Responsive image

13º

21
نوفمبر

الأربعاء

26º

21
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • برهوم: وفد من حماس برئاسة العاروري يصل القاهرة
     منذ 31 دقيقة
  • تسريبات.. تسجيل صوتي يكشف عن آخر ما سمعه خاشقجي قبل قتله
     منذ 8 ساعة
  • مستوطنون يقتحمون الأقصى
     منذ 8 ساعة
  • التحالف الدولي يستهدف بلدة هجين بمحافظة دير الزور شرق سورية بالفوسفور الأبيض
     منذ 10 ساعة
  • السناتور الجمهوري راند بول: بيان ترمب يضع "السعودية أولا" وليس "أميركا أولا"
     منذ 10 ساعة
  • السناتور الجمهوري جيف فليك: الحلفاء الوثيقون لا يخططون لقتل صحفي ولا يوقعون بأحد مواطنيهم في فخ لقتله
     منذ 10 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:54 صباحاً


الشروق

6:20 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

"نمرو 3".. ذراع البنتاجون البيولوجى لتدمير صحة المصريين

تقرير: عبد الرحمن كمال
منذ 2070 يوم
عدد القراءات: 7374

<< البحرية الأمريكية أسست وحداث أبحاث طبية بالدول النامية لسهولة إجراء التجارب على البشر
<< "نمرو3" تسيطر على الثروة الحيوانية فى مصر.. و"الحمى القلاعية" أحدث أسلحتها
<< فى 1976.. توفى 50 شخصا بسبب الالتهاب السحائى بعد حصولهم على أدوية "نمرو 3"
<< فى 2006.. وفد أمريكى زار الوحدة وبعدها بأيام ظهرت أنفلونزا الطيور
<< الوحدة استهدفت أطفال "أبو حمص" لإجراء التجارب عليهم بزعم تطوير لقاح الإسهال
<< حكومة نظيف ألغت 122 مستشفى حميات وسمحت لـ"نمرو" بالاستيلاء على 50 فدانا بالعباسية
<< لمصلحة من إلغاء اختصاصات المعمل المرجعى لصلاحية الأغذية بالدقى المعتمد دوليا؟
<< إثيوبيا أغلقت وحدة نمرو لديها بسبب اتهامات وشبهات فى نشر الإيدز
<< تشويه "النمرو" لجينات المصريين ومناعتهم أدى لانتشار العقم والتخلف العقلى والإعاقات والضعف الجنسى
<< د. منير العكش: أمريكا أعدت خطة لتعقيم العالم بدافع الحفاظ على التميز الجنسى
شهد عام 1996 صدور تعليمات من مؤسسة الرئاسة الأمريكية بتوسيع دور معظم الوكالات الحكومة الفيدرالية لتحسين الجهود المحلية والدولية فى مجال رصد الأمراض المعدية والوقاية منها. "غايس GEIS" أو النظام العالمى لرصد ظهور الأمراض المعدية الناشئة ومعالجتها التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، بات يشكل جزءا أساسيا من مهمة رصد الأمراض الجديدة. ورغم أن البداية كانت فى عام 1996 إلا أن د. جوزيف مالونى، مدير غايس بين عامى 2003 و2006، دائما ما أصر على أن وزارة الدفاع الأمريكية كان لها وجود قبل عام 1996 بفترة طويلة، وأضاف فى تصريح له فى صحيفة "واشنطن بوست":
"منذ سنوات طوال والحكومة الفيدرالية مهتمة بالأمراض الاستوائية ورصد الأمراض العالمية إلا أن عام 1996 شهد بذل مجهود أكبر وتعاونا بين الوكالات الحكومية ومنظمة الصحة العالمية"
وقال الكولونيل لورن إركسون، مدير نظام غايس، لصحيفة واشنطن بوست: "إن المختبرات الموجودة خارج الولايات المتحدة " توفر الأساس الوطيد الذى يرتكز إليه الكثير من العمل الذى نقوم به. ويعمل (العلماء الموجودون هناك) مع البلد المضيف وعلى الصعيد الإقليمى لمساعدة دول المنطقة على تعزيز قدراتها، فيدربون محترفى العمل فى القطاع الصحى على العمل فى المختبرات واستقصاء المعلومات عن الأوبئة وإجراء الأبحاث حولها".
المختبرات الدولية التى تحدث عنها إركسون هى وحدة الأبحاث الطبية رقم" 3" التابعة للبحرية الأمريكية فى القاهرة، ووحدة الأبحاث الطبية رقم" 2 " التابعة للبحرية الأمريكية فى جاكارتا بإندونيسيا، ووحدة الأبحاث الطبية التابعة للجيش الأمريكى فى نيروبى بكينيا، ومركز الأبحاث الطبية التابع للبحرية الأمريكية فى ليما ببيرو، ومعهد القوات المسلحة لأبحاث العلوم الطبية فى بانكوك بتايلاند.
والملاحظ أن مراكز الابحاث الرئيسية لـ"نمرو" تنتشر فى الدول النامية، وهو الأمر الذى يثير شكوك الكثيرين خاصة عندما يلمح البعض إلى إمكانية أن يكون إنشاء تلك المراكز البحثية فى الدول النامية يرجع إلى سهولة إجراء تجارب على البشر فى ظل ضعف الرقابة والمتابعة فى تلك الدول، وهو بالطبع أمر يصعب إذا لم يكن يستحيل حدوثه فى الولايات المتحدة والدول الأوروبية. والسؤال المهم الذى نطرحه: كيف يعمل مركز أبحاث "نمرو3" فى مصر باعتبارها إحدى تلك الدول النامية؟ هل يعمل هذا المركز تحت رقابة وإشراف وزارة الصحة أم أنه لا سلطان عليه من الهيئات الحكومية؟، وما حجم الاستفادة العلمية التى تعود على مصر من وجود هذا المركز على أراضيها؟
عين أمريكا على صحة المصريين
"نمرو3".. اسم ليس معروفا بين المصريين رغم أنه يعمل على الاراضى المصرية وفى جميع محافظاتها منذ أكثر من 60 عاما، نمرو3«namru».. هى أكبر وحدة أمريكية عسكرية للأبحاث فى الشرق الأوسط، وتتبع سلاح البحرية الأمريكية، وتتخذ من حى العباسية بقلب القاهرة مقرا لها، حيث تحرسها الأسوار والكاميرات ويحظر دخولها لأى شخص مهما بلغت أهميته من خارج الوحدة.
والنمرو اختصار لعبارة Naval Medical Research Unit وتعنى وحدة البحوث الطبية للبحرية، وهدفها المعلن إجراء الأبحاث الطبية فى الدول المحتمل أن يتواجد بها جنود أمريكيون، لحمايتهم من الأمراض والأوبئة التى قد تتواجد بتلك الدول، وتطور الهدف المعلن ليشمل مساعدة دول الخارج فى مكافحة الفيروسات والأمراض والأوبئة، توجه اهتمام أمريكا إلى مصر كأهم دولة بالشرق الاوسط، فأنشأ بها معمل أبحاث النمرو بالتعاون مع مستشفى حميات العباسية، وتطور المعمل لوحدة ضخمة للنمرو بالعباسية، وحملت اسم نمرو 3، وشرعت فى دراسات وأبحاث طبية بمصر، تتعلق بالأوبئة والأمراض.
حصانة العاملين بـ"نمرو 3"
تتحكم هذه الوحدة التى بدأت عملها فى مصر منذ عقود، فى كل الأبحاث المتعلقة بصحة المصريين وغذائهم بدءا من الثروة الحيوانية والزراعية والمياه والهواء والأوبئة والفيروسات، حيث تطير الأبحاث والمعلومات إلى البنتاجون لتعود فى صورة أدوية ومبيدات وأغذية وبذور، بعد التلاعب بها بصورة خطيرة للإضرار بصحة المصريين.
العاملون بأبحاث هذه الوحدة وأطباؤها الأمريكيون يتمتعون بحصانة دبلوماسية، وينتمى بعضهم بالفعل للاستخبارات الأمريكية «سى آى إيه» وتحركاتهم داخل مصر وعبر المطار حرة ومحمية دبلوماسيا، ولا يمكن إخضاعهم للتفتيش أو التحقيق، أو مراقبة مراسلاتهم وتقاريرهم المرفوعة إلى البنتاجون، رغم مسئولية وزارة الصحة بموجب الاتفاق الموقع مع مصر على متابعة تحركات أعضاء النمرو بمصر.
ويعد الطابق السادس أخطر أقسام النمرو، وهو معمل مختص بكل أنواع البكتيريا وفيروسات الأمراض التى ظهرت حديثا فى مصر، كأنفلونزا الطيور والخنازير وكل ما يتعلق بها من لقاحات ومضادات، كما يتم الحصول على عينات من دماء سليمة ومصابة لمصريين، وترسل إلى واشنطن لإجراء الفحوصات حولها، ويتم من خلالها تحديد المركبات الجينية بدقة، وتحديد أنواع الأدوية الملائمة لها، وبالتالى يمكن التحكم فى هذه الجينات المصرية أو تغيير مواصفاتها أو تشويهها من خلال أدوية أو لقاحات أمريكية يتم إرسالها للشعب المصرى المسكين بأسعار زهيدة، فضلا عن بذور المحاصيل والمنتجات الغذائية.
"نمرو" تدير الثروة الحيوانية:
رغم الدعاوى والتصريحات التى تؤكد عدم ثبوت أى تحور جينى على عترات فيروس أنفلونزا الطيور فقد أعلنت نمرو 3 العاملة فى مصر منذ أكثر من 60 عاما أنها اكتشفت تحورا جينيا للعترة المعزولة محليا، وقامت بإبلاغ مركز الأوبئة الدولى بأطلانطا - جورجيا.
وثمة أسباب هى الأكثر احتمالا من وجهة نظر الخبراء؛ فقبيل ستة شهور كانت الحكومة المصرية قد نجحت فى السيطرة على تفشى مرض أنفلونزا الطيور فى مختلف أرجاء الجمهورية ولم يتبقَ منه سوى بؤر محدودة هنا وهناك، إلى جانب بعض الإصابات التى كانت تظهر على الأفراد، وهى تحت السيطرة بالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية وهيئة الخدمات البيطرية ومعاهدها الأربعة البحثية، إلا أن الأمور فى وزارة الزراعة المصرية يبدو أنها كانت تسير فى اتجاه معاكس حيث تولى قبلها بفترة موقع وزير الزراعة المهندس ماهر أباظة وهو رجل أعمال متخصص فى تجارة الأقطان، وقد أطاح برئيس هيئة الخدمات البيطرية وجاء برئيس آخر وهو الدكتور حامد عبد التواب، وأول ما فعله الرئيس الجديد قيامه بإنهاء دور معاهد البحوث الوطنية المرتبطة بهيئة الخدمات البيطرية والشروع فى التعاقد مع وحدة أبحاث البحرية الأمريكية - نمرو3- المارينز - لتحل محل المعاهد البيطرية الوطنية المشار إليها وفروعها ومن بينها المعمل المركزى المصرى المعتمد وفق المعايير الدولية، وكان أول من عزل فيروس أنفلونزا الطيور فى مصر بتاريخ 17 فبراير عام 2006م.
وقد نص عقد التفاهم بين رئيس هيئة الخدمات البيطرية والنمرو على أربعة محاور، هى:
أولا: تقييم اللقاحات المستخدمة للتحصين ضد أمراض أنفلونزا الطيور، الحمى القلاعية، حمى الوادى المتصدع، ومرض الجلد العقدى، وعمل دراسات التحدى لهذه اللقاحات للوقوف على أفضلها.
ثانيا: الدعم الفنى فى حالة ظهور أى وباء من الأمراض الوبائية والمتوطنة فى مصر.
ثالثا: مراقبة التغيرات الجينية لفيروسات أنفلونزا الطيور فى الدواجن وعلاقته بنوع اللقاح المستخدم فى الطيور المنزلية.
وأخيرا: تصنيف ومراقبة التغيرات الجينية للفيروسات المسببة للأمراض الوبائية الأخرى فى مصر.
وهو ما يجعل النمرو تدير الثروة الحيوانية فى مصر من الناحية الوبائية بصورة كاملة تقريبا، بينما كانت النمرو قد أبرمت مع وزارة البيئة بروتوكولا محدودا للمشاركة فى فحص الطيور المهاجرة.
ووفقا لكلام الخبير البيطرى الدكتور عمر سعد فإنه بعد شهور من تدخل النمرو فى البحوث والفحوصات المتعلقة بتفشى أنفلونزا الطيور فى مصر وجدنا المرض يستشرى بشكل أكثر خطورة، ويهدد بالتحول إلى وباء شامل وهو ما جعل الأجهزة المصرية المختصة تعلن حالات الطوارئ القصوى فى شتى القطاعات من أجل مواجهة الموقف.
غير أن خطورة سيطرة النمرو على الثروة الحيوانية يشير بأصابع الاتهام إلى هذا المعمل الأمريكى فيما يخص مرض الحمى القلاعية التى انتشرت فى العام الماضى، وهو ما ضرب الثورة الحيوانية والحياة الزراعية بمصر فى مقتل!!
احذروا.. النمرو سلاح بيولوجى فتاك
منذ تواجد النمرو بمصر، ظهرت عشرات الأمراض والفيروسات الجديدة والمتحورة لأول مرة، وهو مؤشر على استيراد مسببات هذه الأمراض، فلا توجد جهة بحثية طبية متغلغلة فى أحشاء مصر بهذا الحجم كالنمرو المتحكم فى أسرار الفيروسات التى تستخدم فى الدمار الشامل والأسلحة البيولوجية.
والمخيف فى الأمر أن تاريخ النمرو 3 يرجع فى الأصل إلى إعلان أمريكا عام 1941 عن مشروع استعداد لحرب بيولوجية وجرثومية، حيث طلب سكرتير وزارة الدفاع «هنرى آل سمبسون» من الأكاديمية القومية للعلوم تشكيل لجنة لدراسة إنتاج هذه الأسلحة إثر معلومات حول نية اليابان وألمانيا استخدامها فى الحرب العالمية الثانية، وسميت اللجنة باسم ناس «nas» وفى عام 1942 أقرت لجنة ناس إجراءات لتصنيع تلك الأسلحة، وتم إنشاء وكالة جديدة سميت بـ«وكالة خدمات الحرب» بتوجيهات من صاحب شركة ميرك الدوائية الشهيرة حينئذ "جورج دبلوى ميرك"، وبلغ عدد العاملين بها 4 آلاف شخص منهم 2800 من الجيش و1000 من البحرية، ومنها انبثقت فكرة النمرو التابعة للبحرية الأمريكية والتى لا تختص فقط بالأبحاث السلمية لمكافحة الأمراض والأوبئة وهو الهدف المعلن؛ ولكنها أيضا تختص بالمسئولية عن الحرب البيولوجية فى المستقبل وحماية أمريكا منها، ويمكن للنمرو التحول فى أى لحظة إلى أداة لتنفيذ تلك الحرب.
الغريب إن اثيوبيا قررت إغلاق وحدة نمرو لديها، بسبب اتهامات وشبهات أحاطت بعملها، وأنها وراء تجريب أدوية جديدة على الإثيوبيين مقابل أموال وهدايا، وكانت الأدوية سببا فى انتشار أمراض وأوبئة لا علاج لها، بل حامت حولها شبهات فى نشر فيروس (hiv) لنقص المناعة المسبب لمرض الإيدز.
فيما توسعت بالمقابل أعمال النمرو بمصر لتعمل بشكل وثيق وبموجب اتفاق مع وزارة الصحة والسكان ومستشفى حميات العباسية، وفى عام 1976 تردد اسم النمرو كثيرا على ألسنة المصريين، عندما انتشر الفيرس المسبب للالتهاب السحائى فى مصر، تقدم النمرو بعروض التعاون مع مستشفى العباسية، غير أن غموضا شاب أبحاثها على المصريين، فقد بلغت الإصابات 857 شخصا، توفى منهم 50 بعد تدخل النمرو وتقديم عقار ديكساميثازون، وتردد أن الأدوية لم تحقق النتائج المرجوة.
تردد اسم النمرو مجددا وأثيرت ضجة ثانية فى عام 2006، لكنها توارت بسرعة غريبة، فقد زار وفد أمريكى تابع للنمرو المقر فى العباسية وبعدها بأيام، ظهرت أنفلونزا الطيور، ورغم ذلك نجح الأطباء المصريون فى القضاء تقريبا عليها خلال 6 أشهر، إلا أن أمين أباظة تولى وزارة الزراعة حينها وقرر دون مبرر إنهاء الدور المصرى فى التعامل مع الفيرس مقابل التعاقد مع النمرو 3، وبعدها فوجئ المصريون بظهور فيروس متحول لا يمكن علاجه، وظهر الفيروس المتحور بعد أن حصلت النمرو على عينات من المرضى المصريين وأرسلت مع تقارير لأمريكا.
تردد اسم نمرو 3 مجددا فى عام 2009 بسبب علاقة النمرو بالجامعة الأمريكية فى القاهرة، حيث ارتبط سرا معها بعقد تعاون منذ عام 2006، تحت زعم البحث والتدريب والتعليم، وقدم النمرو منحا لطلاب الجامعة بما يبلغ 2 مليون دولار سنويا، وحاولت الجامعة تبرئة ساحتها من هذا التعاون، وتعللت بأهداف البحث والتعليم لطلابها، وتم تغطية الملف دبلوماسيا، حرصا على العلاقات المصرية الأمريكية الوطيدة.
سجل تقرير سابق للنمرو أن أنظمة المناعة لدى أطفال مصر هى أفضل مناعة على الإطلاق، حتى مقارنة بأفراد الجيش الأمريكى نفسه، وهو ما يعنى أن النمرو يتابع أطفالنا وهم لا يزالون أجنة، من خلال انتشار الطبيبات والباحثات الأمريكيات بالمراكز الطبية فى القرى والنجوع للاتصال بالأمهات الحوامل، ومن هنا ثارت الضجة الرابعة عندما حاول أطباء النمرو إجراء أبحاث تجريبية على الأطفال فى البحيرة بزعم تطوير لقاح للإسهال وخلق نظام مناعى جديد، وتم توزيع هدايا عينية وأموال على الأهالى فى قرى فرشوط، أم اللبن، كوم القناطر وغيرها بمركز أبو حمص، لكنهم رفضوا بصورة قاطعة تحويل أطفالهم إلى فئران تجارب، وحذر أطباء مصريون حينها من احتواء الأدوية على مواد تسبب العقم، وأثيرت تلك الفضيحة بمجلس الشعب المنحل، بل تم إقصاء الدكتور فرج الديب مدير الإدارة الصحية بأبو حمص عن منصبه لاعتراضه على تنفيذ التجارب على الأطفال الأبرياء من عمر عام حتى 3 أعوام.
أثار هذا الحدث تساؤلات غامضة حول وجود أيدٍ أمريكية فى النمرو وراء انتشار العقم، وحالات التخلف العقلى، والإعاقات التى تزايدت بين مواليد المصريين فى السنوات الأخيرة، وأيضا حول أسباب الضعف الجنسى، من خلال المعلومات الجينية الخطيرة التى تجريها على أبناء مصر، خاصة مرضى مستشفى حميات العباسية، وإمكانية تدخلها بالتلاعب السلبى لتشويه الجينات الطبيعية والمناعية، من خلال ما ترسله لنا من أدوية أو بذور، أو أعلاف حيوانية، من خلال تدخله فى كل الأبحاث فى مجالات الزراعة، الثروة الحيوانية، المياه، الأغذية، وغيرها.
"العكش" يؤكد مخاطر النمرو
وما يؤكد إمكانية حدوث هذا التلاعب ما ذكره الكاتب والباحث العربى د.منير العكش مدير البرنامج العربى فى جامعة سفك فى بوسطن فى الولايات المتحدة. الذى تحدث عن خطط أمريكية لتعقيم ملايين من الأمريكيين وغيرهم فى دول أخرى بالعالم الثالث، بدافع الحفاظ على صفاء أو تميز جنسى فى الولايات المتحدة ومحاربة الفقر والقضاء على النمو السكانى فى العالم.
جاء ذلك فى كتاب “أمريكا والإبادات الجنسية.. 400 سنة من الحروب على الفقراء والمستضعفين فى الارض” عن دار رياض الريس للكتب والنشر فى بيروت.
وتحت عنوان “مقدمة.. تعقيم 14 مليون أمريكى” كتب العكش يقول “إن “تعقيم 14 مليون أمريكى” هو العنوان الذى صدرت به صحف ومجلات إمبراطور الإعلام وليام هيرست فى أواخر سبتمبر / أيلول 1915 منذرة بخطر الحرب الأمريكية على المستضعفين فى الأرض وتدمير نسلهم فى الأرحام، ومحذرة من أن الطبقات الحاكمة ترسم مستقبل أمريكا والعالم بالدم.”
وأضاف أنه فى 14 أكتوبر / تشرين الأول كتبت صحيفة سان فرانسيسكو ديلى نيوز افتتاحية بعنوان “من أين نبدأ؟” جاء فيها “ملايين السيدة هاريمان أرملة متعهد السكك الحديدية مضافة إلى ملايين روكيفلر وكارنيجى ستخصص لتعقيم مئات الآلاف من الأمريكيين من ضعاف العقول سنويا بهدف تحسين النسل.

تشعب أبحاث النمرو
وقد تشعبت أبحاث وحدة النمرو 3 لتشمل مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والمياه والأغذية بعيدا عن الرقابة المصرية.. بجانب أيضا أبحاث الأمراض مثل الإيدز والحمى القلاعية والتايموفيلا وأنفلونزا الطيور وحمى الوادى المتصدع وحمى تشيكونغونيا الفيروسية ويسببها البعوض والسل ومرض الجلد العقدى.. ومسئولية النمرو 3 عن لقاحات هذه الأمراض بجانب مسئوليتها عن لقاحات الحيوانات والطيور والأبحاث حولها.
ولنا أن نتصور خطورة استغلال كل هذا سلبا ضد شعب مصر ببساطة متناهية وفقا للإرادة الأمريكية التى تقف إسرائيل وراءها بقوة.. وتحت يدها كل المواصفات والمركبات الجينية المصرية وخصائصها الوراثية بجانب جيش من مكونات الأسلحة البيولوجية الفتاكة التى يمكن أن تهديها إلى إسرائيل أو أى دولة تعادى مصر فى أية لحظة تغضب فيها على شعب مصر لتدمرة بشكل كامل.
يذكر أيضا أن وحدة نمرو 3 تتحكم فى مصادر الدخل القومى بصورة غير مباشرة؛ فهى تمنح ما يشبه صكوك الغفران للمنتجات المصرية سواء الحيوانية أو الزراعية لتحمل جواز المرور إلى أسواق العالم فى حالة ظهور الأمراض أو الأوبئة الحيوانية أو الزراعية.. وأقرب مثل على ذلك تقاريرها حول ظهور وانتهاء أنفلونزا الطيور وأنفلونزا الخنازير فى مصر، وتقريرها الذى أعفى الحبوب المصرية فى يوليو الماضى من إصابتها ببكتريا الإيكولاى.. حيث قدم النمرو 3 تقريرا بأن الحبوب المصرية سليمة من الإيكولاى... ولو كانت أصدرت تقريرا مخالفا لذلك... لتم إغلاق الاسواق العالمية أمامنا فى الحال.
والسؤال الذى يفرض نفسه: أين مراكز أبحاثنا الوطنية؟ وأين علماؤنا وأطباؤنا؟ وأين موازنة الدولة لدعم تلك الأبحاث؟... فالدول المتقدمة تخصص من 7% إلى 11% من الدخل القومى للأبحاث العلمية من أجل حماية صحة شعوبها... بينما تقدم مصر نسبة 1% فقط تخصص للبحث... ولماذا يصمت العسكر الخونة على وجود هذة الوحدة الأجنبية على الأراضى المصرية والتى ترتكب جرائم بيلوجية وجرثومية ضد المصريين... وتعتبرنا فئران تجارب لها.
الاستيلاء على "حميات العباسية"
من يذهب إلى مستشفى الحميات بالعباسية سيجد نفسه أمام ترسانة من المختبرات وليس عنابر للمرضى، فخلف مبنى المستشفى يستقر مبنى آخر غاية فى الأهمية فيه عدد من أطباء البحرية الأمريكية المتخصصين فى علم الفيروسات يجرى بالاشتراك مع أطباء مصريين أبحاثا على أمراض الإيدز والملاريا، وفيروس أنفلونزا الطيور فى مستشفى حميات العباسية.
فبعد أن ازداد تنقل الجراثيم غير المعروفة والمعروفة، من دولة إلى أخرى عبر الحشرات والحيوانات والبشر لتنشر المرض والموت، قامت مجموعة صغيرة من العلماء الأمريكيين بإقامة خط دفاع طبى فى جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب غرب أسيا، ضد عدد من الأمراض التى تتفاوت من الملاريا إلى الحميات إلى الإيدز والفيروس المسبب له إتش آى فى إلى أنفلونزا الطيور.
وفى مساحة تزيد على الفدان أقيم مجمع على شكل مثلث شرقى مدينة القاهرة، يقع فى ظلال مستشفى الحميات بالعباسية، أقدم وأكبر مستشفى فى هذا المجال بالشرق الأوسط تصل قدرته الاستيعابية إلى 1500 سرير، ويوجد فى هذا المجمع فريق من علماء الجيش والبحرية الأمريكية، وهم موظفون مدنيون أمريكيون، وعلماء وفنيون مصريون، بالإضافة إلى مجموعة من المتعاقدين وكلهم يشكلون مجموع العاملين بالوحدة الثالثة للأبحاث الطبية التابعة للبحرية الأمريكية.
وحسب المصادر العلمية داخل أكاديمية البحث العلمى، فإن المهمة المباشرة لتلك المجموعة هى دعم أفراد الجيش الأمريكى ممن يخدمون بالمنطقة بدراسة الفيروسات، والأمراض المعوية، والكائنات الحاملة للأمراض مثل البعوض والبراغيث، وكذلك من خلال مراقبة ومتابعة الأمراض من خلال تجارب تجرى على المرضى فى مستشفى حميات العباسية.
كما يشارك العلماء فى مهمة لم ينص عليها رسميا البيان الصادر عن مهمة البعثة وهى التأكيد دائما على أنهم جيران طيبون يقدمون مزايا البحث العلمى والطبى ليستفيد بها مواطنو الدول القريبة منهم، وهو الأمر الذى فسرته مصادر طبية بأن الوحدة المذكورة تجرى تجاربها أيضا فى هذا المركز على أشخاص آخرين من خارج مصر، ربما يكونون من دول إفريقية خاصة تلك الدول التى تعانى من الإيدز والملاريا.
تجارب على المرضى
والغريب فى الأمر أن مرضى مستشفى حميات العباسية يخضعون لتجارب العديد من الأدوية الفيروسية التى تجريها الوحدة الثالثة للأبحاث الطبية التابعة للبحرية الأمريكية، والتى هى جزء من قيادة الأبحاث الطبية البحرية بولاية ميريلاند، ويقوم الفنيون بالوحدة الثالثة للأبحاث الطبية التابعة للبحرية الأمريكية بتحليل ودراسة التكوين الجينى للفيروسات للتعرف على أنواع معينة منها وتحديدها، وهى عملية ضرورية بالنسبة لتطوير الأمصال واللقاحات والأدوية، وهو ما يؤكد أن العديد من المرضى المصريين يخضعون لتجارب الوحدة الأمريكية دون أن يعلموا، كما يفحصون الطبيعة الجينية لفيروسات الأنفلونزا، بما فيها فيروس«N1H5» شديد الخطورة ويتبادلون المعلومات مع العلماء والجمعيات العلمية فى جميع أرجاء العالم، وفقا لصحيفة الواشنطن بوست، لكى يستفيد العالم كله من تلك المعلومات.
تساؤلات تكشف تواطؤ حكومة نظيف
إن ما حدث مع مستشفى حميات العباسية يؤكد أن العمالة للخارج لم تكن حكرا على الرئيس المخلوع فقط، ولكنها كانت مرضا معديا استشرى فى أوصال الحكومات المصرية فى النصف الثانى من فترة حكم المخلوع، وأبز دليل على ذلك هو تواطؤ حكومة نظيف الممثلة فى كل من أحمد نظيف رئيس الوزراء، وحاتم الجبلى وزير الصحة، وأمين أباظه وزير الزراعة، وماجد جورج وزير البيئة.
ووصلت العمالة إلى الحد الذى جعلهم يقدمون على تمكين النمرو 3 من السيطرة على صحة المصريين بعد استيلائه على ثرواتهم الداجنة والحيوانية، عن طريق إلغاء معظم مستشفيات الحميات بعلمائها ومعاملها الوطنية المنافسة لمعمل نمرو "3" والإعداد لإعدام ما تبقى من ثروتنا الداجنة بحجة أنفلونزا الطيور بعد إعدامات فبراير عام 2006، والإعداد للإجهاز على ثروتنا الحيوانية بحجة أنفلونزا الخيول وغيرها.
وكان النائب على لبن (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) قد تقدم بسؤالٍ عاجلٍ، فى سبتمبر 2010، إلى أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، وحاتم الجبلى وزير الصحة الأسبق، وأمين أباظة وزير الزراعة الأسبق، وماجد جورج وزير البيئة الأسبق حول دور معمل "نمرو3" "للمارينز" الأمريكانى المقام فى مستشفى حميات العباسية، وإلغاء معظم مستشفيات الحميات بعلمائها ومعاملها الوطنية المنافسة لمعمل نمرو "3" والإعداد لإعدام ما تبقى من ثروتنا الداجنة بحجة أنفلونزا الطيور بعد إعدامات فبراير عام 2006، والإعداد للإجهاز على ثروتنا الحيوانية بحجة أنفلونزا الخيول وغيرها دون الاتجاه للخنازير التى هى أشد خطرا.
وتقدم "لبن" بمجموعة من التساؤلات المهمة، بعد أن قامت حكومة نظيف ودون إبداء أسباب بإلغاء (112) مستشفى حميات بمصر والإبقاء على 32 منها فقط، والسماح فى نفس الوقت لمعمل "نمرو3 " المشبوه والتابع لسلاح البحرية الأمريكية "المارينز" بأن يتسع نفوذه داخل مستشفى حميات العباسية (50 فدانا) بعد أن كان يشغل منها مساحة 500 متر فقط؟ لتظل هذه المستشفى فى أحضان المعمل الأمريكى وتحت سمعه وبصره وأبحاثه وتجاربه، وغيرها من أعماله الجاسوسية؟ وإلا فلماذا لا ينقل هذا المعمل المشبوه إلى موقع آخر بعيدا عن أى مستشفى حميات بمصر، وبخاصة مستشفى حميات العباسية، التى هى أكبر مستشفى حميات بالشرق الأوسط؛ وذلك حفاظا على أمننا القومى؟ وهل هناك ارتباط بين قرار الانكماش فى مستشفيات الحميات عندنا وقرار التوسع المريب للنمرو 3 داخل مستشفى حميات العباسية وباقى مستشفيات الحميات بمصر التى أصبحت تتعامل مع هذا المعمل على أنه "معمل مرجعى" فى حين أنه ليس بمرجعى بشهادة المكتب الدولى للأوبئة بباريس؟ وإلى متى نترك الحبل على الغارب "للنمرو3" ليمارس أعماله التجسسية وأبحاثه التخريبية هكذا من دون رقيب أو حسيب؟
ولماذا لا نملك آلية لمراقبة أبحاثه أو التثبت من نتائج تحليلاته التى تسببت -تحت زعم أنفلونزا الطيور- فى إعدام (800 مليون دجاجة) وغيرها من طيورنا الأصيلة والتى قدرت الحكومة قيمتها بـ17 مليار جنيه، بالإضافة إلى 300 مليار جنيه خسارة باقى مفردات صناعة الدواجن التى دُمرت والأيدى العاملة التى تعطلت (كما جاء فى دراسة للدكتور عبد الحميد الغزالى- أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وإلغاء اختصاصات المعمل المرجعى لفحص الأغذية، مما يهدد صحة المواطنين، وإنشاء معمل آخر بمعونة أمريكية تابع للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والتى شاركت مع وزارة الصحة فى تيسير دخول الأغذية المستوردة من خلف ظهر المعمل المرجعى وإمكاناته الهائلة فى الفحص والتحليل وبخاصة تحليل الأغذية ذات الأصل الحيوانى وتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة فى الأغذية، علما بأن هذا المعمل المرجعى حاصل على شهادة اعتماد دولية، ومزود بجهاز وليس له مثيل بمنطقة الشرق الأوسط.
وتساءل: "ما معنى إلغاء وزارة الصحة لمعظم اختصاصات هذا المعمل المرجعى لصلاحية الأغذية بالدقى، وجميع فروعه بالموانئ المصرية والمتخصصة فى فحص السلع الغذائية، مما يهدد صحة المواطنين ولا يفيد إلا المستوردين؟ ولماذا تزامن إلغاء هذا المعمل الوطنى المرجعى المعتمد دوليا ووطنيا مع إلغاء مستشفيات الحميات ومع اتساع نفوذ معمل نمرو 3 المشبوه داخل مستشفى العباسية، وباقى مستشفيات الحميات عندنا؟ وهل كان المطلوب أن يموت شعبنا مرتين فى وقت واحد؛ مرة بالأوبئة (بسبب إلغاء وانكماش مستشفيات الحميات ومرة أخرى بالتسمم (بسبب إلغاء المعمل المرجعى الوطنى لصلاحية الأغذية)؟ وهل يحق لوزير الصحة أن يلغى هذا المعمل المرجعى الوطنى لصلاحية الأغذية بالرغم من أنه يتبع مركز البحوث الزراعية ووزير الزراعة ولا يتبعه وقد أنشئ بقرار جمهورى عام 1959 والقرار الجمهورى لا يلغيه إلا قرار جمهورى آخر؟
وكل هذه الأسئلة التى إن أكدت فلا تؤكد إلا على تورط أطراف الجريمة فى حرب بيولوجية تسرب بالفعل منذ فتره تورط مباشر لأحد المسئولين فيها.
حول فضيحة "أبو حمص"
اعترف الدكتور عبد الكريم أبو الفضل، رئيس وحدة التحكم فى العدوى بمستشفى حميات الإسكندرية بتواجد وحدة "النمرو" الأمريكية رقم 3 التابعة للبحرية الأمريكية بصفة دائمة بجميع مستشفيات الحميات على مستوى الجمهورية منذ الستينيات وحتى الآن، وإجرائها أبحاثا على المرضى المصريين.
جاء ذلك على هامش مشاركته فى ورشة العمل التى عقدتها الجمعية المصرية لمكافحة "الإيدز" برئاسة سوسن الشيخ، بالتعاون مع البرنامج الوطنى بوزارة الصحة لمكافحة "الإيدز" بنقابة الصحفيين بالإسكندرية.
وأشار أبو الفضل فى تأكيد لما سبق كشفه عن استخدام المرضى المصريين فى إجراء الأبحاث من قبل وحدة "النمرو 3" لصالح الجيش الأمريكى، إلى وجود مشروعات بحثية مشتركة بين مستشفيات الحميات المصرية، وبين تلك الوحدة فيما يتعلق بالأمراض الوبائية، وطرق مكافحتها وعلاجها، وأن هذه الأبحاث تجرى على المرضى المصريين.
وأثارت أبحاث تلك الوحدة على الأطفال عام 2006 فى عدد من قرى مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة فرشوت - أم اللبن بلقطر الشرقية وكوم القناطر حالة من القلق دفعت بالدكتور رجب عميش (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) للتقدم بطلب إحاطة إلى محافظ البحيرة أشار فيه إلى قيام المشروع بعمل أبحاث وتجارب على الأطفال لتجربة عقاقير جديدة.
وقال إن تلك الأبحاث تجرى على الفئة العمرية من (1-3) سنوات، وذلك بالوحدات الصحية الريفية، حيث الأطباء الذين ليس لديهم خبرة فى المجال البحثى بل يقتصر دورهم على أخذ عينات دم من الأطفال وإرسالها إلى وحدة الأبحاث بـ "النمرو 3".
وأكد النائب وقتذاك أن جميع الأدوية الواردة من مركز الأبحاث الأمريكية تكون مغلفة تحمل رقما كوديا فقط.. وممنوع على العاملين من الأطباء السؤال عن نوعية العقار وتركيبته والاطلاع عليه!
واستنكر وقتها أن يتحول أطفال مصر إلى حيوانات تجارب تحت إشراف مركز البحوث الميدانية بالإدارة الصحية بـ"أبو حمص"، بموجب البروتوكول الموقع بين وحدة الأبحاث الطبية للبحرية الأمريكية "النمرو 3" والإدارة الصحية بأبو حمص.
بلاغ للنائب العام ضد "نمرو 3"
كان المحامى نبيه الوحش قد تقدم ببلاغ للنائب العام فى إبريل من العام الماضى، ضد السفيرة الأمريكية آن باترسون ورئيس مجلس إدراة الجامعة الأمريكية بصفته وشخصه ووزيرى الصحة والتعليم العالى، مطالبا بغلق وحدة أبحاث "نمرو 3" باعتبارها أحد أوكار التجسس على مصر لصالح أمريكا.
وأشار فى بلاغه أن وحدة نمرو 3 تمثل أكبر وحدة عسكرية للأبحاث فى الشرق الأوسط وهى تابعة لسلاح البحرية الأمريكية والتى بدأت عملها منذ عقود فى ظل وتتحكم فى كل الأبحاث المتعلقة بصحة المصريين وغذائهم بدءا من الثروة الحيوانية والزراعية والمياة والهواء والأوبئة والفيروسات، وتطير جميع هذه الأبحاث إلى البنتاجون لتعود فى صورة أدوية ومبيدات وأغذية وبذور بعد التلاعب بها بصورة خطيرة للإضرار بصحة المصريين.
وأضاف أن جميع الأطباء الذين يعملون بوحدة نمرو 3 يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية، والبعض منهم ينتمى إلى النستخبارات الأمريكية (سى آى إيه) وجميع تحركاتهم داخل مصر وأثناء خروجهم محصنة لا يمكن إخضاعهم للتفتيش أو التحقيق أو المراقبة ولا يمكن مراقبة مراسلاتهم وتقاريرهم المرفوعة إلى البنتاجون بالرغم من وجود اتفاق بين مصر ووزارة الصحة على متابعة تحركات أعضاء النمرو بمصر.
واستطرد أن أخطر ما فى هذا المقر الغامض المعمل الذى يقع فى الطابق السادس والمختص بكل أنواع البكتيريا والفيروسات وتحديدا فيروسات الأمراض التى ظهرت مؤخرا وحديثا فى مصر كأنفلونزا الطيور والخنازير وكل ما يتعلق بها من لقاحات وأمصال ومضادات، كما يتم الحصول على عينات دماء سليمة ومصابة لمصريين وترسل إلى واشنطن لإجراء الفحوصات حولها، ويتم من خلالها تحديد المركبات الجينية بدقة وتحديد أنواع الأدوية الملائمة لها، وبالتالى يمكن التحكم فى الجينات المصرية أو تغيير مواصفاتها أو تشويهها من خلال أدوية ولقاحات أمريكية يتم إرسالها للشعب المصرى المسكين بأسعار زهيدة فضلا عن بذور المحاصيل والمنتجات الغذائية.
فمنذ تواجد هذا الوكر على أرض مصر ظهرت عشرات الأمراض والفيروسات الجديدة والمتحورة وهو دليل أكيد على استيراد مسببات هذه الأمراض، ومن المؤكد أن هذا النوع يمثل حربا بيولوجية فتاكة؛ والحجة الدامغة والدليل الأكيد أنه فى عام 2006 بعد زيارة الوفد الأمريكى لمقر هذا الوكر بالعباسية -بعد الزيارة بأيام ظهرت أنفلونزا الطيور- وبالرغم من جهود الأطباء المصريين المخلصين فى القضاء عليها إلا أن وزير الزراعة الشهير بوزير الأورام السرطانية والكبد الوبائى والفشل الكلوى ولأسباب غامضة قرر إنهاء دور الأطباء المصريين فى التعامل مع الفيروس مقابل التعاقد مع وكر التجسس نمرو 3، وبعدها فوجئ المصريون بفيروس متحور لا يمكن علاجه، وظهر الفيروس المتحور بعد أن حصلت النمرو على عينات من المصريين وأرسلت مع تقارير لأمريكا. وكشف البلاغ أن الوحدة تستغل الأطفال لتجربة الأدوية الجديدة.
واختتم بلاغه بالمطالبة باستدعاء المشكو فى حقهم جميعها وسؤالهم عن صحة الوقائع المذكورة والمؤيدة بحافظة المستندات المقدمة والمرفقة بهذا البلاغ، وفى حالة عدم حضورهم سرعة إصدار قرار عادل وعاجل بضبطهم وإحضارهم، وغلق معمل أو وحدة نمرو 3 لحين الانتهاء من التحقيقات لأن تركه دون رقيب أو حسيب فيه خطورة على صحة المصريين وتبيح لهذا الوكر مزيد من التجسس فى هذه الفترة الإنتقالية الحرجة، وإلزام وزارة الصحة بعدم التعامل مع هذا الوكر (وحدة نمرو 3) لحين الانتهاء من التحقيقات وإلزامها بتفعيل دور المعمل المرجعى للأغذية بالدقى وجميع فروعه فى الموانئ.
وطالب الوحش فى حالة ثبوت صحة الوقائع السابق ذكرها تقديم جميع المسئولين المتورطين إلى محاكمة عاجلة بعد الانتهاء من تلك التحقيقات والمطالبة بتوقيع العقوبة اللازمة عليهم حفاظا على مصر وسلامة شعبها
.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers