Responsive image

16
نوفمبر

الجمعة

26º

16
نوفمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • "أونروا" تؤكد تجاوز أزمة التمويل الناجمة عن قرار ترامب
     منذ 10 ساعة
  • نتنياهو يجتمع مع رؤساء مستوطنات غلاف غزة
     منذ 10 ساعة
  • جيش الاحتلال يهدد سكان غزة
     منذ 10 ساعة
  • "إسرائيل" تصادر "بالون الأطفال" على معبر كرم ابو سالم
     منذ 10 ساعة
  • نجل خاشقجي يعلن إقامة صلاة الغائب على والده بالمسجدين النبوي والحرام الجمعة
     منذ 13 ساعة
  • الخارجية التُركية: مقتل خاشقجي وتقطيع جثته مخطط له من السعودية
     منذ 18 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:50 صباحاً


الشروق

6:15 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

سمعت بأذنى ضباطا يسبون الرئيس مرسى أسفل منزله.. ويحرضون الناس على اقتحام البيت

العميد طارق الجوهرى شاهد عيان على مؤامرة اقتحام منزل الرئيس

حوار: مصطفى إبراهيم
منذ 2030 يوم
عدد القراءات: 3573

 >>   العميد طارق الجوهرى شاهد عيان على مؤامرة اقتحام منزل الرئيس
     >>   سمعت بأذنى ضباطا يسبون الرئيس مرسى أسفل منزله.. ويحرضون الناس على اقتحام البيت
>>    حراس العمارات أصروا على حماية بيت الرئيس ليلة محاولة اقتحام الاتحادية
>>    قيادات فى الأمن العام تتغاضى عن الانفلات الأمنى وانتشار البلطجية
  >>   الوساطة والمحسوبية ألحقت أبناء المحظوظين بالمباحث والأفرع المهمة بالوزارة
>>    لا إصلاح للداخلية إلا بمساواة الأمن العام بباقى الضباط.. وتفرغ الشرطة لمهام الأمن وترك الضرائب والمرور والأحوال الشخصية للمدنيين


كشف العميد طارق الجوهرى، المسئول السابق عن تأمين منزل الرئيس محمد مرسى، عن تفاصيل جديدة للمؤامرة على رئيس الجمهورية ومحاولة إيذائه من قبل الخارجين عن القانون بمساعدة وتشجيع من ضباط تأمين وقيادات فى المباحث، مرجحا وجود اتفاق بين المتظاهرين والمسئولين عن برامج الـ«توك شو».
واتهم العميد طارق فى حواره مع «الشعب» ضباطا فى قطاع الأمن العام بالتراخى فى العمل، وعدم التعامل بحزم مع المجرمين والخارجين عن القانون عقابا للشعب المصرى على قيامه بثورة يناير، كاشفا عن شيوع الوساطة والمحسوبية فى الداخلية أثناء حكم النظام السابق وتعيين أبناء الأثرياء وكبار المسئولين فى هذا الجهاز الذى يعد الركيزة الأساسية لعمل الشرطة فى مصر.
وأرجع الجوهرى انتشار البلطجة وترويع الآمنين وافتقاد المواطن العادى للأمن للتقصير المتعمد من قطاع الأمن العام الذى يشمل فرع (البحث الجنائى) الذى يتغاضى عن ضبط البلطجية والخارجين عن القانون رغم معرفته الدقيقة بأسمائهم وأماكنهم، و(إدارة أقسام الشرطة) و(الحراسات) و(المرور)... وغيرها من الأجهزة والقطاعات الحساسة فى الداخلية، مطالبا بإصلاح جهاز الشرطة وتعديل مرتبات الأمن العام لكى يقوموا بواجبهم على الوجه الأمثل.. وإلى نص الحوار:

- هناك نقاط غامضة فى حديثك عن تقصير الشرطة فى حماية منزل الرئيس الدكتور محمد مرسى فى الليلة الأولى لمحاولة اقتحام قصر الاتحادية.. مثل مشاركة قيادات كبرى من الداخلية فى التأمين، رغم أنك المكلف بحماية منزل الرئيس؟
عند حدوث قلاقل أو فى الأزمات يتم تدعيم القوات الأساسية المكلفة بالخدمة، وفى هذه الليلة حضر لواء ملازمَين ونقيب من المباحث، وقد سبّ أحدهما  وشتم الرئيس أسفل نافذة بيت الرئيس.

- فما تفاصيل ما حدث فى تلك الليلة؟
فى هذه الليلة «5 ديسمبر»، نزلت من منزلى نحو الساعة السادسة و40 دقيقة لأن بيتى يبعد عن منزل الرئيس قرابة عشر دقائق أو ربع ساعة على أقصى تقدير، واتجهت إلى منزل الرئيس بعدما سمعت أشياء مريبة عن محاولات اقتحام الاتحادية من برامج الـ«توك شو» التى بدأت مبكرا هذه الليلة، ما يوحى باتفاق بين هذه البرامج وبين «قادة» المتظاهرين، وعندما وصلت وجدت مفتش المباحث يقول: (يلّا يا بن الم... يا رد السجون.. كلها نص ساعة وترجع لزنزانتك تانى.. هى دى أشكال رئاسة.. دى أشكال تمسك رئاسة مصر)، وعندما عاتبته على ما قال رد مستهزئا: (انت معاه؟ ابقى خليه ينفعك.. كلها لحظات وهتكون انت وهو فى السجن)، وعند ذلك قال لى ملازم أول مشيرا إلى جهاز اللا سلكى: «القتلة.. لقد قتلو 13شخصا حتى الآن»، وتعجبت لأننى لم أسمع شيئا فى الجهاز عن سقوط قتلى.. عند ذلك جلست مذهولا بجانب لواء شرطة الداخلية الذى أرسلوه لتعزيز التأمين فى سيارته، ورغم أننى أعلم أن قيادة المباحث - يكون حال حضوره- هو القائد الفعلى، لكننى قلت له: (يا فندم إنت سامع اللى حصل؟).. فلم يرد على وطلب منى الجلوس والانتظار، وبعد ذلك جاء ملازم أول آخر قائلا: «الناس يمرون بى ويقولون (هو انتوا لسه بتحموا الراجل ده).. فقلت لهم لا نحن معكم، تجمعوا لندخل البيت ونحضره هو وأسرته»، وعند ذلك اتصلت بالحرس الجمهورى مباشرة، وقلت لهم هناك مخططات ترتكب من حرس تأمين الرئيس، وطلبت من قائد الحرس الجمهورى ألا يبيت الرئيس أو أحد من أسرته فى منزله هذه الليلة، خاصة وقد وصلتنى معلومات بأن هناك أفرادا ستقتحم قصر الاتحادية فى هذه الليلة، فطمأننى وطلب منى ضبط النفس وعدم التهور أو الرد، وبالفعل استجاب الحرس الجمهورى لدعوتى، وقام باستدعاء حرم الرئيس ونجله عمر،
وأخرجوهما من المنزل قبل هجوم الاتحادية بساعات، وهذه كانت الليلة الوحيدة التى غاب الرئيس مرسى وأسرته عن المبيت فى منزل التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.

- ولماذا لم تتعمامل بشدة مع الملازمَين، خاصة أنك أعلى رتبة منهما؟
هذا حدث بالفعل فقد أنذرته بشدة ونبهته لخطئه وأكدت له أننى سأقدم مذكرة إلى القيادة، وسألت اللواء الموجود: هل سمعت ما حدث.. فطلب منى الجلوس معه فى السيارة.

- وماذا تقصد بقولك إن ضابط المباحث حال حضوره هو القائد الفعلى؟
عندما يحضر ضابط المباحث يكون هو الآمر الناهى حتى لو وجودت أية رتبة أعلى، وهذا عرف سائد، ولذلك تتحاشى أية رتبة التحدث حال وجود ضابط من المباحث، لأنهم من فرع أو سلاح «المستوى الرفيع».

- وماذا حدث بعد ذلك؟
بعدما كلمت رئيس الحرس الجمهورى طلب منى كتابة مذكرة بتفاصيل ما حدث ومغادرة المكان إذا تأزم الموقف مع الزملاء الموجودين لكى لا تقع مشاجرة أو عراك بينى وبينهم، ولذلك تجنبتهم تماما وهم تجنبونى أيضا. وكانت أكثر المشاهد التى استوقفنى وقتها عندما ذهبت إلى أول الشارع، وكان هناك
كمين شرطة يقف على تقاطع شارعى 70 مع 60، بجوار فيلا الرئيس، ووجدت أحد الضباط الصغار يقول لى: (الناس هتموتنا النهاردة بالليل يا باشا.. لسه ناويين تحموا الراجل ده، عموما إحنا منتظرين نسلم فيلا الرئيس للناس تسليم أهالى، بس الناس تدخل قصر الاتحادية وملكش دعوة)، وعندما نظرت إليهم باستياء شديد، رد عليهم الضابط البديل: (دا العميد طارق الجوهرى.. «إخوانى»).. فاستوقفتنى تلك الكلمة كثيرا، وقلت لهم وأنا منفعل بشدة: (أنا علشان مخلص للشرطة وخايف على صورتنا قدام الناس أبقى إخوانى!؟)، وسألتهم: «كيف تستحلون رواتبكم وأنتم خائنون للأمانة؟» فردوا علىّ بسخرية: (ابقى خلى الأمانة تنفعك).

- وهل وصلت الأمور إلى أن يحمى بيت الرئيس فى هذه الليلة حراس العقارات؟
هذا حدث فى ليلة أخرى حين كانت القوة التى معى قليلة العدد وسمعت عن توجه متظاهرين لاقتحام منزل الرئيس، فأمنت القوة التى معى وذهبت لمقابلة المتظاهرين عند تقاطع شارع 60 و70، ووقفت وأنا فى حيرة شديدة، وجاء أحد حراس العمارات وقال لى: (ماتخافش يا باشا إحنا معاك) لن نتركهم يعتدون على منزل الرئيس مرسى)، وعندها قلت لهم: «ستقفون معى فعلا؟».. قالوا: «طبعا يا باشا لن نسمح لهم بهذا ولو على رقابنا»، ونادى بعض حراس العمارات المجاورة، وفى أثناء ذلك حضر المتظاهرون وكان معهم مولوتوف وعصى وغير ذلك، وقد أشرت هم أن يتوقفوا، وقلت لهم تظاهروا كما تشاءون، ولكن لا داعى للاقتراب أكثر من ذلك من بيت الرئيس ولا تعرضونا للحرج.. فتوقفوا يترقبون وينظرون فى أرجاء المكان ويستطلعون الموقف وهل القوة الموجودة
كبيرة وتستطيع صدهم أم لا.. وظلوا يهتفون ويسبون، وبعد لحظات حضرت سيارة نصف نقل وبها عشرات من حراس العقارات ووقفوا معى فتشابكت أيدينا، وقد تأثرت وكدت أبكى عندما وجدت الحارس الذى بجوارى مرسوم على يده «الصليب»، وأكد لى هذا الحارس أنه لن يتوانى فى الدفاع عن بيت الرئيس مثل الباقين، حتى لو كلفهم ذلك حياتهم. وأخذ هؤلاء الحراس يهتفون للرئيس مرسى، وقالوا أيضا على المتظاهرين: (عايزين يتوروا علشان يتصوروا) ولكنهم لم يوجهوا إليهم سبابا أو شتما، وأخذ الحراس يطاردون هؤلاء المتجمعين حتى تفرقوا فى شوارع المنطقة.

- ماذا كان رد فعل القيادات الأمنية حول التجاوزات التى ارتكبها زملاؤهم؟
مع الأسف حتى الآن الوزارة لم يصدر عنها أى ردود أفعال لمواجهة التجاوزات التى قام بها مفتش المباحث ومجموعة الضباط الموجودون أسفل منزل الرئيس، والأعجب من ذلك أن كل القيادات الأمنية المباشرة بلا استثناء تجنبتنى، وعندما كان يدور حديث بينهم ويرونى أقترب منهم يتهامسون ويتغامزون وينهون الكلام فى أمور الانقلاب فى وجودى، إلى أن ذهبت لإجراء عملية جراحية فى الأسبوع الأول من شهر فبراير الماضى، ولم يزُرنى أى من الضباط من الوزارة أو المكلفين بحماية منزل الرئيس.

- ولماذا تمت إحالتك إلى التقاعد؟
لا أدرى، والقرار اتخذ فى حركة تنقلات لى وحدى.

- معنى ذلك أنه لا ينطبق عليك أى قانون أو لوائح من التى تنظم عمل الشرطة؟
لا، ونص القرار: «تتم إحالة العميد طارق الجوهرى لصالح العمل»، وهذا يذكرنى بما حدث معى من الإحالة إلى التقاعد أيام حبيب العادلى، والتى حصلت إثرها على عدة أحكام بالعودة ولم تنفذ إلا بعد ثورة يناير المباركة.

- ماذا فعلت بعد ذلك؟
تقدمت بتظلم، وإذا لم يردوا على خلال المدة القانونية فسأرفع دعوى قضائية، هذا من الناحية الرسمية. أما من ناحية المحاولات الودية فقد قابلت مستشار الرئيس للأمن اللواء عماد حسين وأكد لى أنه سيرفع مذكرة إلى الرئيس بحالتى.. ولكن مع الأسف حتى الآن لم يحدث شىء.

-    يأخذنا ذلك للحديث عن مسيرتك فى الشرطة؟
بدأت عملى ضابطا بقوات الأمن المركزى منذ تخرجى سنة 1983، إلى أن صدر قرار من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى بإحالتى إلى المعاش بتهمة مخالطتى بعض الأشخاص دون المستوى، على حد قول القرار الذى أصدره، وكان السبب الحقيقى لإحالتى إلى المعاش المبكر طلبى الاعتكاف بأحد المساجد فى شهر رمضان، لكنى حصلت على حكم نهائى من محكمة القضاء الإدارى بالعودة إلى العمل عام
2009، إلا أن العادلى رفض تنفيذ هذا الحكم، إلى أن قامت الثورة وتم القبض على العادلى، وتم تكليفى بتأمين قاعة التى كان يحاكم فيها الوزير الذى ظلمنى، فسبحان الله.. كنت أنظر إليه وأتعجب من قدرة الله، وأقول: (معقول
صاحب الجبروت اللى ظلمنى ده يدخل القفص، وأنا أكون مسئول عن دخوله القفص بإيدى!.. سبحان المعز المذل، اللهم لا شماتة).

- لماذا كانت علاقتك بزملائك الضباط غير جيدة بدليل عدم قيام أحد منهم بزيارتك؟
ذلك لأنى كنت معروفا بانتمائى الشديد للثورة، وأختلف فى تصرفاتى عن سلوكيات الكثير من ضباط الشرطة، وقد توقعت أنه بعد الثورة ستتغير هذه السلوكيات، لكن مع الأسف هذا لم يحدث، ومعلوم عنى أننى الذى أتولى الاعتذار للمواطنين الذين يتعرضون للإهانة أو سوء المعاملة من بعض الضباط.. وأذكر أنه فى كمين أمام أكاديمية الشرطة أعلى الطريق الدائرى، وكنت مشرفا عليه، جاء مواطن وهو يبكى ويتكلم مع ضابط المباحث الموجود بالكمين، ويقول إنه مهندس زراعى، ويشتكى من تجاوز حدث له فى الكمين المجاور من أحد الضباط، ويقول: «فوجئت بضابط يضربنى على وجهى من شباك الميكروباص»، فرد عليه الضابط الموجود بالكمين المجاور لى، وقال: «هو مش اللى ضربك ضابط؟.. يعنى مش عسكرى أو أمين شرطة.. خلاص مفيش مشكلة»، إلا أن هذا المشهد لم يستوقفنى، وقلت له: «أنا العميد المكلف بالإشراف على هذا الكمين»، وحاولت تطييب خاطره، وقلت له: «أعدك بأن تتغير الشرطة ولو بعد فترة، خاصة بعدما قام الشعب المصرى بالثورة».

- ومتى توليت تأمين قاعات محاكمة رموز النظام السابق بأكاديمية الشرطة؟
كان ذلك مع أول محاكمة لوزير الداخلية ورئيس الجمهورية السابقين فى أكاديمية الشرطة، وكنت مسئولا عن تأمين إحدى قاعات المحاكمة، وكنت أرى العظات والحكم، ولم أكن أتخيل أن أرى حبيب العادلى فى القفص وبين يدى أدخله السجن بنفسى»، ورغم ذلك كنت أرى اللواء حبيب العادلى معتزا بنفسه، ويبدو أن ما يحدث له لم يؤثر فيه، وكان هناك بعض الضباط يرتعدون عندما يرونه قادما، لكنى كنت أعنفهم كثيرا؛ لأنى كنت أعلم أن العادلى هو أكثر من ظلم المصريين.
وانتقلت بعد ذلك إلى قوات تأمين محكمة القاهرة الجديدة خلال فترات محاكمات كافة رموز نظام المخلوع، خاصة (أحمد عز، وصفوت الشريف، وزكريا عزمى).

- وما أبرز المواقف التى وقعت أمامك من قبل رموز النظام السابق وكان لها تأثير كبير فيك؟
أبرزها عندما سب محمد إبراهيم سليمان أحد الجنود، بسبب اقتراب أحد الموجودين بالقاعة من القضبان التى يقبع داخلها، إلا أننى عنفت الوزير وقلت له: «مش عايز أسمع صوت فى القاعة»، فقال لى: «بكره تشوفوا اللى هيحصل فى البلد يا شماتين، أنا هوريكم».

- وأين ذهبت بعد انتهاء محاكمات رموز النظام السابق؟
ذهبت لتأمين منزل الفريق أحمد شفيق قبل 5 أيام من إعلان نتيجة الانتخابات، وقد كان جميع من يشاركوننى التأمين يتوقعون ويتمنون فوز الفريق شفيق، وقد أساءوا معاملتى عندما علموا أننى أتمنى فوز الدكتور محمد مرسى رغم أننى لم أصرح بذلك، لكنهم استشعروا هذا من سلوكياتى، وعندما أجبتهم عن سؤالهم عمن أتنمى فوزه بالرئاسة فقلت: (اللى فيه
الخير يوفقه ربنا)، وبعدها تم رشى بالمياه من العاملين بالحديقة الملحقة بالمنزل لكى يجبرونى على الجلوس فى الشمس بعيدا عن ظل أشجار وسور الحديقة طوال مدة الخدمة التى تمتد لست عشرة ساعة.

- لماذا نلاحظ تراخى الشرطة فى بعض المواقف وتقاعسها عن القبض على البلطجية والسوابق الذين يعرفونهم بالاسم؟
مع الأسف لا يزال عدد كبير من ضباط الشرطة ناقمين على الشعب لقيامه بالثورة، ومستاءون مما حدث مع رجال الداخلية، ويكثر هؤلاء فى قطاع الأمن العام، وقد شاهدت بنفسى كثيرا ضباطا فى الأمن العام لايقومون بواجبهم ولا يسرعون لنجدة من يتعرض للإيذاء من البلطجية والخارجين عن القانون، ويقولون لهم ألم تقوموا بثورة (خلى الثورة تنفعكم)، مرجعا ذلك إلى شعور جزء كبير الضباط بالحنق والكره للتيار الإسلامى وللشعب المصرى،
ويريدون أن تعود أوضاعهم لما كانت عليه قبل الثورة.
وذلك يفسر انتشار البلطجية الذين يروعون الآمنين، ما يؤدى إلى افتقاد المواطن العادى الأمن؛ للتقصير المتعمد من جانب قطاع الأمن العام الذى يتغاضى فرع البحث الجنائى فيه عن ضبط البلطجية والخارجين عن القانون رغم معرفته الدقيقة أسماءهم وأماكنهم.
وكلمة حق أقولها: إن حبيب العادلى أفسد جهاز الشرطة؛ إذ جعل ضباط الأمن العام الأقل فى المرتبات والحوافز، وعندما قام مجلس الشعب قبل الثورة بمناقشة دخولهم لرفعها، رفض العادلى ذلك. والأشد من هذا أنه قال لضباط الأمن العام: (انتو جنيهكم بعشرة) بمعنى السماح لهم بفرض الإتاوات على الناس وتناول الطعام والشراب من المحال دون دفع المقابل.
وانخفاض الدخل يشعر هذا القطاع بالظلم، وأيضا المهمام الملقاة على عاتقهم كبيرة جدا، وكل مأمور قسم يصبح كل يوم -إذا نام أصلا- يفكر كيف سيغطى المهام المطلوبة منه بالقوة القليلة الموجودة فى كل قسم وفرع يتبع الأمن العام، بالإضافة إلى زيادة عدد ساعات العمل عن كل أو معظم القطاعات الأخرى فى الداخلية، لدرجة أن المأمور أحيانا لا ينام من كثرة الاتصالات به طوال الليل من القيادات الكبرى والتفتيش، ما يدفع القائد إلى (محايلة) الضباط لكى لا يأخذ إجازة مرضية أو عرضية فيفقد كثيرا من هيبته ووضعه لدى الضباط.

- وكيف يكون إصلاح الداخلية من وجهة نظرك؟
لا إصلاح للشرطة إلا بمساواة ضباط الأمن العام بزملائهم وزيادة أعداد ضباط وأفراد الأمن العام وإلغاء الكثير من الأعمال التى تقوم بها الشرطة دون داع، مثل الجوازات ومصلحة الأحوال المدنية والكهرباء والمرور، فهذه القطاعات يمكن أن يعمل بها أفراد مدنيون ويشرف عليهم ضابط شرطة واحد، كما
يجب وقف الوساطة والمحسوبية فى إلحاق الضباط بالمباحث وشرطة الكهرباء، لأنه من المعلوم أن هذه الأفرع لا يلتحق بها إلا أصحاب الحظوة من أبناء اللواءات وكبار المسئولين والأثرياء، ويمكن أن يُتنبأ بمن
سيلتحق بكل فرع من هذه الأفرع بمجرد قراءة أسماء خريجى كلية الشرطة.
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers