Responsive image

33º

20
سبتمبر

الخميس

26º

20
سبتمبر

الخميس

خبر عاجل

نائب رئيس الوزراء اللبناني: يجب تشكيل حكومة تقوم على الشراكة

 خبر عاجل
  • نائب رئيس الوزراء اللبناني: يجب تشكيل حكومة تقوم على الشراكة
     منذ دقيقة
  • الحركة الأسيرة تدعو لعدم السماح للاحتلال بالاستفراد بالأسيرات
     منذ 2 دقيقة
  • موسكو تطالب الكيان الصهيوني بمعلومات إضافية حول إسقاط "إيل 20"
     منذ 4 دقيقة
  • مهجة القدس: أسرى سجن نفحة يتضامنون مع الأسيرات
     منذ 6 دقيقة
  • الكيان الصهيوني يعزز حماية منشآتها النووية خوفًا من أنشطة إيرانية
     منذ 6 دقيقة
  • توقعات بحدوث عاصفة جيومغناطيسية فى الشمس تنير أضواء الشفق القطبى
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

7:00 مساءاً


العشاء

8:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

ما دور المخابرات «المصرية» فى الاتصالات السرية التى سبقت كامب ديفيد؟!

فى الذكرى الرابعة والثلاثين لاتفاقية العار (2 من 2):

منذ 1978 يوم
عدد القراءات: 1701


>> بشهادة رئيس المخابرات «المصرية» الأسبق: قابلت موشى ديان وهو «متنكر» دون أن يخبرنى السادات لماذا أرسلنى لمقابلته.. وحينما رجعت انفجر السادات فى الضحك حتى كاد يستلقى على ظهره!!
>> الاتفاقية جرّدت سيناء من الأسلحة «الثقيلة» وتمنع زيادة جنودنا على الحدود عن (750) جنديًا وتمنح الصهاينة حق دخول سيناء والبقاء فيها لمدة أسبوعين «بدون تأشيرة»!!
>> لماذا قال السادات فى كتابه «البحث عن الذات» إن فكرة زيارته إلى القدس نزلت عليه من «السماء»؟! ولماذا أخفى السادات اتصالاته السرية بالصهاينة حتى عن رئيس المخابرات المصرية؟!
>> صحيفة «يديعوت أحرنوت» تؤكد : الجيش المصرى دخل طابا المصرية بإذن من إسرائيل.. و«أسوشيتد برس» تقول: إسرائيل وافقت على دخول الجيش المصرى طابا لحماية «إيلات» من الهجمات التى تنطلق من الأراضى المصرية!

فى الأسبوع الماضى، عرفنا معا دور المخابرات «الأمريكية» فى تلك الاتفاقية العار التى نزعت سلاح سيناء وتمنع جيشنا من التحرك على أرضه كيفما شاء.. فى الأسبوع الماضى، قرأت لكم ما قاله ضابط المخابرات الأمريكى السابق «فيليب إيجى» فى مذكراته التى ترجمتها ونشرتها وقتها جريدة «الأهرام»، وقال فيها حرفيا: «كان من الطبيعى ألا يشهد الشرق الأوسط حدثا هاما ومصيريا مثل (صفقة) كامب ديفيد، دون أن تتم تحت رعايتنا، أو دون أن تشارك كل من المخابرات الأمريكية والإسرائيلية فى التمهيد لهذه الصفقة والإعداد الجيد لها»، وهو «الإعداد» الذى انتهى بما وصفه الضابط الأمريكى بـ«صفقة» نزع سلاح سيناء، فى تلك الاتفاقية العار التى تسمى زورا اتفاقية «سلام».
وقبل أن نعرف دور المخابرات «المصرية» هى الأخرى فى المباحثات السرية التى سبقت تلك الاتفاقية التى وقّعها السادات مع العدو الصهيونى، ويسمونها -ولا يزالون- اتفاقية «سلام».. أستأذنكم فى أن أقرأ لكم أولا ثلاث شهادات سريعة ومريرة: شهادتين صهيونيتين تفضحان حقيقة الكارثة، والثالثة شهادة مصرية مفزعة:
- الشهادة الأولى قالها «موردخاى تسيباى» الذى كان وقتها نائبا لوزير الدفاع الصهيونى.. قالها بعد ثلاثة أيام فقط من توقيع الرئيس السادات على ما يسمونها الآن اتفاقية «سلام» مع الصهاينة ونشرتها صحيفة «معاريف» الصهيونية فى 30/3/1979 وقال فيها «موردخاى» لجنوده نصا: «بمقتضى نصوص اتفاقية السلام بيننا وبين مصر، أصبحت سيناء الآن منزوعة السلاح وخالية من العوائق والتحصينات، وأصبح من السهل على قواتنا اجتياحها بسهولة، وبلا صعوبات حقيقية»!!.
- الشهادة الثانية نشرتها جريدة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية، بتوقيع محررها العسكرى «إيتان هيفر» فى 19/9/1979، وقال فيها هو الآخر: «بعد نزع سلاح سيناء، أصبح من غير الممكن إدخال قوات عسكرية مصرية كبيرة أو أسلحة ثقيلة فى سيناء، دون أن تلاحظ إسرائيل ذلك مسبقا. وإذا نشب قتال سوف تصبح سيناء -وهى منزوعة السلاح- ميدانا مكشوفا للمعركة، بعيدا عن قلب إسرائيل ومدنها، وعلى أرض مصرية، منزوعة السلاح ومحدودة القوات والمعدات، وخالية من الألغام والتحصينات، وخالية من بطاريات الصواريخ المصرية أيضا؛ ما سيمكننا دون معوقات، من استعادة سيناء ثانيةً خلال ساعات»!!.
- أما الشهادة الثالثة -أو قل: الشهادة الأخطر والأكثر مرارة- فهى خبر نشرته جريدة «المصرى اليوم» صباح الثلاثاء 11/10/2011 بعنوان «الجيش المصرى فى طابا لأول مرة منذ كامب ديفيد»!!.
تخيلوا.. وفى التفاصيل، قال الخبر بالحرف: «ذكرت صحيفة (يديعوت أحرنوت) الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على طلب مصر نشر فرقة من الجيش المصرى فى منطقة طابا المصرية لأول مرة منذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979. وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن الموافقة الإسرائيلية ما جاءت إلا بعد أن وصلت معلومات باحتمال وقوع عمليات تهدد مدينة إيلات الإسرائيلية»!!.. انتهى الخبر الذى صدمتنى به جريدة «المصرى اليوم» صباح الثلاثاء 11/10/2011 وهو الخبر الذى نشرته جريدة «الأخبار» أيضا فى اليوم نفسه نقلا عن وكالة أنباء «أسوشيتد برس» بعنوان «إسرائيل (توافق) على نشر قوات مصرية إضافية فى سيناء»!!. وجاء فى الخبر -وهذه هى الفضيحة- أن الكيان الصهيونى الغاصب المسمى «إسرائيل»، وافق على نشر قوات مصرية إضافية فى سيناء، بسبب «القلق الإسرائيلى المتزايد من شن هجمات ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضى المصرية، ولمكافحة عناصر إسلامية متطرفة ومليشيات فلسطينية تتسلل إلى إسرائيل عبر غزة».
هذا هو بالحرف، الخبر الفضيحة الذى نشرته جريدتا «الأخبار» و«المصرى اليوم» فى يوم واحد هو الثلاثاء 11/10/2011، ولم يتوقف عنده أحد من هؤلاء المرتزقة والمطبعين الذين يصدعوننا قبل الأكل وبعده، بالكلام عن الكرامة والسيادة الوطنية.. هذا هو الخبر الذى فضح حقيقة اتفاقية نزع سلاح سيناء التى يسمونها «اتفاقية سلام». أو قل: هذا هو الخبر «المخزى» الذى خرست أمامه أبواق الصهاينة والأمريكان، والذى لم تكذبه الحكومة المصرية حتى الآن، ويُظهر قواتنا المسلحة كأنها -على غير الحقيقة- تعمل «خفيرا» لحماية الكيان الصهيونى العدو. والأوقح أن تلك الوجوه الكريهة والمكررة من أصحاب الدكاكين المشبوهة، والممول أكثرها من الصهاينة والأمريكان، والمسماة «الجمعيات الأهلية»، و«مراكز الدراسات البحثية والاستراتيجية»، ويسمون أنفسهم فى الصحف وعلى شاشات التليفزيون «خبراء أمنيين واستراتيجيين».. هؤلاء المرتزقة والببغاوات كثيرا «ما نفوا» أن سيناء منزوعة السلاح، ونفوا أننا لا نستطيع إدخال مدرعات أو قوات مصرية فى المنطقة المسماة بالمنطقة «جيم» -وهى الثلث الأخير من سيناء المتاخم لحدودنا مع فلسطين المحتلة- إلا بموافقة الكيان الاستعمارى الغاصب المسمى إسرائيل. ومن يرجع إلى كتاب «محاربون ومفاوضون» للفريق المرحوم كمال حسن على الذى كان رئيسا لوزراء مصر ووزيرا للحربية ورئيسا للمخابرات المصرية، الصادر عام 1986 عن مركز الأهرام للترجمة والنشر.. من يرجع إلى هذا الكتاب المهم ويقرأ فيه النص الحرفى لما تسمى اتفاقية «السلام» بين مصر والكيان العدو، سيعرف بنفسه كم أن سيناء منزوعة السلاح، وأن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم خبراء أمنيين واستراتيجيين، ويروجون للتطبيع مع الكيان الصهيونى المسمى إسرائيل؛ هم فى الحقيقة خبراء فى الكذب والتضليل. وهو ما يذكرنا بالمناسبة، بتأكيدات الرئيس أنور السادات، فى كتابة الشهير «البحث عن الذات» وفى العديد من الأحاديث والتصريحات التى قال فيها مرارا إن زيارته إلى إسرائيل من «وحيه وإلهامه»!! لا من وحى اتفاقيات ومباحثات أجراها «سرا» مع الصهاينة والأمريكان، ومن خلف ظهر المخابرات المصرية كما سنرى بعد سطور، وإن «فكرتها العبقرية هبطت لى فجأة من السماء -مثل الأنبياء!!- وأنا أحلق بالطائرة فوق السحاب عائدا من زيارة صديقى شاوشيسكو» وقت أن كان رئيسا لرومانيا.. هكذا نصا، قال الرئيس السادات فى كتابه الشهير «البحث عن الذات».

لحظة من فضلك:
الأخطر من كل ما سبق.. هو دور المخابرات «المصرية» فى هذه الاتصالات «السرية» التى أجراها الرئيس السادات مع الصهاينة فى ضيافة ملك المغرب. وأمامى الآن للأسف ما يقطع بأن السادات قد أجرى هذه الاتصالات؛ ليس دون الإعداد والاستعداد والتشاور المسبق مع المخابرات المصرية فقط، بل دون علمها أيضا!!.
إذا كنت لا تصدق، ارجع بنفسك إلى شهادة الفريق «كمال حسن على» الذى كان وقتها رئيسا للمخابرات العامة «المصرية» حول حجم وطبيعة الدور الذى لعبته مخابراتنا ورئيسها، فى هذه الاتصالات «السرية» التى سبقت زيارة السادات إلى الكيان الصهيونى.. ارجع بنفسك إلى مذكرات الفريق «كمال حسن على» التى نشرها فى حياته، وتحديدا عام 1986 عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، بعنوان «محاربون ومفاوضون».. ارجع بنفسك إلى هذه المذكرات الخطيرة، وافتحها معى على الصفحة «59» وستجد الرجل الذى كان وقتها رئيسا للمخابرات المصرية -وهو الفريق «كمال حسن على»- يقول بالحرف: «فى صيف 1977 كان جو القاهرة خانقا، وكنت -لظروف العمل- لم أستمتع بأى أجازة صيفية منذ عام 1967.. وفى هذا الصيف قررت أن أحصل على إجازة لمدة 15 يوما أقضيها بالإسكندرية. وفعلا، توجهت مع عائلتى إلى الإسكندرية يوم الأربعاء وبدأت الإجازة، وإذا بالرئيس السادات يطلبنى هاتفيا صباح الخميس ليخطرنى بأن هناك مهمة عاجلة خارج الوطن، وأن حسن التهامى سوف يشاركنى فيها؛ ولذلك يجب أن أتوجه إلى القاهرة فورا فى يوم الخميس نفسه، لأستقل الطائرة يوم الجمعة مع حسن التهامى الذى سيخبرنى بالمهمة أثناء الرحلة. وكانت المغرب هى الجهة التى سنتوجه إليها.. هكذا قال لى الرئيس السادات، وكنت وقتها رئيسا للمخابرات العامة المصرية. وبالفعل توجهت إلى مطار القاهرة فى الموعد المحدد، وركبت مع حسن التهامى إحدى طائرات رئاسة الجمهورية الخاصة -وحسن التهامى زميل لى، وتخرج فى دفعتى بالكلية الحربية عام 1942- وفى الطائرة المتجهة بنا إلى المغرب، توقعت أن يبادر حسن التهامى بإبلاغى بالمهمة التى نسافر معا من أجلها، لكنه لم يفعل. وحاولت أن أستفسر عن الموضوع، لكن التهامى أرجأنى إلى ما بعد الوصو.، ووصلنا إلى مدينة الرباط، وكان علينا أن نتوجه منها إلى مدينة أفران؛ حيث المقر الصيفى لجلالة الملك الحسن ملك المغرب. وفى مدينة أفران نزلنا فى قصر الضيافة المواجه للقصر الملكى، وكان الجو بديعا وممتعا، ولم أشأ أن أكرر سؤالى لحسن التهامى عن طبيعة المهمة التى جئنا من أجلها، تاركا له تقدير الوقت الذى يرغب هو إبلاغى فيه بالمهمة التى جئنا لها إلى المغرب، على الرغم من تشوقى لمعرفة طبيعة هذه المهمة، وعلى الرغم من محاولاتى الشخصية لاستنتاجها. وفى صباح اليوم التالى، قابلنا جلالة الملك الحسن الثانى الذى توجه معنا صاعدا إلى داخل القصر. وفى أثناء صعودنا سلم القصر سأل جلالة الملك الأخ حسن التهامى عما إذا كان يود أن يكون اللقاء ثنائيا أو -كما سماه- «تيتاتيت» أو أن يكون اللقاء عاما. وقال التهامى إنه يرى أن يكون اللقاء منفردا، وأن يقتصر عليه فقط دون أن أشارك فيه، فدخلنا قاعة كبيرة لم يكن فيها سوى شخصين يوحى منظرهما بأنهما من دولة أوروبية أو من فرنسا بالذات، لكن وجه أحدهما أحسست بأنه مألوف لى، أو على الأقل سبق أن شاهدت صورته. وبعد أن تصافحنا جميعا أخذنى جلالة الملك الحسن معه إلى خارج القاعة تاركين حسن التهامى وحدة مع الضيفين. وبمجرد أن غادرت القصر الملكى إلى قصر الضيافة، قفزت إلى ذهنى صورة فوتوغرافية كنت قد شاهدتها لأحد هذين الضيفين، ورجّحت أنه أحد الشخصيات الإسرائيلية التى نحتفظ لها بملف فى المخابرات العامة المصرية، لكن ذاكرتى لم تسعفنى باسمه.. كان ذلك الشخص هو «ديفيد كيمحى» أحد قادة المخابرات الإسرائيلية، والثانى هو «موشى دايان» وزير خارجية إسرائيل وقتها، الذى جاء الاجتماع وهو يضع شاربا مستعارا تحت أنفه ويرتدى -من باب التنكر أيضا- نظارة وباروكة من الشعر الطويل. وبعد انتهاء لقاء حسن التهامى بالشخصين الغامضين، حضر إلى قصر الضيافة المغربى، وسألته عن الموضوع وكنت أتوقع رده، فقال إنه موضوع يتعلق بصفقة سلاح فرنسية، واستغربت أن يكون على هذه المهمة تعتيم إلى هذه الدرجة، أى حتى على رئيس المخابرات المصرية نفسه، لكن لمعرفتى بشخصية حسن التهامى، لم أستبعد مثل هذا التصرف، ولم أشأ أن أفرض نفسى على الموضوع، وآثرت أن أستفسر عن التفاصيل من الرئيس السادات شخصيا بعد العودة. وعندما عدنا إلى القاهرة، توجهت لمقابلة الرئيس السادات وقصصت عليه ما حدث من حسن التهامى، واستنتاجاتى تجاه ما حدث، فما كان من الرئيس السادات إلا أن انفجر كعادته ضاحكا، حتى كاد يستلقى على ظهره»!!.
انتهت شهادة الفريق «كمال حسن على» الذى كان وقتها رئيسا لواحدة من أهم المؤسسات التى نفخر ونعتز بها جميعا، وهى المخابرات العامة المصرية.. انتهت شهادة الرجل التى نقلتها إليكم عنه حرفيا، من صفحة «59» من كتابه الموثق والمهم «محاربون ومفاوضون» الذى صدر فى القاهرة وفى حياته كما قلت، عن مركز الأهرام للترجمة والنشر.. انتهت الشهادة التى لا يجب أن «نكتفى» بأن نضع بعدها كل علامات الحزن والتعجب ونقول: هذا هو السادات الذى كان يسمى نفسه دائما رئيس دولة «المؤسسات»!!. وهى أيضا مثال أو «عينة» رسمية تفضح كيف كان السادات يتخذ قرارات مصر المصيرية، وبمنتهى «الديمقراطية»!!.

أخر سطر:
بقى أن أذكرك بالأفدح والأفضح، وهو أن الاتفاقية نفسها المسماة زورا اتفاقية «سلام»، تمنعنا من زيادة قواتنا عند الحدود مع فلسطين عن (750) جنديا مسلحين بالبنادق فقط وتتركهم فى العراء بلا طائرة ولا مدفع ولا دبابة، بالإضافة –طبعا- إلى معدات تجسس زُرعت فى سيناء، وألفين من القوات الأجنبية ثلثهم أمريكان بدعوى مراقبة تنفيذ هذه الاتفاقية. وتلزمنا بتصدير البترول المصرى أيضا إلى ذلك الكيان العدوانى الغاصب المسمى «إسرائيل» لتشغيل مصانعه ودعم اقتصاده وإمداد طائراته بالوقود اللازم لضرب السد العالى، كما سبق أن هددنا بذلك رجل المافيا ووزيرها المجرم «أفيجدور ليبرمان»، بالإضافة –طبعا- إلى تزويد الدبابات الإسرائيلية هى الأخرى بالبترول الذى يمكنها من هدم البيوت العربية فوق رءوس أشقائنا فى لبنان وفلسطين، وفوق رءوس المصريين على حدودنا فى مدينة رفح المصرية، مثلما حدث مؤخرا أثناء «محرقة» الفسفور الأبيض التى ارتكبها المجرمون الصهاينة ضد أهلنا فى غزة.
والمخزى أن المادة الرابعة من هذه الاتفاقية تعطى مصر حق تعديل مثل هذه النصوص الفضيحة؛ فما الذى أجبر مبارك طوال سنوات حكمه أو يجبر الرئيس «الإخوانى» محمد مرسى حاليا على التمسك بهذه الاتفاقية حتى الآن رغم ما تتضمنه من نصوص ومواد تحدد وتقيد عدد وتسليح وحركة الجيش المصرى على أرضه، وتمنعه من إقامة مطارات أو موانئ عسكرية فى سيناء، بل وتساعد إسرائيل على إعادة احتلالها وقتما تشاء، كما قال السادات نفسه فى التصريحات التى قرأتها لكم فى بداية هذه السطور؟!.. وسبحان مغير الأمور!!.
بقى ألا ننسى أبدا أن الصهاينة -فى ظل هذه الاتفاقية التى يسمونها زورا اتفاقية «سلام»- قتلوا ثلاثة من جنودنا داخل الأراضى المصرية فى 18 نوفمبر عام 2004، واكتفى المخلوع وقتها بمطالبة الكيان الصهيونى بالتحقيق فى «الحادث».. هكذا نصا.. ولا نزال حتى الآن فى انتظار نتيجة!!.
وبالمناسبة، ومن باب التذكرة لمن فقدوا الذاكرة أو صهينوها.. نشرت جريدة «المصرى اليوم» على صفحتها الأولى فى الأربعاء 24/8/2011، نقلا عن جريدة «هاآرتس» الإسرائيلية خبرا صادما قالت فيه بالحرف: «فجّر وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك مفاجأة مدوية؛ إذ قال صراحة إن إسرائيل لم تعتذر إلى مصر عن قتل الجنود المصريين على الحدود بين البلدين. وأضاف باراك فى تصريحات نشرتها صحيفة (هاآرتس) الصهيونية إن (كل ما حدث هو أننى أعربت فقط عن أسفى لفقدان حياة الإنسان نتيجة خطأ عسكرى من القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلى المرابط على الحدود المصرية)». والمريب هو أن جريدة «المصرى اليوم» نشرت هذا التصريح منسوبا إلى الوزير الصهيونى إيهود باراك، على صفحتها «الأولى» فى الأربعاء 24/8/2011 أى فى زمن المجلس العسكرى ولم يكذبه المجلس ولا غير المجلس، من وقتها وحتى الآن؛ ما يعنى بوضوح أن الصهاينة الذين «اعتذروا» صراحة إلى تركيا عن قتلهم مواطنين أتراكا، وتعهدوا بدفع تعويضات مالية لعائلاتهم.. هؤلاء الصهاينة القتلة، لم يعتذروا إلى مصر حتى الآن عن جريمة قتلهم ثلاثة من جنودنا داخل الأراضى المصرية بقذيفة مدفع فى الخميس 18 نوفمبر عام 2004، وهم: عامر أبو بكر عامر، ومحمد عبد الفتاح على، وهانى على صبحى، فى الوقت الذى لا يزال المرتزقة والمتصهينون فيه يتطوعون بقراءة الكف، فيتهمون أشقاءنا فى غزة بقتل شهداء جريمة رفح فى رمضان الماضى، ويطالبون بالقصاص لهم من الفلسطينيين. أما شهداؤنا الثلاثة الذين اعترف الصهاينة بقتلهم، فقد نسيناهم!.
سبحان الله!.. «انتقائية» حتى فى القصاص للشهداء!!.
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers