتيجة لذلك يفقد الثقة بنفسه فيكون إنسانا غير منتج، ويؤثر فى علاقاته بالآخرين.

دور الإعلام

كما أوضحت الخبيرة الاجتماعية د.عزة العشماوى، مدير عام وحدة مكافة الاتجار فى البشر بالمجلس القومى للطفولة والأمومة، أن وسائل الإعلام تتحمل جانبا كبيرا من المسئولية عن العنف المجتمعى، وأن تكرار الحوادث يخرجها عن نطاق الفردية إلى الظواهر المجتمعية.
واعتبرت العشماوى تعامل وسائل الإعلام مع حوادث العنف الخطوة الرئيسية فى طريق العلاج، وطالبت بأن يكون عرض تلك الحوادث مقرونا بإظهار العقاب الذى تعرض له مرتكبوها، كشكل من أشكال التوعية القانونية للمجتمع.
كما أكد د. صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن وسائل الإعلام لها دور فى انتشار ظاهرة العنف فى المجتمع المصرى، إلا أنه مكمل لأدوار أخرى مثل أدوار الظروف الاجتماعية أو التربوية التى تدفع إلى الجريمة حسب طبيعة موقف العنف، وأن وسائل الإعلام فى الفترة الأخيرة هى أحد العوامل الأساسية التى ساهمت فى انتشار ظاهرة العنف بجانب الأسباب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وأشار العالم إلى أن وسائل الإعلام تسعى إلى الإثارة من خلال بث مشاهد العنف المختلفة، سواء المتضمنة حوادث ضرب أو قتل أو اغتصاب، والغريب فى البث أن مادة العنف داخل فيلم سينمائى -على سبيل المثال- قد تستغرق ساعة وربع الساعة، فى حين نجد أن العقاب والردع يكون فى دقيقة أو دقيقتين فى نهاية الفيلم، ومن هنا نجد أن وسائل الإعلام صنعت من العنف بطلا طوال أحداث الفيلم، الأمر الذى قد ينتج عنه محاكاة بعض المواطنين مشاهد العنف فى المجتمع، فتزداد معدلات العنف والجريمة.

الإعلام.. جانٍ أم مجنى عليه؟

ورغم تحميل خبراء الاجتماع الإعلام مسئولية العنف، فإن وسائل الإعلام نفسها لم تسلم من هذا العنف؛ فقد تعرض بعض الإعلاميين للاعتداء البدنى أو الجنسى أو تكسير أو حرق المقرات. ومن أبرز تلك الاعتداءات، واقعة الاعتداء على «محمد المشتاوى» الصحفى بجريدة «المصريون»، وهى ذروة العنف الموجه إلى وسائل الإعلام خلال فترات سابقة، فتعرض المشتاوى لمحاولة قتل على يد خمسة مسلحين مجهولى الهوية اعتدوا عليه أثناء خروجه من محطة مترو الدمرداش، وضربوه بآلات حادة «أسلحة بيضاء»، وقطعوا شرايين يديه، كما استولوا على أغراضه الشخصية بعد انفراده خلال الأيام الأخيرة بكشف تفاصيل خطيرة عن كتائب الـ«بلاك بلوك» و«ميليشيات القمصان الملونة» التى تستعد للظهور فى الشارع المصرى بعمليات تخريب وعنف.
ولم يكن المشتاوى هو الحلقة الأخيرة من العنف ضد الصحفيين وأهل الرأى؛ فقد جاء الكاتب الصحفى والإعلامى «أحمد سبيع»، عضو نقابة الصحفيين ومدير مكتب قناة الأقصى بالقاهرة والمستشار الإعلامى لحزب الحرية والعدالة، ضمن القائمة المستهدفة للجماعات التخريبية، وتعرض لتهديد حياته من قبل هذه الجماعات من خلال الرسائل الهاتفية العدائية ضده التى تخيره بين الظهور فى وسائل الإعلام للتعبير عن رأيه وبين القتل.
كما تعرضت بعض وسائل الإعلام الأخرى للهجوم من قبل هذه الجماعات، مثل مكتب قناة الجزيرة بالتحرير، الذى تعرض للهجوم من قبل نحو 200 شخص يوم 21 نوفمبر2012، أحراقوا مقر قناة «الجزيرة مباشر مصر» بإحدى العمارات المجاورة لميدان التحرير، كما قذفوا المقر بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة، والتى أفضت إلى اشتعال سريع فى الاستديو، وتدمير أجهزة البث والتكييف ووحدات الإضاءة وجميع محتويات المقر بالكامل، مما اضطر فريق عمل الجزيرة إلى نقل العمل إلى مكتب القناة بالعجوزة.
واستمر مسلسل التعديات بإحراق مقر «إخوان أون لاين» الموقع الإلكترونى الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين بشارع التوفيقية فى الذكرى الثانية للثورة.

تأثير العنف على الاقتصاد

وحول تأثير العنف على الاقتصاد قال الدكتور أسامة عبد الخالق، الخبير الاقتصادى بجامعة الدول العربية؛ إن أحداث العنف التى تشهدها البلاد تسببت فى أزمات متلاحقة، وخاصة فى قطاع السياحة؛ إذ تعرض أصحاب الشركات السياحية لخسائر فادحة، وتعرضوا للسجن لعدم قدرتهم على الوفاء بديونهم للبنوك. وجاءت أزمة الدولار لتزيد الأمر تعقيدا.
وأوضح «عبد الخالق» أن أزمة الدولار وارتفاع أسعاره أفضت إلى تسريح عدد كبير من العمالة داخل قطاع السياحة, كما أغلقت عدد من الشركات أبوابها، فأصبح أصحابها بلا عمل ولا مساندة من الحكومة.
وأكد الخبير الاقتصادى أن الظروف السيئة التى تمر بها مصر خلال هذه الفترة أفضت إلى تراجع أعداد السائحين وإجبار جميع شركات السياحة على العمل فى السياحة الدينية من أجل تعويض خسائرها، مشيرا إلى أن هذا المورد حاليا أصبح شحيحا, وعلى الحكومة مساندة الشركات من خلال البنوك بالحصول على قروض, فنحن نواجه أزمة سيولة منذ عامين.
كما أوضح عصام بدوى، أمين عام اتحاد الموانئ العربية، أن الموانئ المصرية تكبدت المزيد من الخسائر خلال الفترات السابقة نتيجة غياب الأمن واضطراب الأوضاع السياسية وانتشار العنف فى كل شبر من أرض مصر، ويلاحظ ذلك من خلال حركات التشغيل فى الموانئ المصرية التى تراجعت بنسبة كبيرة فى فترات الإضرابات والعصيان المدنى.
وأضاف بدوى أنه مما لا شك فيه أن هناك خططا استثمارية كبيرة موجودة على أرض الواقع، لعل من أبرزها محور قناة السويس، ومشروع شرق التفريعة، إلا أن أغلبها معطل تقريبا، ولم نجد منها شيئا ملموسا على أرض الواقع، وقد تكون معطلة نتيجة عدم استقرار السياسات الاقتصادية فى مصر، بسبب الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها مصر خلال الفترة الأخيرة.
وأكد بدوى أن من أهم المشكلات التى تواجه الموانئ النقل غير الشرعى «التهريب» والذى نتج عنه خسائر كبيرة فى الاقتصاد المصرى، وقد يأخذ التهريب أشكالا كثيرة، سواء بحريا أو بريا عن طريق الأنفاق، والأخطر فى التهريب أن هذه البضائع قد تكون غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية، بل والعالمية أيضا، مشيرا إلى أن تهريب مثل هذه البضائع يضيع على الدولة مليارات الجنيهات التى كان يمكن تحصيلها عن طريق الرسوم المقررة والضرائب عبر المنافذ الشرعية.
وأوضح بدوى أن من أكثر المتضررين من عمليات التهريب الشركات المعتمدة فى رسم البضائع والتى تشغل أيدى عاملة كبيرة، وتدفع الضرائب والرسوم للدولة عبر الحدود الشرعية لها، وتضطر إلى تسريح عدد كبير من العمالة بها ليرتفع معدل البطالة وتتأثر سوق العمل فى مصر.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers