Responsive image

34º

18
سبتمبر

الثلاثاء

26º

18
سبتمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • "الجنائية الدولية" تعلن فتح تحقيق أولي في عمليات ترحيل اللاجئين الروهنجيا من ميانمار
     منذ 2 ساعة
  • اعتقال مقدسي عقب خروجه من المسجد "الأقصى"
     منذ 2 ساعة
  • داخلية غزة تعلن كشف جديد للمسافرين عبر معبر رفح
     منذ 2 ساعة
  • مؤسسة: إسرائيل تكرس لتقسيم الأقصى مكانيا
     منذ 2 ساعة
  • آلاف المستوطنين يستبيحون "باحة البراق" عشية "عيد الغفران"
     منذ 2 ساعة
  • لبنان: الحريري يبحث مع وفد من البرلمان الأوروبي أزمة النزوح السوري
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:13 صباحاً


الشروق

6:36 صباحاً


الظهر

12:49 مساءاً


العصر

4:18 مساءاً


المغرب

7:01 مساءاً


العشاء

8:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

سر طائرة إف 16 المحلقة فوق "التحرير" أثناء الثورة .. وكواليس اتصالات الرئاسة

مسئول قصور الرئاسة المصرية السابق يكشف لـ«الشعب»

منذ 1964 يوم
عدد القراءات: 5486

للذين يخدعون البسطاء ويدفعونهم إلى الندم على أيام المخلوع مبارك، وللذين كرهوا الثورة ورضوا بالفساد أو استفادوا منه وشاركوا فيه، ويحثون الناس على مقولة «ولا يوم من أيامك يا مبارك».. نهدى أسرار وكواليس قصور الرئاسة فى عصر المخلوع ونكشف الفضائح والفظائع التى لا يتصورها عاقل.
ونتناول فى حلقات ما حدث فى هذه القصور خلال الثلاثين عاما التى تولى فيها مبارك حكم مصر، والتى كانت حافلة بالأحداث الكبرى، ومليئة بالأسرار وعامرة بالألغاز، ظهر منها القليل وما خفى كان أعظم.. لكن هناك من كانوا قريبين من مبارك ومقربين من صانعى القرار وراصدين للكواليس، سماهم البعض «خزائن الأسرار» و«صناديق سوداء».
ومن هؤلاء اللواء شفيق البنا.. الشاهد الملك على كواليس قصر الرئاسة بحكم عمله وقربه من أفراد عائلة مبارك؛ إذ ظل البنا بطبيعة عمله ملازما لأسرة الرئيس المخلوع منذ أن كان نائبا للسادات،وبالتحديد يوم 6 أكتوبر عام 1973 حتى خروجه مخلوعًا فى ثورة يناير.
وكشف البنا العديد من المفاجآت والأسرار التى حدثت فى عهد مبارك وفضح استهانة أركان السلطة فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات بمبارك، ومنهم من نصح المشير أبو غزالة بأن يتولى رئاسة مصر لعدم كفاءة مبارك، وما الأسباب التى منعت أبو غزالة من قبول ذلك العرض، ملمحا إلى احتمال ضلوع مبارك فى اغتيال السادات. وأشار إلى انفصال الرئيس عن شعبه، وساعد على ذلك محاولتا الاغتيال اللتان تعرض لهما فى أديس أبابا وبورسعيد، وبعدها طلق مبارك مصالح الشعب وقرر أن يعيش لنفسه، وترك مقاليد الحكم لنجله جمال وحزم حقائبه إلى شرم الشيخ ليعيش فى حماية إسرائيل، ومن يومها بدأ الإعداد لتوريث جمال حكم مصر بعد والده، وبالفعل بدأت الأمور تسير تجاه إعداد التوريث لحكم المحروسة، وأصبح البريد يعرض على رئيس المستقبل الذى عاد من الغرب بعدما أسهم فى تسويق ديون مصر وتربح منها المليارات.
كما انتقد اللواء مهندس البنا التضخيم الإعلامى لدور مبارك فى معركة العبور، رافضا نفاق المتسلقين الذين صوروا للعامة أنه لولا الرئيس السابق ما انتصر الجيش المصرى على إسرائيل.
كما كشف البنا عن المثلث الحديدى الذى كان يتحكم فى قصر الرئاسة ويسير مبارك حسب هواه وتبعًا لرأيه، مؤكدا أن هذا المثلث كان أخطر أضلاعه اللواء جمال عبد العزيز الذى أتى بالضلع الثانى زكريا عزمى لكى يحكما الحصار على مبارك ويضيقا الخناق عليه، ويمنعا وصول الحقيقة إليه، موضحا أن الضلع الثالث د. أسامة الباز تم التضحية به بعدما تطاول على جمال وناداه باسم التدليل «جيمى» على مرأى ومسمع من الحضور، ما أثار حفيظة الوريث عليه وقرر إقصاءه من قصر الرئاسة.. واللواء مهندس «شفيق البنا» هو نجل المرحوم الشيخ «محمود على البنا» أحد أشهر قراء القرآن الكريم فى مصر، وكان مسئول الأمور الفنية والإدارية فى قصور الرئاسة. وإلىتفاصيل تنشر للمرة الأولى يرويها الشاهد الملك على كواليس قصر مبارك فى حلقات.
وفى الحقلة السابعة والأخيرة من الحوار كشف البنا عن اتفاق مبارك والعادلى تولية جمال شئون الحكم فى البلاد وتنحى مبارك، لكن أوباما رفض الفكرة، ورفض تنفيذ هذا المخطط.

* نأتى إلى أحداث ثورة 25 يناير.. هل لديك معلومات عنها من الكواليس؟
- طبعا أنا لى أصدقاء وعلاقات تكونت على مدار 28 عاما قضيتها فى قصور الرئاسة، وما أعلمهأن حبيب العادلى بعد الثورة بيومين اقترح على الرئيس مبارك تعيين جمال نائب رئيس جمهورية وتفويضه بصلاحيات الرئيس،وقال له:«اترك أنت السلطة»،لكن أوباما رفض بعد أن راجعه مبارك؛ لأن مبارك مؤمنبأن الرئيس الذى سيخلفه يجب أن يكون مرضيا عنه من أميركا وإسرائيل، ولأن الثورة فاجأتهم ولم يكن فى حسبانهم قيامها بهذا الشكل وفى هذا التوقيت؛إذ كان حبيب العادلى يفهمهم أن الشعب فى قبضته.
وعندما أعلن وزير الداخلية فى احتفالات عيد الشرطة السابقة للثورة أن مرتكبى حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية وراءه الجيش الإسلامى الفلسطينى،كان ذلك بداية الطريق للقضاء على الإسلاميين فى مصر.

* وماذا حدث بعد ذلك؟
- مبارك طلب نزول قوات الجيش لحماية المنشآت الحيوية وبعدها طلب تنفيذ الخطة إرادة.

الخطة «إرادة»
* ما المقصود بـ«الخطة إرادة»؟
- هى مقاومة الشغب الداخلى عن طريق القوات الجوية، لكن القوات المسلحة رفضت تنفيذ الخطة، وعندما ذهب مبارك إلى غرفة عمليات القوات المسلحة كان للتوقيع على تنفيذ الخطة للقضاء على المتظاهرين، لكن القوات المسلحة رفضت،وعندما نزل المشير طنطاوى ميدان التحرير وجد الدبابات مكتوبا عليها «يسقط مبارك»، وقابل المشير الضباط ذوى الرتب الصغيرة فى التحرير،وسأل أحدهم وهو ملازم مسيحى من الصعيد: (لو جاتلك تعليمات بضرب المتظاهرين بالنار حتعمل إيه؟) فأجاب الضابط:(أنا أقلع السترة وأضرب اللى يقولى كده بالنار). وفى النهاية اتفق المجلس العسكرى على عدم تنفيذ تعليمات مبارك؛ لأن المقارنة بين بقائه فى الكرسى وإبادة 3 ملايين مصرى-وتاريخ الجيش المصرى يثبت أنه لم يصوب نيرانه تجاه الشعب-كانت فى صالح الشعب. وبعد أن علم مبارك اتصل بالمشير وقال له (انتوا بتخونونى)، ولم يكن أمام مبارك سوى الحرس الجمهورى، وعندما تمادى مبارك فى كلامه صدرت التعليمات بتحويل أبراج الدبابات ناحية القصر حتى يحترم نفسه.
وبالطبع كانت أياما عصيبة على أسرة مبارك،والكثير من الموجودين انخرطوا فى البكاء، وجمال وعلاء تعاركا، وسوزان كانت تبكى وكانت مَحْزَنة، والرئيس السابق قال: (هو طنطاوى مش عاوز البلد.. خلاص يشيلها وأنا حخليها خرابة).. وقد منعت النخوة العسكرية المشيرمن أن يؤذى قائده أو يرد عليه، وتم نقله فى طائرة إلى شرم الشيخ ووفر له كل متطلباته من حراسة وسكرتاريه وطباخين والكلاب، حتى الحلاق «محمود لبيب» كان يتم إرساله إليه، وفوجئوا بأن مبارك ظل يقول كلاما غير لائق،وعندما علم المشير اتصل بمبارك وقال له: (لو عاوز تقعد فتقعد بكرامتك وما تجبش سيرة حد على لسانك).

* لكن المشير قال إنه لم تصدر تعليمات بضرب المتظاهرين؟
- قد يكون لم يذكر باللفظ الصريح أو بكلام مباشر، لكن هناك خططا معدة سلفا لتدخل قوات الجيش عند حدوث شغب أو مظاهرات، والدليل على ذلك تحليق طائرة عمودية «هليكوبتر» فوق ميدان التحرير وكل ميادين مصر، وكذلك والأهم تحليق طائرتين «إف 16» فوق ميدان التحرير ونزولهما لارتفاعات منخفضة وكسر حاجز الصوت فيما يشبه المناورة لقياس أبعاد المكان والتدريب على التحليق فيه والنزول لتلك الارتفاعات ثم الصعود لأعلى دون الاصطدام بالعمارات والمبانى الموجودة فى المنطقة،وكل هذه كانت مؤشرات أو مقدمات للهجوم على المتظاهرين.

* ولماذا نزلت قوات الحرس الجمهورى أولا لمبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون ووزارة الخارجية، ثم تم استبدالقوات جيش عادية مكانها؟
- لأنها أقرب قوات للمكان، وبعدها تم سحب كل قوات الحرس الجمهورى لحماية القصورالرئاسية،وتمت عملية الإبدال التى أشرت إليها، وبعدما نزل المشير للتحرير وتحدث مع الضباط ووجد الناس يهتفون له وللجيش «الجيش والشعب إيد واحدة»، و«يامشير.. إحنا ولادك فى التحرير» ووجد أيضا الناس يحملون الضباط والجنود فوق الأعناق ويطوفون بهم الميدان، ووجد الأطفال والرضع والشيوخ والنساء فوق الدبابات يعانقون الجنود، ويأخذون الصور التذكارية معهم،ووجد أيضا الجنود والضباط يعطون الوجبات والمياه للمتظاهرين ورأى تلاحما كبيرا بين الطرفين..عندها علم المشير أنه من المستحيل أن يصوب النيران تجاه هذه الجموع، وهذا بالطبع يتفق مع قناعات المشير وتربيته وتراث الجيش المصرى الوطنى الذى لا يوجد فى تاريخه سابقة لصدام أو سفك دماء تجاه الشعب.

بعد ذلك تمت اتصالات بين جمال مبارك والموساد الإسرائيلى لتدبير عملية تهريب الأسرة خارج مصر باستخدام قوات إسرائيلية، وتم تسجيل هذه الاتفاقات، بعدها صدرت التعليمات ببدء المحاكمة وسحب كل الامتيازات حتى الأطباء المعالجين توقفوا عن الذهاب إلى شرم الشيخ، وتحول إلى مواطن عادى ومن يومها يعيش فى حالة رعب وهلع وذعر شديد لدرجة أن أغلب الفترة التى قضاها فى المستشفى كانت تحت تأثير المنومات لأن أعصابه انهارت لدرجة أنه طلب إزالة الحوائط الألوميتال التى فى غرفته وكان يصرخ: (انتوا حبستونى شيلوا الحديد اللى حواليا.. إيه اللى بيحصل أنا هموت) وتم فك بعض الحوائط حتى يهدأ.
والصدمة الحقيقية شعر بها مبارك عند مثوله أمام النيابة العامة عندما سئل: اسمك وسنك ومهنتك؟ ففزع وقال: (إنت مش عارف إنت بتكلم مين..أنا رئيس الجمهورية) فرد عليه وكيل النيابة:(إنت رئيس جمهورية سابق، ولما أسألك تجاوب،إنت مواطن مصرى عادى، اقعد قدامى ورد عليا).

* كيف تلقيت خطابات مبارك فى أثناء الثورة؟
- هذا الرجل كاذب، ورغم ذلك كان هناك رسالة فى تلك الخطابات وهى قوله إما أنا أو الفوضى، بمعنى إما أنا وإما أنى سأحرق مصر مثلما فعل نيرون. وأنا فهمت هذه الرسالة من كلامه.

* وبالنسبة إلى خطاب التنحى الذى ألقاه عمر سليمان؟
- ما حدث أن القوات المسلحة رفضت تنفيذ الخطة «إرادة» فى المتظاهرين فارتبك مبارك، وبعدها أُجبر على ترك السلطة بطريقة تحفظ أمن البلد، لكنه كان يظن نفسه أنه لا يزال رئيسا حتى مثل أمام النيابة للتحقيق، وساعتها شعر بذهول كما قلت.

* ألم تفكر فى زيارته وأولاده؟
- بصراحة فكرت فى ذلك، لكنىأعرف أن زيارتى ستفسر خطأ، وسيقولون إننى أتشفى أو أشمت فيه، وسيظن أننى أريد الانتقام منه.

* هل تظن أن أحدا من السكرتاريه زارهم؟
- علمت أن جلال أبو القاسم سكرتير علاء زاره فى طرة، وهو مطلوب للتحقيق بعد أن ذكرت هايدى فى تحقيقات الكسب غير المشروع أن من يعرف كل تفاصيل البيزنس الخاصة بعلاء هو سكرتيره جلال أبوالقاسم، وللعلم فلأول مرة يتم إحضار هايدى وخديجة الجمال من شرم الشيخ إلى القاهرة فى سيارة، هما كانوا معتادين على السفر بالطائرات.

* ما معلوماتك عن أقوال خديجة وهيدى فى التحقيقات؟
- ما أعرفه أن هايدى ألقت بالمسئولية على سكرتير علاء،أما خديجة فقالت إنها تعلم ببعض الحسابات الخاصة بسوزان مبارك فى سويسرا.

الرئيس القادم
* من هو الرئيس القادم لمصر من وجهة نظرك؟
- أظن انه سيكون مرضيا عنه من المؤسسة العسكرية لأن مبارك رسخ فى نفوس قادة الجيش أن العسكرية المصرية هى مدرسة الوطنية وهى أولى المؤسسات لحفظ مصر،ولذلك تم غسناد مهام إدارة شؤون البلاد للمجلس العسكري،وكان الترتيب الطبيعى أن يتولى رئيس مجلس الشعب مهام الرئيس لمدة
60 يوما أو اقل ويدعو لاختيار رئيس جديد.

* لكن مجلس الشعب الذى فى ذلك الوقت كان مطعونا فى شرعيته وجاء بالتزوير؟
* كان الترتيب الطبيعى أن يتولى رئيس مجلس الشعب «المطعون في شرعيته» مهام الرئيس لمدة60 يوما أو أقل، ويدعو إلى انتخاب رئيس جديد.. فلماذا تم إسناد مهام إدارة شئون البلاد إلى المجلس العسكرى؟
- لو أن هذا المسار قد تم ما كان سيرفضه أحد، وسيقبلون بتنفيذه حتى يتم انتخاب رئيس جديد بحرية ونزاهة وبرقابة شعبية وعالمية،لكن مبارك كان يرى أن الجيش هو الأقدر على تحمل المسئولية.

ناكر الجميل
* أشرت إلى أن مبارك كان لا يحفظ الجميل لمن عملوا معه..فما تفاصيل ذلك؟
- مبارك لا يهمه ما حدث بالأمس ولا يحتفظ بأى رصيد للذين عملوا معه من بداية خدمتهم حتى نهايتها،وأصدقاؤه أو زملاء دفعته ينساهم تماما فى ثانية واحدة وكأنه لا يعرفهم،بل كان يرفض أن يسلم على العمال كون ذلك نوعا من الشكر ويقول:(هما مش أخدوا فلوسهم أشكرهم على إيه).
وهذا الكلام لم يحدث معى فحسب، بل حدث مع اللواء «عبدالوهاب سعيد» والوزير «سعد شعبان» واللواء «طلعت الطوبجى» والدكتور «مصطفى الفقى»والدكتور «أسامة الباز» واللواء «أبوالوفا رشوان»،فهذا معروف عنه،وكل يوم كنت أذهب فيه إلى القصر أضع فى حسابى أنه اليوم الأخير لى هناك.

* ما تفاصيل المعركة التى دارت بينك وبين مؤسسة الرئاسة وخاصة زكريا عزمى والتى وصلت إلى المحاكم، خاصة أنك كنت الأقرب إليهم، وكان من يتحدى زكريا عزمى يحصل على لقب «مجنون» أو يكون مصيره السجن؟
- طوال فترة عملى اقتربت جدا من أفراد أسرة الرئيس وهم سوزان وجمال وعلاء وهايدى راسخ، وطوال هذه الفترة كان جمال عبدالعزيز يكره كل من يقترب من الرئيس، وحدثت بيننا معارك كثيرة داخل القصر انتهت بالمؤامرة الأخيرة لإبعادى، فحرضوا وزير الاستثمار لكى يرفع شكوى إلى عاطف عبيد مضمونها أننى ذهبت إليه فى مكتبه وطلبت منه طلبات غير قانونية، وعندما رفض هددته بالرئيس مبارك وتلفظت عليه فى مكتبه وحطمت بعض الأشياء أمامه، وبدوره قام عاطف عبيد برفع المذكرة إلى الرئيس مبارك، فقام بالاتصال بالوزير الغمراوى الذى أخبره بأن شفيق البنا طلب الموافقة على إنشاء مصنع رأس ماله 150 مليون جنيه فى مركز بلبيس بالشرقية لتصنيع منتجات طبية، وفوجئت بالرئيس يطلب من عمر سليمان التحرى عن الوقعة.. لكننى شعرت بالإهانة لمجرد قبوله هذه الشكوى؛ لعلمه بالحرب المستمرة ضدى من قبل زكريا وجمال عبدالعزيز، فطلبت الحصول على إجازة لأداء العمرة وسافرت، وهناك شعرت بالتعب فى ساقى التى تورمت فجأة، فاضطررت إلى السفر إلى المانيا ودخلت فى دوامة علاج استمرت قرابة 3 سنوات،فقد أصيبت ساقى بورم فى الغدد الليمفاوية، وتبين وجود أزمة فى الكبد وسرطان، وتنقلت بين لندن وأمريكا، وخلال هذه الفترة كنت أعتمد كل التقارير الطبية من القنصليات أو السفارة المصرية وأرسلها إلى قصر الرئاسة حتى أضمن حقى الوظيفى،إلا أننى اكتشفت بعد ذلك أن زكريا عزمى أخفاها ولم يضعها فى ملفى، ووصلت الخطورة فى حالتى أنه طلب منى سداد 4آلاف و500 دولار مصاريف إرسال جثتى إلى القاهرة أو التبرع بها للمستشفى قبل البدء فى عمل كورسات العلاج من السرطان، وكتبت إقرارا بالتبرع بجثتى وأنا مسجل فى الرئاسة بأنى مريض مرضا مزمنا وقرار وزير الصحة يقول إذا زادت إنزيمات الكبد 3 أمثال الطبيعى، فمن حقك الحصول على إجازة بمرتب كامل.
وفى أثناء فترة العلاج علمت أن الوزير عمر سليمان سلم الرئيس تقريرا حول الشكوى،أكد فيه كيديتها وكذب ما ادعاه وزير الاستثمار، وأن الأرض الموجودة ببلبيس 10 أفدنة (بور)، وفوجئت بالرئيس مبارك يتصل بى وطلب منى العودة، لكنى اعتذرت وشرحت له الأمر، وعرض على أية وظيفة أطلبها، فاعتذرت وطلبت منه إجازة لمدة سنة طبقا للقانون بأجر كامل فوافق،إلا أننى فوجئت به يمنع صرف بدل العلاج، وبعد يومين اتصل بى علاء وعرض على أن يدفع حساب العلاج من جيبه الخاص، لكنى رفضت، وطبعا اشتكيت له ما حدث وحاول تطييب خاطرى وذكرته أننى معهم منذ 25 سنة ولم أطلب خلالها أى شىء أو أى امتياز، وعرض على أن يسوى الأمر بعد عودتى، فرددت عليه بأننى لن أعمل فى حكم مبارك مرة ثانية.

* هل قبل علاء مبارك الجملة الأخيرة بسهولة؟
- كما قلت.. كان علاء إنساناآخر غير أفراد هذه الأسرة، وأنا أعرفه منذ كان عمره 18 سنة، وعلاقتى به قوية جدا على عكس علاقتى بجمال التى كان يشوبها الشد والجذب دائما.

مقاضاة الرئاسة
* كيف وصل الصراع إلى المحاكم؟
- لما رجعت كان زكريا قد أوعز للرئيس كالعادة أن شفيق البنا (عايش فى ألمانيا مش بيتعالج، لأن عنده شركة هناك) وعرض الأمر عليه بطريقة مستفزة تعنى أننى لا أرغب فى العمل معه، فدفع الرئيس إلى إصدار قرار إحالتى إلى التقاعد، فلجأت إلى مجلس الدولة ورفعت قضية وفوجئت بزملائى بالرئاسة يتصلون بى مذهولين وزكريا بنفسه ذهبإلى مكتب زوجتى المحامية وطلب منها سحب القضية، وفى النهاية قام بالتلاعب فى الدائرة التى تنظر القضية؛ فقبل النطق بالحكم أحيلت القضية إلى دائرة أخرى أصدرت حكما لصالح الرئاسة، فلجأت إلى المحكمة الإدارية العليا وحصلت على حكم فى عام 2008 ببطلان القرار ومايترتب عليه من آثار ولم ينفذ حتى هذه اللحظة.

* ماذا كان رد فعل الرئاسة عندما أعلنتَ التحدى واللجوء إلى القضاء؟
- أولا: ممدوح مرعى كان (بالبلدى مثل الشراب أو الجورب فى رجل زكريا عزمى) وزكريا كان يتلاعب بالقضاء من خلاله وينفذ كل ما يطلبه عزمى،وقد طلب منه تغيير المحكمة التى تنظر قضيتى بعد أن استشعروا صدور الحكم لصالحى، وخلال هذه الفترة بدأ التهديد بالسجن لدرجة أن زكريا ذهب إلى زوجتى فى مكتبها -وهى محامية وابنة عصمت الهوارى المحامى- وقال لها (خلى شفيق يتلم)، وعندما رفضت التنازل تمت إحالتى إلى جهاز الكسب غير المشروع، وبفضل الله كان وقتها المستشار المحترم «أحمد الشلقانى» واستمر التحقيق لمدة شهرين، ولولا الشلقانى لكنت دخلت السجن وسمعتى تشوهت مثلما فعلوا مع أناس آخرين، ورغم أن القانون لايبيح إحالة موظف مر على تقاعده 5 سنوات إلى الجهاز، إلا أننى تساهلت فى بدء التحقيقات وأحضرت كل مستنداتى المالية والعقارات «وأول أملاكى كانت وأنا عمرى 8 سنوات وهى 32 فدانا سجلها والدى باسمى بالمنوفية»، وصور موافقة رئيس الجمهورية على الدخول فى شركات استثمارية وموقع عليها زكريا عزمى بنفسه، وفى نهاية التحقيقات سألنى مستشار التحقيق (انت مزعل الرئيس ليه؟ )، فقلت له: (روح إسأله)، فرد علىّ:(أصل إنت متوصى عليك من الرئاسة). وفى اليوم نفسه جاء مندوب من مكتب زكريا عزمى طلب من المستشار الشلقانى صورة من التحقيقات،إلا أنه رفض وتمسك بسرية التحقيقات بنص القانون، وقال للمندوب: (خلى الدكتور زكريا يبعت جواب رسمى وأنا حرد رسمى). وانتهى ملف التحقيقات بانتفاء شبهة الكسب غير المشروع عنى وكان ذلك عام 2006.

* ماذا حدث بعد حصولك على حكم الإدارية العليا؟
- بالطبع رفض زكريا تنفيذه، لكنه عرض على العودة بمنصب وكيل وزارة فرفضت وطلبت درجة وكيل أول وزارة؛ لأنأقدميتى فى الرئاسة كان ترتيبها 84، وفى ذلك الوقت رقم 100 وصل إلى درجة وكيل أول وزارة، وأنا بالطبع أقدم ممن حصل على ردجة وكيل أول، وأرسلت إنذارا على يد محضر لتنفيذ الحكم، ولكن دون جدوى. والآن أنا فى طريقى لرفع جنحة مباشرة وتعويض مالى عن الأضرار التى
لحقت بى.
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers