Responsive image

25º

22
سبتمبر

السبت

26º

22
سبتمبر

السبت

 خبر عاجل
  • ابو زهري: تصريحات عباس بشأن المفاوضات "طعنة"لشعبنا
     منذ 5 ساعة
  • بحر: مسيرات العودة مستمرة ومتصاعدة بكافة الوسائل المتاحة
     منذ 5 ساعة
  • 184 شهيداً و 20472 إصابة حصيلة مسيرات العودة منذ 30 مارس
     منذ 5 ساعة
  • مصر تستعد لصرف الشريحة الثالثة من قرض "التنمية الأفريقي"
     منذ 5 ساعة
  • الدولار يستقر على 17.86 جنيه للشراء و17.96 جنيه للبيع في التعاملات المسائية
     منذ 5 ساعة
  • الداخلية التركية تعلن تحييد 6 إرهابيين من "بي كا كا" في عملية مدعومة جواً بولاية آغري شرق تركيا
     منذ 6 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:16 مساءاً


المغرب

6:57 مساءاً


العشاء

8:27 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

80% من أموال المعونات يعود بالفائدة على الاقتصاد الأمريكي

قوم يا مصري أمريكا بتعاديك " الحلقة الثالثة"

كتب: رضا محمد العراقى
منذ 1995 يوم
عدد القراءات: 3181
80% من أموال المعونات يعود بالفائدة على الاقتصاد الأمريكي


>>الكونجرس يؤيد منح المعونات لمصر لأن 80% من أموال تلك المعونات يعود بالفائدة على الاقتصاد الأمريكى
>>ربط المعونات والمساعدات بتنفيذ بعض السياسات الأمريكية كاستمرار معاهدة السلام مع إسرائيل
>>جيمس بيكر: يشترط عند المنح أن تجتاز المنظمات المدنية الشروط الأمنية الأمريكية
>>أمريكا تشترط على مصر أن تزيد اعتمادها عليها فى استيراد السلع الزراعية
>>دراسة للبنك الدولى:الدول التى لم تتبن برامج الصندوق حققت نموا اقتصاديا

يعتمد الاقتصاد الأمريكىبالدرجة الأولى على قوته وتأثيره فى اقتصادات العالممن خلال هيمنة الدولار فى سوق العملات الورقية، والتى بدورها تعتمد على الضخ المتواصل للمال الأجنبى المدان من الخارج فى الصناعات الأمريكية،وفى ذلك يقول الصحفى الأمريكى«مايك ويتنى» فى إحدى مقالاته:«إن الدولار هوالقلب النابض للإمبراطورية الاقتصادية الأمريكية، وتعد أجهزة الإعلام والمؤسسات السياسية الأمريكية مجرد روافد تتدفق من المركز.إن قوةوهيمنة الدولار على باقى العملات الأجنبية الأخرى فى التعاملات التجارية تعتمد أساسا على تجارة النفط، ولكنه فى الوقت نفسه، مؤمّن بوساطة ديون خارجية مقدارها 8.3 تريليون دولار».
من ذلكوصلت الهيمنة الأمريكية على مصر إلى أسوأ صورها فى عهد مبارك حتى تغلغلت فى كافة مفاصل الدولة، وبعد الثورة لاتزال الإدارة الأمريكية لاعبا قويا على الساحة المصرية، ونحسب أن هيمنتها ليست سياسية فحسب، بل تستند على ركيزة فكرية واقتصادية تضمن لها الاستمرارية والتغلغل وصعوبة الخروج عليها أو الفكاك منها، وهنا بيت القصيد.
فبالإضافة إلى استحكام الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد المصرى، وتعاظمهافى ظل الضغوط الداخلية والفوضى والاضطرابات.. قررت حكومتناالتعايش مع الهيمنة الأمريكية إلى أجل غير معلوم.وهو خيار أبعد ما يكون عن طموح ثورة يناير، فضلا عن أنه قد لا يؤدى بالضرورة إلى تجنب الضغوط الأمريكية التى من الممكن أن تتغير صورها دون أن تختفى حقيقتها. ونستعرض بعض القنوات الأساسية التى تنفذ الهيمنة الأمريكية على الدول النامية:

المعونة الأمريكية
دوما تتخذ الولايات المتحدة كل إمكانياتها فى تفعيل الهيمنة وفرض السيطرة الأمنية والعسكرية على دول العالم، ومصر ليست استثناء من هذا؛إذ تحتل المعونة الاقتصادية الأمريكية نسبة قليلة جدا من إجمالى المعونة الأمريكية لا تتعدى 350 مليون جنيه سنويا، تخصص لشراء القمح الأمريكى! وتعمل أمريكا على ربط هذه المعونات والمساعدات بتنفيذ بعض السياسات الأمريكية كاستمرار معاهدة السلام مع إسرائيل، وترسيخالفكر الليبرالى منخلال إرساء مبدأ فصل الدين عن الحياة، والحصول على امتيازات خاصة للمنتجات والخدمات الأمريكية. وهناك اشتراط بالرقابة الأمريكية الشاملة على تنفيذ المعونات والمساعدات الأمريكية، واستخدام الخبراء الأمريكان فى تنفيذ المعونات والمساعدات، واستخدام وسائل النقل الأمريكية لنقل المعونات والمساعدات، وفى النهاية تشترط أمريكا على الدولة المتلقية المعونة ألا تستخدم المعونات والمساعدات الأمريكية ضد إسرائيل وحلفاء أمريكا وأصدقائها بصفة عامة!.

صندوق النقد الدولى والقروض
صندوق النقد الدولى الحارس النشط على النظام النقدى العالمى، وهو أحد صور الهيمنة الاقتصادية الأمريكية على العالم بالإضافة إلى «البنك الدولى واتفاقية الجات» والتى تمخضت عن إنشاء منظمة العالمية للتجارة، وهى الشريك الثالث لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى فى وضع السياسات العالمية، كما عبر عن ذلك مدير عام الاتفاقية «بيتر سذرلاند»، وكذلك هيئة التنمية الدولية، ومنظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة الطيران المدنى.
وقد اعترف الحاكم السابق للبنك المركزى فى البرازيل «مانيويل موريرا»أن نتائج إجراءات إعادة تنظيم المبنى وفق ما أراده صندوق النقد الدولى أدت إلى موت 500 ألف طفل.. ووفق هذا التصور أجرى البنك الدولى دراسة على اقتصاد 50 دولة نامية عام1991 تتبنى نصفها برامج صندوق النقد الدولى، ووجد أن الدول التى لم تتبن برامج الصندوق حققت نموا اقتصاديا خلال ذلك العام الأول، بينما الدول التى تبنت برامج الصندوق لم تحقق شيئا من النمو الاقتصادى!.
وقال الأستاذ عادل حسين فى كتابه (اقتصاد مصر من الاستقلال إلى التبعية 1974 – 1979): «وحول التبعية المفروضة، ودور صندوق النقد والبنك الدولى ووكالة التنمية الأمريكية، فالأشقاء الثلاثة مؤسسات تخطط وتدير السياسات اللازمة اقتصاديا لإعادة إنتاج النظام الدولى القائم على دول مسيطرة ودول تابعة. ومعروف أن هذه المؤسسات تبذل مجهودا مضاعفا وأكثر تنسيقا فى الدول التى حاولت التمرد؛ فبعد نجاح الجهات الأخرى فى التصفية السياسية لمحاولة الاستقلال، يكون الأشقاء الثلاثة جاهزين لدعم هذا الانتصار بالسياسات الاقتصادية الملائمة لإعادة النظام الاقتصادى إلى أوضاعه الطبيعية، أى إلى التبعية من جديد، بأقل آلام ممكنة».
وتظل قروض المؤسسات الدولية سلاحا فى يد الإدارة الأمريكية؛ فقد اتضح أن صندوق النقد الدولى لا يخدم سوى البلدان الغنية ومصالح «وول ستريت» على حساب فقراء العالم؛ فالصندوق يدفع الدول المقترضة نحو تحرير النظم المالية، ويشجع المضاربات فى البورصة التى تضر الاقتصادات الوطنية، مقابل تدفق الاستثمارات الرأسمالية الأجنبية على الأسواق النامية، التى تقدر بنحو 1.5تريليون دولار يوميا؛ من أجل إنقاذ البنوك والمؤسسات المالية فى «وول ستريت» فحسب، والتى يترتب عليها زيادة عدم الاستقرار فى الاقتصادات الوطنية، كما يفرض الصندوق على الدول المقترضة إيقاف الزيادة فى الأجور وتحرير الأسعار، وتقليص الدعم، خاصة الموجه إلى التعليم والصحة والخبز، مع إلغاء الدعم المخصص للإنتاج. والأهم تشجيع خصخصة الشركات التابعة للدولة، وهى سياسات ضد المواطنين والدهماء.

تمويل منظمات المجتمع المدنى
اعترفت السفيرة الأمريكية «آن باترسون» أن الولايات المتحدة منحت بعض المنظمات والحركات 40 مليون دولار من وراء ظهر الحكومة، ناقضة بذلك الاتفاق الذى أبرمته الحكومة الأمريكية مع الحكومة المصرية عام 2004 بقصر المنح على الجمعيات والمنظمات المسجلة بوزارة التضامن أو التى تخضع للأجهزة الرقابية فى مصر، وجاء على صفحة منظمة «فريدوم هاوس» الرسمية أن أمريكا تدعم حاليا الحركات السياسية «لنشر الديمقراطية» وتغيير الأنظمة عن طريق الإضراب والمقاطعة والوقفات الاحتجاجية، وتأليب الشعوب ضد الحكومات والأنظمة بغرض وصول تلك الجمعيات والمنظمات إلى السلطة.
وذلك يتأكد فى إصرار «جيمس بيكر»، مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قبل إقالته، على الاستمرار فى تمويل تلك المنظمات؛ قائلا:«إن منح الأموال لا يتم عشوائيا، ولكن يشترط عند المنح أن تجتاز تلك المنظمات الشروط الأمنية الأمريكية»، الأمر الذى يثير شكوكا كثيرة حول تلك المنظمات فى مصر.

ضخ الاستثمارات الأمريكية
تأتى الاستثمارات عن طريق فتح السوق المصرية أمام السلع الأمريكية والشركات متعددة الجنسيات و(الماركات) العالمية ومطاعم الوجبات السريعة وغيرها، وهدف المعونات الغذائية المقدمة من أمريكا إلى مصر التوسع فى حجم مبيعات أمريكا الزراعية، ذلك أن مصر تدفع ثمنها من القروض الأمريكية التى ترد لأمريكا بالدولار، بالإضافة لذلك فإن الاتفاقيات المصرية –الأمريكيةتشترطعلىمصر أن تزيداعتمادهاعلىالولاياتالمتحدةفى استيراد السلع الزراعية، وتقع مصر تحت قيود أخرى؛ إذ لا حق لها فى استخدام باقى القروض التى لم تستخدم فى شراء حاصلات زراعية لأغراض أخرى.
وفى السياق نفسه يؤكد تقرير وكالة التنمية الأمريكية أن الكونجرس الأمريكى يؤيد منح المعونات لمصر لسبب بسيط وهو أن نحو 80% من أموال تلك المعونات يعود بالفائدة على الاقتصاد الأمريكى فى شراء سلع وخدمات أمريكية. مع الأخذ فى الاعتبار أن حجم الاستثمارات الأمريكية فى مصر فى حدود 3 مليارات دولار، وأن حجم التجارة الخارجية مع أمريكا يمثل 11 % من حجم التجارة الخارجية.

اختراق سرية حسابات المصارف
حذر وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، من المخاطر المترتبة على تطبيق قانون الامتثال الضريبى للحسابات الخارجية الأمريكية،والذى شرعت الولايات المتحدة فى تطبيقه على رعاياها فى الدول الأجنبية، ويسمح لها باختراق سرية الحسابات المصرفية وفقا للقانون الأمريكى الجديد، الذى يلزم البنوك الأجنبية بكشفها، مادام العميل أمريكيا، وإجراء خصم ضريبى لصالح الخزانة الأمريكية على تعاملاته. مشيرا إلى أن مخاطر القانون الجديد فى تطبيقه تتجاوز ولاية الدولة على رعاياها، إلى فرض عقوبات على البنوك التى لا تمتثل للقانون الأمريكى، وهو ما قد يمتد إلى التزامات أخرى تخص سرية حسابات عملائها، خاصة أن البنوك العربية لا تملك قاعدة بيانات كاملة عن جنسية عملائها ولا يمكنها التحقق من ذلك، ويجب أن نتذكر القضية التى تم الكشف عنها مطلع عام 2010، حين نجحت أجهزة الأمن المصرية فى القبض على أخطر شبكة للقرصنة على بنوك الولايات المتحدة الأمريكية يتزعمها طالب مصرى يبلغ من العمر 20 عاما، وتضم الشبكة 42 متهما يشكلون عصابة دولية مكونة من مجموعة من الشباب المصرى من طلبة الجامعات والمعاهد المصرية ارتكبوا أخطر جريمة إلكترونية وأكثرها تعقيدا، وتمكنوا بمساعدة عدد من المتهمين فى الولايات المتحدة الأمريكية من الاستيلاء على مبالغ مالية من حساب العملاء فى بنكى«أوف أمريكا» و«ويلز».

الخصخصة اختراق للأمن القومى
عندما تطلق العنانلعودة سيطرة رأس المال الأجنبى على مقدرات البلاد وقلاعها الصناعية والمالية والتجارية عبر الخصخصة،فالخطر أصبح محدقا، ومعه تصاعدت عمليات بيع القطاع العام للأجانب، وسيكون نصيب الأجانب فى الدخل القومى المصرى وافرا، فماذا يكون الحال عندمايكون المشترى من الشركات العملاقة دولية النشاط (الشركات متعددة الجنسيات) بخطورتها وقدرتها، وقد وضع برنامج الخصخصة الأجانب فى مواقع مسيطرة فى قطاع الأسمنت والمشروبات، وتدمير القواعد المهمة فى الاقتصاد مثل شركة النصر للغلايات (المراجل البخارية).
وتحمل سياسة الخصخصة خطرا آخر فى ضوء حقوق الملكية للأجانب على الأصول التىاشتروها، فيوجد خطر فى أن يتصرف المالك الجديد ببيع هذه الأصول لطرف ثالث معادٍ للأمن القومى والاستراتيجى، ومن ثم يرى عبد المجيد الراشد أن منطق الخصخصة لا يراعى مطلقا أن مصر دولةتواجه تحديات خارجية كبيرة متمثلة فى وجود كياناستعمارى استيطانى توسعى عنصرى هو الكيان الصهيونى يجسد مشروع بقائه على أنقاض وجودنا مصريا وعربيا، سواء تعلق الأمر باستيعابنا فى مشروع شرق أوسطى بقيادة صهيونية مدعمة أمريكيا وغربيا، أو بتفكيك أوصال اقتصادنا ليسهل اندماجنا فى مشروع إمبراطورى أمريكى فى القلب منه المشروع الشرق أوسطى بقيادة صهيونية.
كما أن البنك الدولى والمؤسسات المالية الدولية، بما فيها بنوك دولية ومؤسسات التقييم وشركات وبنوك الاستثمار وغيرهم من المؤسسات المشتغلة بعمليات الخصخصة وأسواق المال الدولية؛ يطالبون بالبدء فورا بخصخصة أحد البنوك العامة على الأقل، فالبنك الدولى يرى أن الوقت ملائم لخصخصة البنوك العامة وأن هذه المسألة ملحة، فهناك هدف «استراتيجى» غير معلن فى الوثائق المتداولة لبرامج التصحيح الهيكلى التى يعممها البنك الدولى والصندوق.. وهو تفكيك أوصال الدولة وقدراتها الاقتصادية، إضافة إلى سيطرةرأس المال الأجنبى على بعض القطاعات الاقتصادية، وخاصة الاستراتيجية منها، سواء كانت صناعية أو مالية (القطاع المصرفى) سوف يؤدى بالضرورة إلى تجسيد هذا الهدف غير المعلن فى تفكيك أوصال الدولة وقدراتها الاقتصادية.

مراكز الأبحاث الاقتصادية
تحكم الولايات المتحدة سيطرتها على الاقتصاد المصرى عبر إنشاء مجموعة من مراكز الأبحاث ومراكز الفكر وتنظيم المنتديات الاقتصادية، فهناك مثلا (المجلس المصرى الأمريكى لرجال الأعمال) الذى يمثل مدخلا لإحكام السيطرة على آليات التفاعل الاقتصادى والاجتماعى وحتى السياسى، وفى ظل حكومة نظيف ظهر (المركزالمصرى للدراسات الاقتصادية)،والذى قدم العديد من الأبحاث بدءا من الحد الأدنى للأجور،والاقتصاد غير الرسمى،وسياسات الطاقة واستخدام الغاز الطبيعى، إلى الكويز. بل أعدمسودة لقانون حماية المستهلك، ليكشف عن سعيه لبلورة رؤية حول كل ما يتصل بسياسات الدولة الاقتصادية، وتأسس المركز عام 1992 ودعمته الإدارة الأمريكية، وقدمت إليه منحة سنوية كبيرة لا يعرف حجمها بالضبط.

يرى د. محمد السعيد إدريس أنهآن الأوان أن تتحرر مصر ونهائيا من قيود ومخاطر «المعونة الأمريكية» وهى الاسم المهذب لنوع من «العبودية» أو «الرق» المعاصر تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على الدول التى تنجح فى الإيقاع بها ضمن شرك الاعتياد، ثم الاعتماد على هذه المعونة التى سرعان ما تتحول إلى نوع من «السرطان» ينتشر بسلاسة لينهش ويدمر كل عوامل الصمود والعزة والكرامة والكبرياء للدول ويحولها إلى مجرد دمى تابعة وخاضعة للإرادة الأمريكية، فهذه المعونات التى تأتى دائما مقترنة بشروط سياسية واقتصادية وربما اجتماعية وثقافية خطيرة، هى عملية متكاملة من الإخضاع الممنهج للدول كى تتحول إلى دول تابعة، فهى تتم عادة ضمن أداء وخطة هدفها خلق حالة اعتياد تتحول بالتدريج إلى حالة اعتماد، وعندما تظهر بوادر حالة اعتماد-كما أشرنا سلفا إلى ما قاله عادل حسين- تبدأ المطالب والشروط الأمريكية واحدة تلو أخرى، بعد أن تكون الدولة التى اعتادت تلك المعونة قد افتقدت مقومات الصمود أمام رفض مثل تلك المطالب، وتتوالى الضغوط من أجل تلك المطالب ومرة تلو أخرى -من تكرار المطالب وقبولها- تفقد الدولة المزيد من عوامل الصمود، حتى تتحول إلى «كيان رخو» فاقد كل قدرة، خصوصا فى ظل تنامى جيش الفاسدين والمخترقين الموالين للأمريكيين,فكيف ندمر الهيمنة الأمريكية على العالم؟
يحصل من خلال إضعاف هيمنة الدولار الذى سيؤدى إلى إضعاف الاقتصاد الأمريكى، والذى بدوره يعانى عجزا تجاريا كبيرا جدا مقداره 800 مليار دولار فى السنة.إذ يمكن إضعاف قوة هيمنة الدولار –كمايرى د. إ دريس- إذا تحول التعامل فى التجارة العالمية، ومنها بالخصوص تجارة النفط، من الدولار إلى عملات أخرى. وكذلك إذا حولت الدول العربية المنتجة للنفط جزءا من أوراقها المالية إلى عملات أخرى مثل اليورو،فسيكون لهذه الإجراءات تأثيرات فاجعة على الاقتصاد الأمريكى،وهذا ما لا تسمح أمريكا بحدوثه. لذا فإنها جندت، إضافة إلى قوتها العسكرية، استخباراتها وقواها السرية المخفية المتمثلة فى السفاك الاقتصادى وفرق الاغتيالات المتخصصة؛لخدمة هيمنة عملتها واقتصادها فى بناء إمبراطوريتها الاقتصادية العالمية. مع هذا كله توجد محاولات من روسيا وفنزويلا وإيران لكسر طوق هذه الهيمنة، فلماذا لا نسعى سعيهم؟
إنهم العدو فاحذروهم
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers