Responsive image

19º

24
سبتمبر

الإثنين

26º

24
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • الصحة الفلسطينية : استشهاد مواطن واصابة 11شرق غزة
     منذ 4 ساعة
  • انتهاء الشوط الأول بين ( الزمالك - المقاولون العرب) بالتعادل الاجابي 1-1 في الدوري المصري
     منذ 4 ساعة
  • إصابة متظاهرين برصاص قوات الاحتلال شرق البريج وسط قطاع غزة
     منذ 5 ساعة
  • قوات الاحتلال تطلق الرصاص وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة
     منذ 5 ساعة
  • الحكم بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية "أحداث عنف العدوة"
     منذ 12 ساعة
  • وزارة الدفاع الروسية: إسرائيل ضللت روسيا بإشارتها إلى مكان خاطئ للضربة المخطط لها وانتهكت اتفاقيات تجنب الاحتكاك في سوريا
     منذ 15 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:16 صباحاً


الشروق

6:39 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:14 مساءاً


المغرب

6:55 مساءاً


العشاء

8:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

وزير الآثار يسير على خطى معلمه فاروق حسنى فى تدمير آثار مصر فى أمريكا

كتب: على القماش
منذ 2010 يوم
عدد القراءات: 5497

وزير الآثار «يستميت» فى بقاء آثار كليوباترا بأمريكا رغم تهددها بمخاطر التكسير والتزوير
>> الوزير طعن فى الحكم الصادر بعودة آثار المعرض.. وأنباء عن بقاء الآثار فى الخارج مع الزعم بعودتها
>> التعاقد تم مع شركات خاصة ويعد نوعا من تأجير الآثار.. ورائحة الصهاينة والشبهات تفوح من الصفقة
>> طلب إحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية لإجبار الوزير على احترام الدستور
رغم أنه من المفترض أن تدفع الضجة المثارة حول تأجير آثار مصر ورفض جموع المثقفين والوطنيين، الحكومة إلى تراجع عن سفر الآثار، فإن وزير الآثار أصر على مواصلة خطى معلمه (فاروق حسنى) فى تدمير الآثار بأمريكا؛ إذ طعن على الحكم الصادر بإعادتها إلى مصر.
وقد قررت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى- فحص) برئاسة المستشار أحمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة؛ تأجيل الطعن رقم 32932 لسنة 58 قضائية المقام من وزير الدولة لشئون الآثار الدكتور محمد إبراهيم، الذى يطلب فيه إلغاء حكم محكمة القضاء الإدارى الذى قضى بوقف تنفيذ قرار سفر آثار الملكة كليوباترا إلى أمريكا وإعادتها فورا إلى أرض الوطن، وقد أيد تقرير هيئة مفوضى الدولة إلغاء الحكم الصادر بدعوى أن القرار الإدارى قد صدر عن رئيس الوزراء، وأنه استهدف المصلحة العامة للدولة. ودفع الأثرى نور الدين عبد الصمد المطعون ضده بعدة دفوع؛ من أهمها:
أولا- أصدر الطاعن (وزير الدولة لشئون الآثار) القرارين رقمى 451، و530 لسنة 2012؛ إذ تضمنا عودة آثار المعرض محل الطعن الماثل إلى أرض الوطن، فى موعد غايته 13 يناير 2013؛ الأمر الذى يعنى أن لا محل لرفع الدعوى والاستمرار فى نظرها؛ لانتهاء الخصومة بعودة الآثار إلى أرض الوطن وتنفيذ الحكم المطعون فيه.
ثانيا- أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 14159 لسنة 66 ق بتاريخ 9 أغسطس 2012، نص على عدة حقائق فى حيثياته وأسبابه؛ منها أن القانون قد نص على أن جميع الآثار من الأموال العامة، ولا يجوز التصرف فيها، ويحظر التعامل فى الآثار عامة، كما يحظر أن تكون الآثار المعروضة فريدة، وأن الآثار لا يجوز التعامل معها بالانتفاع بها بأى طريق من طرق الانتفاع، وأن عرض الآثار فى غير موطنها يمثل امتهانا لها مع احتمال تعرضها للتلف والكسر والتزييف والفقد أو الاستبدال. وحينئذ لا يعوضها أى عائد أيا كانت قيمته، وأن مشاهدة السائحين آثارنا فى موطنها، هو المبتغى؛ لما فى ذلك من تكريم لها ولمبدعيها، بالإضافة إلى ما يعود على البلاد من عائد يتناسب مع قيمة هذه الآثار. وحيث إن البادى من التقارير الوصفية للآثار، أنها تشمل آثارا فريدة من الذهب والألابستر والبازلت والبرونز، وقد اعترفت مذكرة دفاع المجلس الأعلى للآثار -فى قضية سابقة تتعلق بالطعن رقم 943 والطعن رقم 1640 لسنة 40 ق الصادر عام1994 وتضمنت شهادة- بأن كل الآثار فريدة ولا يوجد أثر يشابه الآخر؛ لأنها من صنع الإنسان، كما ورد نصا بحيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا المذكور: «إضافة إلى وجود آثار وصفها تقرير الجهة الإدارية بأنها فى حالة سيئة، وبها تآكلات متفرقة، وأن استمرار عرض هذه الآثار هو أمر جد خطير، يتعين سرعة تداركه؛ إذ تلف أو ضياع أحد هذه الآثار لن تعوضه أية أموال».
وبالفعل نفذ الطاعن (وزير الدولة لشئون الآثار) الحكم طبقا للقرارين المنوه بهما سابقا؛ الأمر الذى يوصم الطعن بالانعدام ويجعله جديرا بالرفض.
ثالثا- أن العرض الأخير -الذى انتقدته الصحف والمثقفون وسانده بعض المسئولين الحكوميين، الذى تضمن طلب تأجير بعض المواقع الأثرية فى داخل مصر- على الرغم من حجم الإغراء المادى به (200 مليون دولار) فإن المستشار القانونى للوزارة محمد رجائى نائب رئيس مجلس الدولة، أوصى برفضه على أساس عدم جواز تأجير الآثار. والغريب أن مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار هم أنفسهم الذين وافقوا على تأجير آثار مصر بالخارج.
رابعا- أن من الثابت أن وزير الدولة لشئون الآثار الحالى (الطاعن) قد اشترك مع شركة فاكتيوم آرتى السويسرية بعمل نموذج طبق الأصل من بعض آثار توت عنخ آمون بالمتحف المصرى، وعرضت هذه الآثار المقلدة بعدة مدن عالمية، وبلغ عدد زائريها 4 ملايين، وكان متوسط قيمة التذكرة الواحدة 17 يورو، بما يعنى أن المعرض قد ربح أكثر من نصف مليار جنيه مصرى، وحيث لم تحصل مصر على أى عائد من هذا المعرض، وجنى السماسرة من المسئولين الملايين على حساب حضارة وتراث وطن مكلوم يموج بفوضى تجعل من هؤلاء يصرون على غيّهم وإجرامهم، ويخططون مع الأجانب لجنى ثمار حضارة وتاريخ شعب مصر بالمخالفة لقانون حماية الملكية الفكرية 82 لسنة 2002، والمادة 36 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010، التى نصت على ضمان حق الملكية الفكرية لكل مستنسخ لآثار مصر، وهو موضوع البلاغ رقم 11081 لسنة 2011 المقدم من المطعون ضده (نور الدين عبد الصمد المدير العام بوزارة الدولة لشئون الآثار) إلى النائب العام -قيد التحقيقات- ولو كان وزير الدولة الحالى لشئون الآثار (الطاعن) يبتغى جمع الأموال للصرف على مشروعات الآثار، كما يدعى، لكان أحرى به الحرص على حق مصر فى هذه المعارض المقلدة التى تدر عائدا لا يمكن مقارنته بعائد المعارض الأصلية التى لم لم تتجاوز 430 ألف دولار كل ستة أشهر لمعرض كليوباترا موضوع الطعن الماثل!!؛ ما يثير شبهات وجود عمولات منذ العهد السابق.
خامسا- ومن حيث إن مواد الدستور أرقام 11، و12، و20، و22، و213 قد أجمعت على حماية تراث الوطن وما نصت عليه المادة 22 تحديدا من أن «للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب وطنى على الدولة والمجتمع»، كما نصت المادتان 12، و33 من دستور 1971 على حماية تراث مصر، ونصت وثيقة إعلان الدستور عام 1971 على المعنى نفسه، وفى السياق ذاته صدر قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 -عنوان القانون حمل بذاته معانى أراد المشرع أن يعبر عنها وكشف عن صدق الرغبة فى تعزيز حماية آثار مصر- إذ نصت مادته السادسة على: «تعتبر جميع الآثار من أموال الدولة العامة»، كما نصت اتفاقية حماية التراث العالمى لمنظمة اليونسكو على أن تتكفل كل دولة بحماية آثارها. وقد وقعت مصر على هذه الاتفاقية وأصبحت جزءا من نسيج التشريعات المصرية فى عام 1972، طبقا لنص المادة 151 من دستور 1971 السارى وقتذاك.. ومن ثم لا ينبغى بحال التفكير فى تأجير آثار مصر البتة.
وأن الاتفاقية موضوع الطعن باطلة قانونا؛ إذ وُقّعت بدون ذكر تاريخ توقيعها!!، فضلا على توقيعها مع ممثلى شركات خاصة؛ ما يثير شكوكا حول وجود عقد آخر سرى بين المسئول المصرى وهذه الشركات وُقّع قبل سفر الآثار إلى أمريكا.
كما أن الاتفاقية يشوبها البطلان؛ إذ وقعها أمين مجلس الآثار رغم أن الطريق القانونى يستلزم موافقة مجلس الدولة وغيره، فى حين أن مهمة وزير الآثار مجرد الاقتراح.

شركات خاصة بلا رقابة
سادسا- كما يقع البطلان لهذه الاتفاقية الخاصة بمعرض كليوباترا؛ لكون ثلاث الشركات التى وقعت على الاتفاقية، هى شركات خاصة غير متخصصة ولا تخضع لسلطان الحكومة المعنية -وهى هنا الولايات المتحدة الأمريكية- إذ يحظر القانون الاتفاق معها، أو التعاقد بالمخالفة للمادة العاشرة من قانون حماية الآثار، كما أنه لم يحدث قط تبادل آثار للعرض فى مصر، حرصا على مبدأ المعاملة بالمثل الذى نصت عليه صراحة المادة العاشرة من قانون حماية الآثار؛ إذ لم تعرض أى دولة فى العالم آثارا تملكها فى مصر، بل إن مصر عندما طالبت بريطانيا وألمانيا باستعارة حجر رشيد ورأس نفرتيتى عدة أشهر قوبل الطلب بالرفض، على الرغم من خروج الأثرين من مصر بطريقة غير مشروعة!.
وكان المشرع حريصا على أن يكون خروج الأثر بقرار من رئيس الجمهورية تحقيقا للمصلحة العامة التى لم تتحقق بتاتا فى هذا الشأن؛ إذ تعج متاحف العالم بمئات الآلاف من الآثار المصرية خرجت بطرق شرعية وغير شرعية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وهذا دليل دامغ على أن الآثار المصرية ليست فى حاجة إلى عرض مزيد منها فى الخارج، ولا تحتاج إلى دعاية لها؛ إذ تدرس فى جميع مدارس الغرب وأمريكا باعتبار أن مصر صاحبة أعظم حضارات البشرية. وكان الأولى أن تتولى مكاتبنا السياحية سبل الدعاية اللازمة لآثارنا، كما تفعل الدول المحترمة التى لا نجد منها دولة فى العالم تشحن آثارها خارج وطنها لعدة سنوات بحجة الدعاية للسياحة نظير دراهم معدودة لا تسمن ولا تغنى من جوع، وتعريض الآثار للتلف والتهشم والفقد، لكن مع الأسف مثل هذا دعاية ضد مصر بالقول بأن مصر تأكل بآثارها وتمنع بقية سكان المعمورة من مشاهدة هذه الآثار الفريدة الخالدة التى لا مثيل لها فى موطنها الأصلى، كما تمنع المصريين وطالبى العلم، خاصة طلاب الآثار والسياحة، من التدريب العملى طوال سنوات؛ إذ جرى تخريج دفعات عديدة لا تتمكن من رؤية هذه الكنوز؛ الأمر الذى يعد ضررا جسيما بمصلحة الوطن، كما أثر ذلك سلبا فى العائد السياحى، وحرم مصر من مئات الملايين من الدولارات لنقل آثارنا إلى مواطنى بعض المدن فى أمريكا إلى بيوتهم (ديليفرى)، فلِمَ يزورون مصر وقد رأوا أثمن كنوزها وهم فى ديارهم؟!.
وحيث إنه ورد فى عريضة الطعن الماثل المقدم من وزير الدولة لشئون الآثار، أن بعض الدول تعرض بعض فنونها الحديثة وتتبادلها فيما بينها، فهناك فرق بين اللوحات الفنية الحديثة والتراث الحضارى الذى لا مثيل له ولا يعوضنا عنه مال الدنيا كلها إذا زُوّرت أو فُقدت أو تهشّمت قطعة واحدة منه، خاصة أن هذه الآثار (موضوع الطعن) فى أيد غير أمينة؛ فقد عبثت الجمعية الجغرافية الأمريكية بالتاريخ المصرى القديم، وكانت لها صولات وجولات فى داخل الهرم الأكبر رمز مصر والشاهد الأعظم على سمو حضارتها ووضع علامات تسمى البروتوسينائية التى يزعم اليهود أنها أصل اللغة العبرية، كما أن مذيع الجمعية الجغرافية أعلن عندما حاز حق امتياز عمل ثقب، فى سبتمبر 2002، بالهرم الأكبر، قال: «نحن الليلة أمام كشف هام لمزامير داوود وألواح التوراة من داخل هرم خوفو»!، وكذا تزييف نتائج الحامض النووى لمومياوات الفراعنة وإثبات أنها كانت عبرانية، بعد أن أجرت الجمعية الجغرافية تحليلا غير علمى على بعض المصريين المحدثين وقارنتهم بالمصريين فى عهد الفراعنة.
سابعا- بطلان الاتفاقية لاحتوائها على مادتين تخلان بمبدأ ولاية وحيازة الدولة المصرية آثارها؛ إذ نصت المادة السابعة من الاتفاقية الموقعة بين الأمين العام لمجلس الآثار وثلاث الشركات الأمريكية الخاصة الموقعة طرفا ثانيا، على تدبيرهم الحراسة اللازمة داخل الولايات المتحدة. وتكرر ذلك فى المادة الثانية عشرة: «يتعهد الطرف الثانى باتخاذ كل الترتيبات بتوفير الحراسة الدائمة والكافية طوال مدة أربعة وعشرين ساعة يوميا. وبناء عليه فقد انتفت الولاية والحيازة للدولة المصرية للقطع الأثرية بالمخالفة للدستور وبالمخالفة للقانون المدنى فى مواده 81، و87، و88 المعدلة بالقانون رقم 331 لسنة 1954، وكذا اعتبار أن هذه الآثار أصبحت من الأشياء المؤجرة؛ إذ انتفت عنها صفة المنفعة العامة وأصبحت منفعة خاصة؛ إذ نصت المادة 558 من القانون المدنى على تعريف عقد الإيجار بأنه «عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشىء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم».
كما نصت الاتفاقية الموقعة بين الأمين العام لمجلس الآثار وثلاث الشركات الأمريكية فى مادتها التاسعة؛ على: «اتفق الطرفان على أن يصاحب المعرض، أثرى دائم من المجلس الأعلى للآثار طوال مدة المعرض؛ لمرافقة المعروضات، نظير مبلغ 300 دولار يوميا، مع تكفل الطرف الثانى (الشركات الأمريكية الخاصة) بإقامة الأثرى المرافق بأحد الفنادق» وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الأثرى الدائم لا يستطيع أن يستغنى عن النوم لمدة ثلاثين يوما متصلة -وهى المدة التى اتفق عليها طرفا العقد- حتى يضمن عدم تعرض قطع المعرض للتزييف أو الاستبدال؛ فقد تقدمت الوسائل التكنولوجية فى العالم لتزييف الآثار، واقتصر حضور مندوبى الأمن والمرممين المصريين فى فترات نقل المعرض من مدينة إلى أخرى أياما معدودة كل ستة أشهر، كما نصت على ذلك صراحة الاتفاقية الماثلة فى مادتها الثامنة!.
ثامنا- بطلان هذه الاتفاقية الموقعة بين الأمين العام لمجلس الآثار وثلاث الشركات الأمريكية الخاصة؛ إذ نصت المادة 18/2 من هذه الاتفاقية الخائنة على وجود «خطاب ضمان رسمى مقدم من الجهة الإدارية بملف الطعن من السيدة سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة موجه إلى السيد وزير الثقافة بجمهورية مصر العربية، تتعهد فيه الحكومة الأمريكية بضمان سلامة وحماية القطع الأثرية ضد الحجز أو الاستيلاء أو المصادرة أثناء وجودها فى الولايات المتحدة الأمريكية». وبالرجوع إلى خطاب الضمان الصادر عن مارجريت سكوبى السفيرة الأمريكية بالقاهرة وقتذاك، تبين تنصل الحكومة الأمريكية فى الخطاب من حماية آثار المعرض. وهذا يدل على تورط وسوء نية من فاروق حسنى رئيس المجلس الأعلى للآثار، ووزير الثقافة الأسبق الذى وقّع على خطاب السفيرة الأمريكية ولم يعترض؛ الأمر الذى يعد جريمة مؤثمة فى حق الوطن، بجعل شركة خاصة تتولى حماية الآثار؛ الأمر الذى يُخرج هذه الآثار النفيسة من حيازة وولاية دولة مصر، إضافة إلى الكذب على الرأى العام المصرى وتضليله لتحقيق أهداف شخصية وأخرى خبيثة لصالح الصهاينة. وكانت السفيرة الأمريكية على علم يقينى بتزييف هذه الآثار وعدم عودتها إلى مصر على حالتها التى خرجت بها، وضمنت عدم تورط الحكومة الأمريكية فى هذا الأمر إذا اكتُشف.
تاسعا- ومن حيث إنه ثبت بالدليل القاطع فقْد وتلف وتهشم بعض القطع الأثرية بعدد 16 معرضا للآثار عرضت منذ عام 2002 حتى عام 2011، وعُوضّت مصر عن هذا الفقد أو التلف أو التهشم بمبالغ نقدية متباينة باعتراف مدير عام المتحف المصرى الدكتور طارق العوضى فى عرضه بيانا لرئيس قطاع المتاحف السيد عطية رضوان بالإنجازات الخاصة بالمعارض الخارجية(!!!!!) وفى هذا كان حكم المحكمة الإدارية العليا السابق الإشارة إليه عاليه: «أنه فى حال فقد أو تلف أى أثر فلن تعوضنا عنه أموال الدنيا كلها»؛ الأمر الذى يمثل استمرار هتك عرض الوطن فى تراثه وحضارته.
كما أنه من الثابت أن العديد من المعارض الخاصة بالآثار المصرية فى الخارج، قد تعرضت لتلف شديد، خاصة التى عُرضت فى كندا والولايات المتحدة وأستراليا؛ إذ أصاب بعض هذه الآثار أثناء عرضها تلف وكسر، وعلى الأخص فى أستراليا، كما ورد فى حيثيات حكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 4052 لسنة 47 ق فى صفحته العاشرة.

الإحالة إلى الدستورية
جانب آخر فى القضية: تقدم الأثرى نور الدين عبد الصمد بطلب إحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا مستندا إلى الأسباب الآتية:
أولا- أن المواد أرقام 11، و12، و20، و22، و213 من الدستور الصادر فى 25 ديسمبر 2012، تضمنت -خاصة المادة 22- النص على أن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب وطنى على الدولة والمجتمع، كما نصت المادتان 12، و33 من دستور 1971 على حماية تراث مصر، ونصت وثيقة إعلان الدستور عام 1971 على المعنى نفسه، وفى السياق ذاته صدر قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 –عنوان القانون حمل بذاته معانى أراد المشرع أن يعبر عنها وكشف عن صدق الرغبة فى تعزيز الحماية لآثار مصر- إذ نصت مادته السادسة على: «تعتبر جميع الآثار من أموال الدولة العامة»، كما نصت اتفاقية حماية التراث العالمى لمنظمة اليونسكو على أن تتكفل كل دولة بحماية آثارها. وقد وقعت مصر على هذه الاتفاقية وأصبحت جزءا من نسيج التشريعات المصرية فى عام 1972 طبقا لنص المادة 151 من دستور 1971. وبناء عليه، يعتبر عرض نفائس أثرية من تراث مصر خارج أراضيها وسط حراسة لشركة أجنبية خاصة دون أدنى ولاية أمنية مصرية البتة على المعروضات الأثرية؛ تخليا جليا بلا جدال عن ملكية الشعب المصرى لهذه الآثار، ونقلا لهذه الملكية إلى شعب آخر وإلى دولة أخرى وهو أمر لا تملكه سلطة مصرية، خاصة أنه لكى يكون التصرف فى المال العام جائزا فإنه يتعين -طبقا للمادة 88 من القانون المدنى- إنهاء تخصيصه للمنفعة العامة ومن ثم يتحول ملكا خاصا للدولة. والآثار لا يجوز إنهاء تخصيصها للمنفعة العامة، ولا تقبل طبيعتها ذلك، ومن ثم يكون التصرف الذى يخرجها من حيازة الدولة إلى الغير بأى وجه من الوجوه، أمرا مخالفا لنص المواد 11، و12، و20، و22 من الدستور، كما أن المادة 81 من القانون المدنى تنص على أن:
1- كل شىء غير خارج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصح أن يكون محلا للحقوق المالية.
2- والأشياء التى تخرج عن التعامل بطبيعتها هى التى لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها. وأما الخارجة بحكم القانون فهى التى لا يجيز القانون أو تكون محلا للحقوق المالية.
وتنص المادة 87 من القانون المدنى المعدلة بالقانون رقم 331 لسنة 1954 على أن:
1- تعتبر أموالا عامة، العقارات والمنقولات التى للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة، والتى تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص.
2- وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.
وتنص المادة 88 من القانون ذاته على أن «تفقد الأموال العامة صفتها العامة بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة، وينتهى التخصيص بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص أو بالفعل، أو بانتهاء الغرض الذى من أجله خصصت تلك الأموال للمنفعة العامة»، ومن حيث إنه بالنظر إلى ما تقدم من نصوص، فإن ملكية الآثار المصرية، سواء منها العقارية أو المنقولة، تعتبر من أملاك الدولة العامة، بل إنها تعد ملكية عامة للشعب المصرى، ويخرج بذلك التعامل بطبيعتها، ومن ثم فلا يجوز أن تكون محلا للتصرفات القانونية، بل إن ملكية هذه الآثار أسمى من الملكية العامة؛ إذ إنه من غير المتصور انتهاء تخصيصها للمنفعة العامة أو الاستغناء عنها بالفعل، ومن ثم لا يجوز أن تخرج من النطاق العام إلى النطاق الخاص للدولة أو إلى أى شخص معنوى عام؛ ما يتعارض مع المنفعة العامة التى هى مخصصة لها فعلا ووفقا بوضعها تراثا أثريا وحضاريا وفنيا عريقا لشعب مصر على مر العصور والتاريخ، بل إنها تعد تراثا مشتركا للإنسانية جمعاء.
وعليه، قررت المحكمة تأجيل الطعن لسماع رد وزير الدولة لشئون الآثار على الطلب العارض بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا إلى جلسة 20 مايو 2013.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers