Responsive image

20
سبتمبر

الخميس

26º

20
سبتمبر

الخميس

 خبر عاجل
  • إصابة شابين برصاص الاحتلال شرق رفح ونقلهم الى مستشفى النجار
     منذ 4 ساعة
  • بايرن ميونيخ يفوز على بنفيكا بثنائية
     منذ 4 ساعة
  • يوفنتوس يهزم فالنسيا بثنائية في ليلة سقوط رونالدو
     منذ 4 ساعة
  • مانشستر سيتي يخسر أمام ليون ويتذيل المجموعة السادسة
     منذ 4 ساعة
  • الاحتلال يقرر هدم منزل قتل مستوطن بحجر
     منذ 5 ساعة
  • شهيد في رفح جراء اصابته برصاصة الإحتلال في الرأس شرق رفح
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

7:00 مساءاً


العشاء

8:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

بين دعاة العنف والمخابرات الأجنبية اتفاق لإسقاط مصر

قيادي بجبهة الضمير لـ"الشعب":

كتب: حوار : أحمد عبد العزيز
منذ 1995 يوم
عدد القراءات: 2285
بين دعاة العنف والمخابرات الأجنبية اتفاق لإسقاط مصر


>> الاعتداء على الأشخاص والمساجد والمستشفيات والممتلكات همجية وبلطجة.. ولا بد من إصدار تشريع يضع حدًّا فاصلًا بين التظاهر والبلطجة
>> بين دعاة العنف وأجهزة المخابرات الأجنبية تقاطع مصالح بهدف إسقاط مصر
>> هناك إصرار وتعمد على الانقلاب على الشرعية من أجل الوصول إلى السلطة


عبّر د. محمد شرف الناشط السياسى المعروف وأحد قيادات «جبهة الضمير» ورئيس مؤسسة «دعم أبطال 25 يناير»؛ عن رفضه الشديد لأحداث المقطم الجمعة الماضية، واصفا إياها بالبلطجة، وأصحابها بالبلطجية لا وليسوا ثوارا ولا متظاهرين سلميين، لافتا إلى حصار المساجد والمستشفيات والاعتداء على الأشخاص والمنشآت والممتلكات، متسائلا: «هل هذا تظاهر سلمى أو هؤلاء ثوار؟!»، مجيبا فى الوقت نفسه بأن «هؤلاء بلطجية. وما حدث بلطجة بامتياز»، وحمّل «جبهة الإنقاذ» ومرشحى الرئاسة الفاشلين، على حد وصفه، المسئولية وطالب بضرورة وضع حد لهذه الممارسات العدوانية بتشريعات تضع حدا لذلك.
وأكد -فى حواره لـ«الشعب»- انزعاجه الشديد من المشهد السياسى الحالى، محذرا من تمادى مَن يدّعون السلمية والديمقراطية واحتكار التعبير باسم الشعب فى العنف، مشيرا بذلك إلى «جبهة الإنقاذ» وقادتها، واصفا ما يفعلونه بالانتهازية السياسية والاعتداء على الشرعية والديمقراطية والانقضاض على رغبة الشعب، برفض الصندوق وعدم الاعتراف بما جاء به، والانقلاب على شرعية الرئيس الذى أتى بإرادة شعبية، واتهم هؤلاء بأن لهم أجندة وأهدافا تتقاطع مع أهداف أجنبية وأجهزة مخابرات مثل الـ«سى آى إيه» والموساد وأجهزة مخابرات خليجية تحاول الانقضاض على ثورة يناير ومكتسباتها، وهدم وتخريب مصر وإسقاط مؤسسات الدولة بكل الطرق والأساليب.
ورفض شرف كل هذه الممارسات، مستغربا انقضاض هؤلاء على الديمقراطية واللجوء إلى العنف وحصار المساجد، معتبرا ذلك نقطة فاصلة فى علاقته بهذا المعسكر الذى كان ينتمى إلى أحد فصائله، بحكم أنه ليبرالى التوجه، لكنه ينتمى إلى الليبرالية الوطنية النظيفة لا الهدّامة، مشيرا إلى أنه كان من الصعب التواصل مع من يتآمرون على وطنه ويتواصلون ويرتبون وينسقون مع أجهزة خارجية تتآمر على مصر وشعبها، وطالب بمنح الرئيس مزيدا من الوقت، وبتهيئة أجواء عمل مناسبة، لا أجواء حرب؛ «كى نحاسبه بعد عامين»، وقال إن أداء الحكومة على غير ما يرام، خاصة «الداخلية» و«البترول»، وإن كانت بعض الوزارات تقدم أداء جيدا، مطالبا بسرعة إجراء الانتخابات؛ لأن وجود مجلس النواب سيحل كثيرا من المشكلات الحالية، وعلى رأسها تشكيل الحكومة التى ستشكلها الأغلبية.
وإلى تفاصيل الحوار:
 
- كيف ترى ما حدث فى المقطم مؤخرًا ؟
* ما حدث مرفوض بكل المقاييس؛ لأنه عدوان صريح على الأشخاص والمؤسسات والممتلكات، وخروج بالسياسة إلى البلطجة والعدوان. وليس التظاهر والعمل السياسى هكذا؛ فالتظاهر السلمى له قواعده وأصوله وحدوده، وليس منه حصار المساجد والمستشفيات، ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين، وحصار الناس واحتجازهم داخل البيوت ومحاولة اقتحام المنازل لقتل من بداخلها. من قال: هذا سياسة أو تظاهر سلمى؟! هذه بلطجة وعربدة وعنف واضح وصريح، وندينه بكل قوة.

- ومن فى رأيك يقف وراء هذه الأحداث ويتحمّل مسئوليتها؟
* يتحمل المسئولية من دعا إلى هذه التظاهرات -وهى «جبهة الإنقاذ» وقيادتها- خاصة مرشحى الرئاسة الفاشلين فى الوصول إلى السلطة، فيحاولون إحراق البلد من أجل الكرسى.

- وما الحل لوضع حد لهذا العنف وهذه البلطجة؟
* لا بد من إصدار تشريعات تضع حدا لهذه البلطجة، وتفرق بين العنف والبلطجة وبين التظاهر السلمى. من قال: إن هذا تظاهر أو إن هؤلاء ثوار؟! لا يمكن بتاتا أن تكون هذه أخلاق الثوار الذين قاموا بثورة يناير السلمية.

- كيف ترى المشهد السياسى الحالى فى هذا السياق؟
* المشهد فى منتهى السوء والتعقيد، وفيه قوى تحاول الانقلاب على ثورة 25 يناير وعلى النموذج الديمقراطى والصندوق والشرعية بهدف إقصاء الإسلاميين لأن الديمقراطية أتت بهم، وفيه من يكره ذلك ولا يوافق إلا على ديمقراطية تأتى به. وهذا سخف وهراء سياسى، وليس لديهم إيمان بالديمقراطية كما يدّعون. وهذه هى الإشكالية التى تواجهنا الآن، خاصة من جانب المعارضة، وتحديدا من يطلقون على أنفسهم «جبهة الإنقاذ». وترتيبا على ذلك، فهناك مرشحو الرئاسة الذين انقلبوا على الديمقراطية لأن النتيجة لم تعجبهم، وبدأت أهداف تصاعدية مثل الانتخابات الرئاسية المبكرة تتكوّن لديهم.

- وماذا تقول لهؤلاء الذين لا يؤمنون إلا بالديمقراطية التى تأتى بهم؟
* أقول لهم: كان الأحرى بكم أن تؤمنوا بالديمقراطية وبما أتت بها، لا أن تؤمنوا بالديمقراطية الانتقائية، خاصة فى مرحلة تأسيس النموذج الديمقراطى، بدلا من التربص والتصيد. صحيح أن للرئاسة أخطاء، لكن تصحيحها لا يكون بالتربص، خاصة فى ظل مطالب كثيرة ومتعددة. وفى سياق فلسفة التربص، اتحد من يدّعون أنهم ثوار أو كانوا بالفعل كذلك مع الفلول.. وهذا هو المشهد السيئ.

- هل نحن أمام استقطاب حاد على الساحة المصرية؟
* بالفعل هذه هى الحال، لكن المسئول عنه «جبهة الإنقاذ» وبعض مرشحى الرئاسة الفاشلين فى السباق الرئاسى. ويبدو أنه من الصعب استعادة اللحمة السياسية فى هذه الفترة على الأقل؛ بسبب انتهازية المعارضة السياسية بالانتقائية فى كل شىء، مثل إدانة العنف؛ إذ يُدان أى سلوك تجاه المخربين ومن يُدعَون «الثوار»، ولا يُحرّك ساكن عندما يُحرَق ويُسحَل ويُعتدَى على الآخر، خاصة ما حدث قُبالة مكتب الإرشاد بالمقطم مؤخرا.. أى حرية وأى معارضة سياسية هذه؟!

- وماذا عن الحوار فى ظل هذه الأجواء؟
* الأمر بات صعبا فى ظل تصاعد العنف ورفض أى مبادرة للحوار مع الرئاسة ووضع الشروط والعراقيل. وهذا أمر غريب للغاية؛ فمنذ متى تُنفّذ المطالب قبل التحاور والتفاوض؛ فلو تمت الاستجابة لهذه المطالب فلِمَ الحوار؟! الحوار يكون لمناقشة الأمور وتفعيل ما يُتّفَق عليه، لا العكس.
عموما أنا أحمل هؤلاء مسئولية تقويض أى محاولة للحوار؛ فقد كانت هناك محاولة للتقريب بين الإسلامى والعلمانى عامة بحوار منفتح، لكن «الإنقاذ» قوّضت كل هذه المحاولات وشيطنت كل شىء، حتى التيار الإسلامى، رغم أنه فصيل وطنى ثورى شارك فى معارضة النظام السابق وفى أحداث الثورة.

- وهل «جبهة الإنقاذ» هى التى تمثل كل المعارضة فى مصر؟
* بالتأكيد لا، لكنهم احتكروا المعارضة ورأوا أن من لم ينضم إليهم ليس معارضا ومُوالٍ للسلطة. وهذا غير صحيح بالمرة؛ فهناك معارضون للرئيس والإخوان والحكومة توجههم إسلامى، لكن هناك فرق بين المعارضة الرشيدة ومعارضة الملوتوف والسحل والعنف، وهناك فرق بين المعارضة والانقلاب على الشرعية. والغريب أن من يحاولون المعارضة باسم الثورة هم من اتحدوا مع الفلول، فأصبحنا إزاء ائتلاف الثوار والفلول. وهذا أمر عجيب؛ فمن يدعون أنهم ثوار انقلبوا على الديمقراطية. والفلول معروف أمرهم؛ يحاولون بكل طاقتهم إعادة النظام السابق والانقضاض على الثورة.

- بِمَ تفسر ما تفعله «جبهة الإنقاذ» بحكم علاقتك بهذا المعسكر فى فترة من الفترات قبل ابتعادك عنه ورفضك ممارساته؟
* مع الأسف الشديد، كل ما يفعله هؤلاء ليس له سوى مبرر واحد؛ هو الوصول إلى السلطة بأى ثمن، سواء على مستوى مرشحى الرئاسة الذين فشلوا فى ذلك، أو على مستوى الأحزاب والنخب التى تعرف جيدا أنها ستفشل فى انتخابات حرة نزيهة. وكل الانتخابات والاستفتاءات التى أُجريت تؤكد ذلك بوضوح، فيحاولون الانقضاض على التجربة الديمقراطية وإحداث سيولة سياسية، فى محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسى على هواهم، أو الوصول إلى الفوضى التى هدد بها الرئيس المخلوع، وكأنهم ينفذون ما قاله بوعى أو بدون وعى.

- وما النقطة الفاصلة التى دفعتك إلى ترك هذا المعسكر رغم أنك منتمٍ إليه فكريًّا وخضت معه معارك معارضة النظام السابق وأحداث الثورة؟
* النقطة الفاصلة بينى وبين هؤلاء، كانت اللجوء إلى العنف ومحاصرة المساجد والانقلاب على الشرعية؛ فنحن قبل الثورة وبعدها كنا نقاتل من أجل الديمقراطية وإزاحة النظام السابق، لكن كل ذلك تم بالطرق السلمية. أما وإنهم لجئوا إلى العنف ولم يعترفوا بالصناديق مع رئيس جاء بانتخابات نزيهة؛ فهذا مؤشر خطير. النقطة الأخرى: حصار المساجد الذى بدأ بـ«القائد إبراهيم» بالإسكندرية وبعده المساجد الأخرى، وهو ما تكرر مؤخرا فى أحداث المقطم. هذا يدل على كراهية للآخر، خاصة الإسلامى. وهذا شىء ممقوت ومرفوض بالطبع. لا بد أن يكون هناك اعتراف بالآخر ورضا بالديمقراطية حكما بصرف النظر عمن يأتى. أما أن تحاول الانقضاض عليها إذا لم تأت بك، فهذا أمر عجيب، بل وصل الأمر إلى حد المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة ولم يمض على انتخاب الرئيس عدة أشهر؛ فكيف يصح هذا؟!

- هل من أشياء أخرى استوقفتك من جانب هؤلاء أكدت لك استحالة الاستمرار معهم؟
* طبعا هناك أشياء كثيرة من قبيل ادعاء أن مطالب هذه الجبهة والفلول مطالب شعبية يريدها جموع الشعب المصرى. هذا ليس صحيحا. وأنا بدورى أتساءل: هل جموع الشعب المصرى يريدون انتخابات رئاسية مبكرة؟! هل جموع الشعب المصرى يريدون تعديلات على الدستور الذى أقره الشعب نفسه؟! هل الشعب المصرى مع رفض الحوار مع الرئيس وفرض الشروط قبل الحوار؟! بالتأكيد هذا ليس صحيحا؛ فلا يصح التحدث هنا باسم الشعب المصرى واحتكار ذلك؛ فهناك قطاع كبير من الشعب المصرى يرفض ممارسات الجبهة، وهناك قطاع ليس بالقليل من الأحزاب والنخب يرفض هذه المطالب ويؤيد الحوار. وبالفعل هذه القوى ذهبت إليه بصرف النظر عن التوجهات السياسية، لكنها قوى تمثل الشعب وأحزاب معترف بها. وكل مطالب الجبهة زائفة بدليل أنها انسحبت من التأسيسية بسبب مواقف حزب «النور»، واليوم تتحالف معه!. إذن هى المصلحة لا المبدأ.

- إذن، هذه الجبهة تفعل أى شىء من أجل الوصول إلى ما تريده بصرف النظر عن الآلية؟
* هذا صحيح إلى حد كبير. ولعل التحالف مع الفلول يؤكد ذلك بوضوح. حتى التحالف مع حزب «النور» -بصرف النظر عن موقف الحزب- يؤكد ذلك؛ فكيف يعارضون الإسلاميين ثم يتفاهمون مع حزب تركوا التأسيسية بسببه؟!

- هل أحداث الاتحادية جاءت فى هذا السياق؛ بمعنى أنه كان هناك مخطط للانقلاب على الشرعية والوصول إلى السلطة بصرف النظر عن الآلية؟
* هذا صحيح إلى حد كبير. صحيح أنى لا شىء لدى موثق، لكن كل الشواهد تقول ذلك، وخرجت تصريحات فى هذا الصدد من شهود عيان، سواء العميد طارق الجوهرى المكلف بحراسة منزل الرئيس، أو ما صرح به عمرو عبد المنعم المحامى وعضو «جبهة الضمير»، عدا ما انتهت إليه الأمور من عنف ومقتل 10 من الإخوان.

- لكنهم هم الذين اتهموا الإخوان بالنزول إلى الاتحادية وممارسة العنف وقتل الحسينى أبو ضيف؟
* هذا كلام مردود عليه بنقطتين: الأولى أن الإخوان أدركوا حجم المؤامرة بانسحاب الشرطة وتراخى الحرس. ويبدو أنه كانت لديهم معلومات مؤكدة بالمخطط فرأوا أنه لا بد من الدفاع عن شرعية الرئيس.

- وماذا عن مقتل أبو ضيف؟
* بالنسبة إلى مقتل أبو ضيف –وهذه هى النقطة الثانية- فقد أثبت التقرير الطبى إصابته بخرطوش محلى الصنع، وهو السلاح الذى قتل به شباب الإخوان. وأنا كنت من الموجودين والمطلعين على التقرير الطبى بحكم اهتمامى بملف شهداء ومصابى الثورة. الشىء الآخر -وهذا هو المهم- أن أبو ضيف كان على الرصيف الذى كان به شباب الإخوان الذين قُتلوا.

- وهل من علاقة تربطك بأبو ضيف؟
* أبو ضيف كان معنا فى حركة «كفاية»، وأعرفه جيدا، وكان عضوا باللجنة التنسيقية بالحركة، وصديقا عزيزا، ومن الصعب التغاضى عن دمه أو عن معرفة القاتل الحقيقى مهما كان الأمر. ونرفض التغاضى عن دماء أى مصرى، فلا داعى لمزايدة ومتاجرة البعض. وأبو ضيف ضحية ما يسمى «الطرف الثالث» مثل شباب الإخوان تماما.

- لكن من هاجموا الاتحادية برروا ذلك بالإعلان الدستورى؟
* هذه هى القشة التى قسمت ظهر البعير؛ لأن الإعلان الدستورى من أحد بنوده إقالة النائب العام. وهذا كان مطلب هؤلاء وكل القوى الثورية منذ التنحى؛ فلماذا رفضوا ما جاء به الإعلان الدستورى الذى كان هدفه حماية المؤسسات الدستورية والتشريعية، سواء التأسيسية للدستور أو مجلس الشورى بمهامه التشريعية الجديدة، فى ظل تربص المحكمة الدستورية الذى اعترفت به الصحف الأجنبية وقتها؟!

- لكن يبدو أنها كانت خطة محكمة لاقتحام القصر وإقالة الرئيس والانقضاض على الشرعية بمشاركة أطراف عديدة.
* هذا صحيح إلى حد كبير؛ فقد كانت الخطة تقضى بانسحاب الشرطة مع غطاء إعلامى مع اندفاع المتظاهرين؛ إذ كان هناك من يعاين أسوار القصر لاكتشاف نقاط الضعف فيه، وما حدث بعد ذلك من وقعة البلدوزر الشهيرة؛ كل ذلك بمباركة أطراف داخلية وخارجية؛ على رأسها دول تخشى وصول الإسلاميين إلى السلطة، وتنظيمات تتآمر على الوطن؛ منها منظمات أقباط المهجر وغيرها.

- هل هذا معناه أن بين أجندة الخارج وبعض الأطراف بالداخل تقاطعا للانقضاض على الشرعية والديمقراطية؟
* نعم؛ فهناك مخابرات خارجية مثل الموساد والـ«سى آى إيه» وأجهزة مخابرات خليجية، تحاول اللعب فى مصر وشئونها عبر أطراف داخلية تتعاون مع هذه الأجهزة بصرف النظر عن أى شىء. المهم إسقاط الإسلاميين بأى ثمن، على حساب الشرعية والصندوق والإرادة الشعبية. والغريب أن هؤلاء يتشدقون بالديمقراطية.

- هناك دعوات كثيرة إلى الحوار من مؤسسة الرئاسة، لكن هؤلاء يرفضونها.. كيف ترى ذلك؟
* بداية، أنا أستغرب هذا الرفض إذا كانوا يريدون مصلحة البلد، والأغرب هو وضع مطالب لتنفيذها قبل الحوار. وهذا أمر عجيب وغريب. الأمر الآخر أننى شخصيا ضد أى حوار خارج نطاق البرلمان، بمعنى أنه لا بد من إجراء الانتخابات البرلمانية بأقصى سرعة، ويكون البرلمان، بحكم أنه ممثل الشعب، هو مكان الحوار لا مؤسسة الرئاسة، خاصة فى ظل رفض هؤلاء؛ لأن مؤسسة الرئاسة مؤسسة تنفيذية لا مكان تشريعى. ومن هنا، الذهاب إلى الانتخابات هو الحل الأمثل.

- إذن، فى هذا السياق، كيف ترى تأجيل الانتخابات والحكم القضائى الأخير؟
* لا بد -كما قلت- من الإسراع بإجراء الانتخابات؛ لأن تأجيلها أكثر من اللازم من الممكن أن يضر بالوطن. صحيح أنه لا بد من احترام أحكام القضاء، لكن على الأقل الإسراع بتقديم قانون جديد فى سقف زمنى معقول؛ لنقل ما يحدث من حوار عنيف إلى البرلمان فى حوار راق وديمقراطى؛ لوضع حد للعنف ولاستكمال مؤسسات الدولة وإنهاء المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة من الأغلبية؛ حتى نضع حدا لكل المشكلات المثارة على الساحة.

- على ذكر الحكومة.. كيف ترى أداءها والمطالب بإقالتها؟
* طبعا هناك ملاحظات على أداء الحكومة، ولا توجد جهة رقابية أو محاسبة فى ظل غياب البرلمان. وهذا هو الدور المهم للبرلمان؛ لأنه المنوطة به هذه المهمة، لكن قبل ذلك.. إذا أُجريت الانتخابات -كما أشرت- فسوف تُغيّر الحكومة تلقائيا. أما التغيير فى هذه الفترة فمرهون بموعد الانتخابات، بمعنى أنه إذا كان ستُجرى انتخابات قريبة فلا داعى للتغيير. أما إذا كانت الانتخابات ستؤجل وقتا طويلا بسبب أو بآخر فمن الممكن تشكيل حكومة جديدة. ورغم كل ذلك، أرى أن هناك أداء رائعا لبعض الوزارات، مثل «التموين» و«الإسكان» و«التخطيط».

- لكن هناك أزمات لا ينكرها أحد، مثل السولار وغيره.
* هذا صحيح، بالفعل هناك إخفاقات فى وزارات مثل «البترول» و«الداخلية»، لكن لا ننسى أنها حكومة تسيير أعمال. الأمر الآخر أن من الإجحاف ألا نشيد إذا كانت هناك وزارة تستحق الإشادة.

- وماذا عن أداء مؤسسة الرئاسة؟
* بالتأكيد، الأداء ليس مهنيا عاليا، ولكن علينا أن نراعى أمرين: الأول أن الرجل لم يأخذ وقته؛ فعلى الأقل نتركه لمدة سنتين حتى نحاسبه. الأمر الآخر أن نوفر له المناخ المناسب، خاصة أن على كاهله إرثا صعبا للغاية، وفى ظل عدم وجود كوادر حقيقية مارست قبل الثورة العمل السياسى خارج إطار الحزب الوطنى. كل هذه صعوبات تواجه الرجل، وعلينا أن نفرق بين الشرعية والحفاظ عليها، وبين الأداء والمحاسبة عليه.
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers