Responsive image

13
نوفمبر

الثلاثاء

26º

13
نوفمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • الاعلام العبري: رغم وقف اطلاق النار لن تستأنف الدراسة في اسدود وبئر السبع ومناطق غلاف غزة
     منذ 38 دقيقة
  • مسيرة جماهيرية فى رام الله منددة بالعدوان الإسرائيلى على غزة
     منذ 2 ساعة
  • إصابة 17 طالبة باشتباه تسمم غذائى نتيجة تناول وجبة كشرى بالزقازيق
     منذ 2 ساعة
  • الاحتلال الإسرائيلى يمنع أهالى تل ارميدة بالخليل من الدخول لمنازلهم
     منذ 2 ساعة
  • التعليم: عودة الدوام المدرسي في كافة المدارس والمؤسسات التعليمية غداً
     منذ 2 ساعة
  • جيش الاحتلال: اعترضنا 100 صاروخ من أصل 460 صاروخاً أطلق من غزة
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:48 صباحاً


الشروق

6:12 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:39 مساءاً


المغرب

5:05 مساءاً


العشاء

6:35 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

ماهو دور المخابرات «الأمريكية» فى نزع سلاح سيناء؟!

فى الذكرى الرابعة والثلاثين لاتفاقية العار (1 من 2)

تحقيق: شفيق أحمد على
منذ 2040 يوم
عدد القراءات: 2977

>> ضابط مخابرات أمريكى يعترف فى مذكراته: صفقة كامب ديفيد تمت تحت رعايتنا وأعددنا لها جيدًا
>> وبخط يده.. وزير خارجية السادات يتساءل أثناء المباحثات: لماذا يتحول السادات هكذا إلى «عبد ذليل» أمام الرئيس الأمريكى كارتر ويتلقى منه التعليمات كأنه موظف عنده؟!
>> وباعتراف عيزرا وايزمان: طلبت من السادات أن نضع 3 كتائب من الجيش الإسرائيلى على الحدود بيننا وبين مصر.. فقال السادات: عشان خاطرك هخليهم «أربعة» يا عيزرا!
>> السادات قال فى مجلس الشعب: أمريكا تريد نزع سلاح سيناء لمصلحة إسرائيل ولن أوافق مهما كانت المغريات.. فلماذا وافق؟! ولماذا قالت «لوموند» إن السادات «رهينة» فى يد كارتر؟
!

«لن اقبل أبدا بنزع سلاح سيناء. ومن يقبل بذلك يساعد إسرائيل على إعادة احتلال سيناء وقتما تريد!!».. هذا هو بالحرف ما قاله الرئيس السادات فى خطاب شهير كان قد ألقاه أمام أساتذة الجامعات المصرية تحت قبة جامعة القاهرة فى الثامن من يناير عام 1971. والنص الكامل للخطاب موجود فى صفحة (91) من كتاب «خطب وأحاديث الرئيس السادات» الصادر فى ديسمبر عام 1971 عن الهيئة العامة للاستعلامات.
وفى البيان الذى ألقاه السادات أمام مجلس الشعب ونشرته جريدة «الأهرام» كاملا فى السابع والعشرين من مارس عام 1973، قال السادات أيضا وبالحرف: «نزع سلاح سيناء مرفوض، وسيادة مصر على أرضها ستظل كاملة.. أمريكا تريد أن ننزع سلاح سيناء، وأن نتنازل عن سيادتنا عليها لمصلحة إسرائيل.. لن نتنازل عن أى جزء من سيادتنا على سيناء، ولن نقبل أبدا حلا منفردا مهما كانت الظروف»!!.
وفى التاسع عشر من مارس عام 1974 قال السادات أيضا لمجلة «تايم» الأمريكية: «الحديث الدائر الآن فى إسرائيل حول ضرورة نزع سلاح سيناء يجب أن يتوقف؛ لأنهم إذا كانوا يريدون نزع سلاح سيناء، فسوف أطالب بنزع سلاح إسرائيل كلها.. كيف أوافق على تقييد عدد أو عتاد أو تحركات قواتنا فى سيناء، أو أوافق على وضع قيود على تسليحنا، وأنا أعلم جيدا أن أى اتفاق يقيد أو يحدد أو ينزع سلاح سيناء، سيساعد الإسرائيليين على إعادة احتلالها وقتما يريدون وخلال ساعات؛ لهذا لن أوافق على ذلك بتاتا مهما كانت المغريات!!». هذا هو بالحرف ما قاله الرئيس السادات وتعهد به. واحتراما لعقلك، تعمدت أن أذكر لك مصادر هذه الأقوال والتعهدات بالتفصيل، لكى ترجع إليها وتتأكد بنفسك من حجم «التضليل» فى تلك الفضيحة التى يسمونها اتفاقية «السلام» التى مرت ذكراها الرابعة والثلاثون منذ أيام، دون أن يتوقف عندها أحد ويكشف لنا بعد كل هذه السنوات، ما هو بالضبط دور المخابرات «المصرية» فى المباحثات السرية التى سبقت توقيع هذه الاتفاقية، وما هو أيضا الدور السرى للمخابرات «الأمريكية» فى نزع سلاح سيناء الذى نعانى منه الآن.

لحظة من فضلك:
وزير خارجية مصر الأسبق «محمد إبراهيم كامل» كان صديقا للرئيس السادات ووزيرا لخارجيته، وشارك السادات السجن فى قضية مقتل «أمين عثمان». وبعد أن قدم وزير الخارجية الأسبق إسماعيل فهمى استقالته إلى السادات اعتراضا على سفره إلى الكيان الصهيونى بقرار منفرد، استدعى السادات رفيق سجنه محمد إبراهيم كامل -وكان وقتها سفيرا لمصر فى ألمانيا- وعينه وزيرا لخارجيته واصطحبه معه إلى منتجع كامب ديفيد. وأثناء المباحثات قدم الوزير إبراهيم كامل إلى السادات استقالته اعتراضا على انفراد السادات بالقرار وموافقته على كل طلبات الأمريكان دون الرجوع إلى الوفد المصرى الذى يرافقه.. أقول: لهذا الوزير الأسبق كتاب مهم جدا اسمه «السلام الضائع فى كامب ديفيد». وعلى الصفحة رقم (581) من هذا الكتاب الوثيقة، يفاجئنا الوزير بما يؤكد أن صديقه السادات تناسى كل التصريحات والتعهدات التى قرأتها لكم فى البداية، والتى سبق أن قطعها السادات على نفسه علنا أمام أساتذة الجامعات وأمام النواب تحت قبة البرلمان.. أكرر: على الصفحة رقم (581) من ذلك الكتاب المهم، قال الوزير «إبراهيم كامل» إن الرئيس السادات قال له أمام شهود لا يزالون أحياء؛ هم: الدكتور أسامة الباز، والدكتور بطرس غالى، والدكتور أشرف غربال، أثناء مباحثات كامب ديفيد؛ ما نصه: «سوف أوقع بالموافقة على أى شىء يقترحه الرئيس (الأمريكى) جيمى كارتر، دون أن أقرأه!!».. هكذا نصا.. وبالفعل فعلها السادات فى منتجع كامب ديفيد ووقع بخط يده، موافقا على «نزع» سلاح سيناء فى الاتفاقية «العار» التى وقعها فى أمريكا مع الكيان الصهيونى، فى مثل هذه الأيام منذ (34) عاما مضت، وتحديدا فى السادس والعشرين من مارس عام 1979 وسموها وقتها -ولا يزالون- اتفاقية «سلام»؛ فما الذى حدث بالضبط ودفع الرئيس السادات وقتها إلى أن يتناسى تصريحاته ويتنكر لتعهداته التى سبق أن قطعها على نفسه علنا؟! ما الذى حدث وجعل السادات يوافق على نزع سلاح سيناء، فى تلك الاتفاقية «العار» التى سلبت مصر حقها فى أن تضع قواتها على أراضيها حيث تشاء، وبالقدر الذى تشاء، وهى الاتفاقية التى يطالب الكثيرون حاليا بإلغائها أو تجميدها أو على الأقل إعادة النظر فيما تتضمنه من مواد ونصوص مهينة ومخزية، وتهدد أمننا القومى، بل تنتقص من سيادتنا على كل أراضينا، ومنها مثلا: «منح الصهاينة حق دخول سيناء عبر معبر طابا والبقاء فيها بدعوى السياحة لمدة 14 يوما متصلة، بدون تأشيرة»!!.

لحظة من فضلك:
إذا كنت لا تصدق، ارجع إلى مضابط جلسات مجلس الشعب التى ناقش فيها المجلس تفجيرات طابا عام 2004، أو ارجع إلى جريدة «البيان» الإماراتية التى صدرت فى الثانى من نوفمبر عام 2004 أى فى زمن المخلوع، واقرأ بنفسك ذلك الخبر الذى لم تكذبه الحكومة المصرية حتى الآن، الذى نشرته يومها جريدة «البيان» الإماراتية بعنوان «نائب مصرى يطالب بحظر دخول الإسرائيليين سيناء بدون تأشيرة». وفى التفاصيل، قال الخبر نصا إن «إبراهيم رفيع عضو مجلس الشعب عن محافظة جنوب سيناء، تقدم ببيان عاجل إلى الحكومة المصرية طالب فيه بحظر دخول أى (إسرائيلى) عبر منفذ طابا البرى إلى مصر (بدون تأشيرة)»، مؤكدا أن الإسرائيليين يظلون فى الأراضى المصرية لمدة أسبوعين بلا تأشيرة. وكشف النائب السيناوى عن مفاجأة مفزعة عندما قال تحت قبة البرلمان المصرى إن هؤلاء الإسرائيليين (قتلة الأطفال)، يدخلون سيناء من معبر طابا البرى بسياراتهم الخاصة التى تحمل «أرقاما إسرائيلية» ودون لوحات مكتوب عليها «جمرك طابا»؛ ما يمثل عقبة كبيرة أمام سلطات الأمن المصرى فى سيناء، وتزيد صعوبة تحديد هؤلاء الإسرائيليين، أو تعرّف سلطات الأمن المصرية هذه السيارات فى حالات معينة، وهو ما يتسبب بقصور غير متعمد فى المتابعة الأمنية!!.
تخيل.. كل ذلك قاله النائب السيناوى علنا وتحت قبة البرلمان المصرى عام 2004 دون أن تكذبه الحكومة المصرية، من وقتها وحتى الآن. والفاضح والمريب هو أن أحدا من المرتزقة والمطبعين لم ينطق -من وقتها وحتى الآن- بكلمة واحدة ينبه على خطر هؤلاء الصهاينة القتلة الذين يدخلون سيناء بدون «تأشيرة».. وفى الوقت نفسه يتسابق المتصهينون المصريون إلى التحريض ضد أشقائنا الفلسطينيين، ويصدعوننا يوميا بالكلام عن السيادة المصرية؛ فهل هذه هى سيادة مصر على أراضيها «يا بتوع» السيادة والريادة والكرامة الوطنية؟!

لحظة من فضلك:
هذه أيضا شهادة خطيرة، ومريرة.. هذه بالضبط، شهادة شاهد من أهلها.. أرجوك تأملها جيدا؛ فهى شهادة الوزير الصهيونى «عيزرا وايزمان» الذى كان وزيرا للحرب فى الكيان الصهيونى وشارك فى مباحثات كامب ديفيد.. أرجوك افتح معى الصفحة (373) من كتابه المهم «معركة السلام». وعلى تلك الصفحة ستجده يقول حرفيا: «اتفاقية السلام التى وقعناها مع الرئيس السادات نجحت فى تقييد وتحديد ونزع سلاح سيناء، التى يصل طولها من قناة السويس وحتى حدونا مع مصر إلى ما يزيد عن 238 كيلومترا. وتقضى الاتفاقية بأن يكون هذا التجريد من السلاح متدرجا، وفقا للقرب من حدود إسرائيل الدولية مع سيناء، بحيث تنزع مصر سلاح منطقة كبيرة من أراضيها فى سيناء تمتد على طول حدودها مع إسرائيل بعمق أربعين كيلومترا داخل سيناء دون أن يكون لمصر فى هذه الأربعين كيلومترا سوى 750 فردا من أفراد البوليس المدنى المصرى مسلحين بالبنادق والمسدسات فقط. وهذه المنطقة على الخرائط المرفقة بالاتفاقية تسمى المنطقة (ج). ومن خلف المنطقة (ج) تنزع مصر سلاح منطقة أخرى ملاصقة، تعرف على الخريطة باسم المنطقة (ب) وتبلغ أربعين كيلومترا أخرى، ولا يرابط فيها من الجيش المصرى سوى ثلاث كتائب فقط من قوات حرس الحدود؛ لمعاونة البوليس المصرى فى مهامه التقليدية. وبذلك لا تبقى من مساحة سيناء كلها سوى (58) كيلومترا فقط. وهذه الـ(58) كيلومترا الباقية التى تقع شرق قناة السويس مباشرة وتلاصق خط القناة، لا يرابط فيها أيضا من الجيش المصرى سوى فرقة مشاة واحدة. أما المطارات، فتقضى الاتفاقية بأن تحول كل المطارات العسكرية فى سيناء إلى مطارات مدنية. وفى مقابل ذلك، تنزع إسرائيل سلاح شريط ضيق على حدوها مع مصر بعمق كيلومترين «فقط» داخل الأراضى الإسرائيلية. ورغم ذلك كان من الصعب على إسرائيل أن توافق على هذا الأمر. وكنا نريد زيادة حجم قوات جيش الدفاع الإسرائيلى التى سوف تسمح لنا الاتفاقية بتمركزها فى هذا الشريط الضيق على امتداد حدودنا الدولية مع سيناء. وذهبت إلى كوخ الرئيس السادات فى منتجع كامب ديفيد لأرى أأستطيع الحصول على موافقته على زيادة قواتنا داخل هذا الشريط أم لا. ويومها سألنى السادات بطريقته المعهودة: (كم كتيبة إسرائيلية تريدها فى هذا الشريط يا عزرا؟) فقلت له: (ثلاث كتائب من جيش الدفاع الإسرائيلى يا سيادة الرئيس)، فقال لى الرئيس السادات بسخاء: (حسنا يا عزرا.. من أجلك سوف أجعلهم أربع كتائب لا ثلاثا، كما طلبت!!)».. تلك هى الطريقة التى تعامل بها السادات مع أمن وتسليح سيناء، باعتراف «عيزرا وايزمان» نفسه. وإذا كنت لا تصدق الوزير الصهيونى، ارجع بنفسك إلى كتاب الفريق كمال حسن على «محاربون ومفاوضون» وستجد فى نهايته ملحقا وثائقيا يتضمن ما وصفه الفريق كمال حسن على، بأنه النص الرسمى المعتمد لمواد وبنود وملاحق (اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل).. اقرأ ذلك الملحق جيدا، وستجد كل ما قاله الوزير الصهيونى وأكثر، مترجما إلى مواد ونصوص فعلية مشينة ومهينة، فى تلك الاتفاقية المسماة زورا اتفاقية «سلام»!!.

لحظة من فضلك:
ما قاله الوزير الصهيونى «عيزرا وايزمان» عن نزع سلاح سيناء، فى الصفحة (373) من كتابه المهم «معركة السلام»، هو ما اعترف به السادات أمام مجلس الشعب المصرى فى 27 مارس عام 1973 بل وتعهد يومها بأنه لن يوافق عليه مهما كانت الظروف، دون أن يعرف أحد حتى الآن ما الذى حدث بالضبط وجعل الرئيس السادات بعدها بست سنوات، يتناسى تصريحاته، ويتنكر لتعهداته، ويوافق الرئيس «الأمريكى» جيمى كارتر فى منتجع كامب ديفيد، على نزع سلاح سيناء. ولا أحد يعرف أيضا ما الذى حدث وجعل الوزير «إبراهيم كامل» على الصفحة (582) من كتابه «السلام الضائع فى كامب ديفيد» يتساءل نصا: «هل الرئيس السادات أصيب بالبلاهة أم أصيب بالجنون؟! ولماذا يتحول هكذا إلى عبد ذليل فى حضرة الرئيس الأمريكى كارتر ويتلقى منه التعليمات وكأنه موظف عنده؟!». ذلك هو بالحرف، السؤال الخطير والمرير الذى فجره الوزير محمد إبراهيم كامل فى كتابه. وحتى الآن، لم يتفضل أحد بالإجابة عليه. وهو السؤال الذى لا يزال يصدم كل من يفتح الصفحة (582) من ذلك الكتاب الوثيقة، الذى كشف فيه وزير خارجية السادات، كل ما حدث فى كامب ديفيد تفصيلا، وكشف فيه أيضا قصة استقالته التى قدمها إلى الرئيس السادات وهما هناك فى منتجع كامب ديفيد أثناء المباحثات «احتجاجا ليس فقط على انفراد السادات بالقرار، ورفضه الدائم لنصائح الوفد المصرى فقط، بل أيضا بسبب موافقة السادات على كل مقترحات الرئيس الأمريكى كارتر التى هى أصلا مقترحات مناحم بيجن، وفى مقدمتها نزع وتقييد وتحديد عدد ونوع سلاحنا وقواتنا فى سيناء، وجعل أمن مصر القومى تحت رحمة إسرائيل!!».
هكذا قال الوزير «إبراهيم كامل» بالحرف الواحد كما قلت، على الصفحة 582 من كتابه «السلام الضائع». أما صحيفة «لوموند ديبلوماتيك» الفرنسية، فقد بررت ذلك وأرجعته فى 30 مارس عام 1987 إلى ما وصفته وقتها بـ«زيارة السادات إلى إسرائيل دون مشورة شعبه، ودون تنسيق مسبق مع العرب الذين وقفوا معه فى حرب السادس من أكتوبر عام 1973». وقالت المجلة الفرنسية أيضا، إن هذه الزيارة جعلت الرئيس السادات «رهينة فى يد كارتر وإسرائيل!!». وقالت الصحيفة نصا: «إذا رفض السادات الشروط الإسرائيلية وفكر فى العودة ثانيا إلى الصف العربى، لكان ذلك اعترافا صريحا منه أمام شعبه وأمام العرب بخطأ سياساته، وهو ما رفض السادات أن يعترف به!!».. هذا ما قالته صحيفة «لوموند ديبلوماتيك» وقتها، دون أن تشير طبعا إلى ذلك الدور «السرى» الذى لعبه «الأمريكان» و«مخابرات» الأمريكان فى الاتفاقية التى سمتها المجلة يومها باتفاقية «نزع سلاح سيناء» وظل سرا لفترة طويلة؛ فهل تعرفون لماذا؟!
تقول صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» بالحرف الواحد: «لأن الرئيس كارتر لم يرغب فى أن يظهر هو أو مخابراته، مخططا ومنظما لكل هذه الأحداث الدراماتيكية، وحتى لا يبدو الرئيس السادات أمام شعبه كأنه ينفذ مخططا أو يتلقى إملاءات من الآخرين، لكن الحقيقة التى لا يعلمها الكثيرون، هى أن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، قد لعبتا الدور الأساسى -هكذا نصا- فى التحضير والتنفيذ لزيارة السادات إلى إسرائيل، ولكل ما تلاها من أحداث واتفاقيات. وليس من باب الصدفة أن يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجن فى رسالته التى وجهها إلى الرئيس كارتر فى 18/11/1977 عن شكره وامتنانه هو وحكومته وكل أفراد الشعب الإسرائيلى لأمريكا ورئيس أمريكا ومخابرات أمريكا عن دورهم العظيم فى تحقيق هذا الإنجاز التاريخى لدولة إسرائيل»!!.. هذه بالحرف شهادة صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» التى نشرتها فى 21/11/1977.

لحظة من فضلك:
بقى ما هو أخطر.. بقى ما قاله ضابط المخابرات «الأمريكى» السابق «فيليب إيجى» فى مذكراته التى ترجمتها ونشرتها وقتها جريدة «الأهرام» حول تلك الإدارة «السرية» التى قال إنها «تتولى التعاون والتنسيق اليومى بين مخابرات أمريكا ومخابرات إسرائيل».. وهى المذكرات التى نشرتها الأهرام كما قلت، وقال فيها إيجى حرفيا: «كان من الطبيعى ألا يشهد الشرق الأوسط حدثا هاما ومصيريا مثل (صفقة) كامب ديفيد، دون أن تشارك كل من المخابرات الأمريكية والإسرائيلية فى التمهيد لهذه الصفقة والإعداد الجيد لها؛ لهذا -وتحت رعايتنا- نجحت المخابرات الإسرائيلية فى إجراء (لقاء سرى) بين مناحم بيجن وقت أن كان رئيسا لوزراء إسرائيل، وبين صهر السادات المهندس سيد مرعى وقت أن كان رئيسا للبرلمان المصرى، وخلال هذا اللقاء السرى بحث الاثنان معا مسألة المصالحة المحتملة بين مصر وإسرائيل وما يجب أن تسفر عنه من اتفاقيات، وطبيعة دور السادات فى هذه المصالحة؛ من أجل إنهاء حالة الحرب وإنهاء المقاطعة العربية لإسرائيل، وشارك أيضا فى الإعداد لهذه الصفقة نفسها الجنرال موشى دايان وقت أن كان وزيرا لخارجية إسرائيل؛ وذلك بالاجتماعات السرية التى عقدها فى مدينة طنجة المغربية مع الجنرال حسن التهامى مبعوث الرئيس السادات للقادة الإسرائيليين، وهى الاجتماعات التى جرت سرا برعايتنا أيضا ورعاية صديقنا الحسن الثانى ملك المغرب، وأصبح أمرها الآن معروفا للجميع، ويطلق عليها الصحفيون والمؤرخون اجتماعات 16 سبتمبر عام 1977».
هكذا قال نصا ضابط المخابرات الأمريكى السابق «فيليب إيجى» فى مذكراته التى ترجمتها ونشرتها وقتها جريدة «الأهرام» عن دور المخابرات الأمريكية فى تلك الاتفاقية التى قال ضابط المخابرات الأمريكية إنهم «أعدو لها جيدا» وانتهت بنزع سلاح سيناء. ويبقى دور المخابرات «المصرية» فى الإعداد لهذه الاتفاقية «العار» وفى المباحثات «السرية» التى سبقتها؛ فهل تعرف هذا الدور؟! هل سمعت عنه؟! فى الأسبوع القادم نسمع معا شهادة الرجل الذى كان وقتها رئيسا لواحدة من أهم المؤسسات التى نفخر ونعتز بها جميعا، وهى المخابرات العامة المصرية.
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers