Responsive image

29º

21
سبتمبر

الجمعة

26º

21
سبتمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • استشهاد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة غزة
     منذ 15 دقيقة
  • مسيرة في الخان الاحمر تنديدا بقرار الاحتلال هدم القرية
     منذ 2 ساعة
  • "منظمات الهيكل" تدعو لتكثيف اقتحام "الأقصى" بدءاً من الأحد
     منذ 2 ساعة
  • عشرات الإصابات بالرصاص والاختناق في مواجهات الضفة
     منذ 2 ساعة
  • الاحتلال يناقش مخططين لبناء 310 وحدات استيطانية في القدس
     منذ 2 ساعة
  • عشرات الآلاف يشاركون في #جمعة_كسر_الحصار
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

6:59 مساءاً


العشاء

8:29 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

سيف الدولة لـ "الشعب":رد الفعل على الاعتداءات الصهيونية جاء هزيلا شعبيا ورسميا وألوم السلطة والمعارضة

طالب القوميين والإسلاميين بالبدء فى تكوين جبهة واحدة على أرضية مواجهة المشروع الصهيونى

حوار: أحمد عبد العزيز
منذ 1956 يوم
عدد القراءات: 1174


قضية الصراع العربى الصهيونى تتراجع لدى أجندة الربيع العربى وانتفاضة الأقصى جاءت رد فعل على اعتداء أقل مما حدث
الربيع العربى اخترق بالخوف من أمريكا ولا بد من اصطفاف وطنى جديد على أرضية التصدى للتبعية والمشروع الصهيونى
لا بد من إلغاء كامب ديفيد أو تعديلها.. وتنمية سيناء واجب وطنى لمواجهة أى اعتداء صهيونى محتمل
أطالب القوميين والإسلاميين بالبدء فى تكوين جبهة واحدة على أرضية مواجهة المشروع الصهيونى


طالب الكاتب والمفكر الوطنى «محمد عصمت سيف الدولة» الجهات الرسمية والشعبية بإعادة الاعتبار إلى قضية الصراع العربى الصهيونى ووضعها على سلم الأولويات، خاصة دول الربيع العربى، فقد تفاءل الناس خيرا بعد هذه الثورات، ولكن مع الأسف لم يستمر الحماس الذى بدا تجاه هذه القضية، وكانت الأمنيات كبيرة فى تحرير فلسطين والقدس، أو على الأقل الإعداد لذلك جديا.
وأعرب فى حوار مع «الشعب» عن أسفه الشديد لرد الفعل الهزيل والضعيف، سواء الرسمى أو الشعبى تجاه المماراسات الصهيونية الأخيرة بالاعتداء على الأقصى وتدنيس ساحاته أو القبض على مفتى القدس والتعامل مع الدبلوماسيين المصريين بطريقة غير لائقة، مشيرا إلى أن هذا يعكس أمرين؛ الأول الانكفاء على الداخل وهمومه والصراعات الداخلية لدول الربيع العربى على السلطة ومصر مثال واضح على ذلك، الثانى محاولة إرضاء أمريكا والكيان الصهيونى من السلطة الحالية وإرسال رسائل طمأنة لهما. مشيرا إلى رد الفعل على الاعتداء الصهيونى على سوريا لدرجة أن الشجب والاستنكار الذى مللنا منه لم يكن بحجم المرات السابقة، وهذه كلها مؤشرات خطيرة يجب أن ينتبه لها الجميع سلطة ومعارضة وشعوبا.. وإلى تفاصيل الحوار:
- كيف ترى الاعتداءات الصهيونية الأخيرة على الأقصى؟
هذه اعتداءات مكررة من جانب الكيان الصهيونى، وهذا هو مسلكه الطبيعى وليس هناك جديد فى ذلك، لكن الجديد هو رد الفعل العربى سواء الرسمى أو الشعبى؛ فهذه من المرات القليلة التى يتراجع فيها رد الفعل بهذا الشكل سواء، وهذا مؤشر خطر؛ إذ كان دائما ما يعوض رد الفعل الشعبى القصورَ الرسمى، والغريب أن سبب انتفاضة الأقصى الشهيرة كان اقتحام شارون الأقصى بأعداد أقل واعتداءات أقل، وهذه المرة العكس ولكن رد الفعل ليس على مستوى الحدث على الإطلاق، وهذا معناه أن قضية الصراع العربى الصهيونى ليست على أجندة الربيع العربى، على الأقل فى هذه الفترة، وهذا يستدعى إعادة ترتيب الملفات والأولويات.

- وما تفسير ذلك من وجهة نظرك؟
تفسير ذلك من وجهة نظرى أننى أتصور أن الربيع العربى ولد مخترقا بالخوف من أمريكا والكيان الصهيونى، واتجهت كل القوى إلى طمأنة أمريكا والغرب بأنها ثورات حميدة، وهو خطأ استراتيجى كبير لأننا كان لدينا فرصة كبيرة وتاريخية فى أن نرفع سقف مطالبنا مستفيدين من الزخم الشعبى لهذه الثورات، ولكن مع الأسف بدلا من الاصطفاف لمواجهة الأخطار الخارجية تم الاصطفاف على أرضية الصراع على السلطة داخليا.

- برأيك، هل الصراع الداخلى وتحديدا فى مصر كان سببا رئيسا فى هذا التراجع؟
بالتأكيد فتغيير طبيعة الصراع ونوعيته أدى إلى تغيير البوصلة، فبدلا من الاتجاه إلى القضايا والأخطار الكبرى توجهت البوصلة إلى القضايا الفرعية والأهداف الحزبية الضيقة.

- وهل السلطة والمعارضة قصّرتا فى رد الفعل والتجاوب مع الاعتداءات الأخيرة؟
الاثنان معا يتحملان المسئولية؛ السلطة باعتبارها صحابة القرار ويمكن أن تتخذ القرار المناسب، لكنها كما قلت وقعت تحت تأثير إرضاء أمريكا والغرب، والمعارضة مسئولة لأنها لم تترك أية شاردة أو واردة للاحتجاج على مرسى وسياسته ومهاجمته والإخوان وكان بتفاصيل التفاصيل، ولكن الغريب أنهم لم ينتقدوا مرسى أو الإخوان على أرضية التقصير تجاه هذه القضية، وهذا أراه قرارا متخذا بإرادة كاملة، وهو عدم التعرض لهذه القضايا أيضا لطمأنة أمريكا من جانب المعارضة، كما هو الحال بالنسبة إلى السلطة.

- هذه اتهامات للجميع سلطة ومعارضة؟
الجميع مقصر يا سيدى تجاه القضية الرئيسة وهى قضية الصراع مع المشروع الأمريكى الصهيونى ولا يعقل أبدا أن عددا كبيرا من الوطنيين المصريين دخلوا السجون والمعتقلات طوال الأربعين عاما الماضية بسب هذه القضية ثم يكون رد الفعل بهذا الشكل.. هذا لا يعقل أبدا.

- كيف نعيد قضية الصراع العربى الصهيونى إلى الواجهة مرة أخرى؟
هذا مرتبط بعودة الوعى إلى دول الربيع العربى بالمشروع العربى القومى وضرورة التصدى للهيمنة الصهيونية الأمريكية الغربية وضرورة تصحيح المواقف، ولا بد أن نعلم أن الغرب وعلى رأسه أمريكا لا يريد لنا التحرر والنهضة، وأن القضية كلها مرتبطة ببعضها وليست قضية فلسطين واحتلال أرض، بل هى قضية صراع بيننا كعرب ومسلمين والمشروع الغربى بمجمله، وأنا على يقين بأن الديقراطية الحقيقية فى بلادانا ستنجح عاجلا أم آجلا فى كشف أى انحرافات فيما يتعلق بهذه القضية وكل من يحاول التملص منها ومنافقة الغرب من أجل السلطة.

- وهل كانت ردود الأفعال العربية على الاعتداء الصهيونى على سوريا مرضية أيضا؟
مع الأسف حتى الإدانة التى مللنا منها لم نسمعها وكأن شئيا لم يحدث، ولكن ربما التباس الأمر نتيجة الصراع الحاصل بالداخل سبب مباشر فى ذلك، لكن علينا أن نفرق بين إسقاط النظام المستبد بأيد سورية وبين الاعتداء والتدخل الخارجى، خاصة أن الغرب وإسرائيل بالتأكيد لا يأيدون سلطة معادية لهم فى سوريا.

- وماذا عن مستقبل الصراع فى سوريا ومتى يحسم؟
الحقيقة إنه من الصعوبة التنبأ بذلك فى ظل عدم وصول معلومات كافية من داخل سوريا، لكن ما نتمناه أن يهزم الاستبداد وتأتى سلطة وطنية ديمقراطية قادرة على تحرير الجولان وتكون هذه هى الإضافة الحقيقة للربيع السورى قياسا بالربيع العربى.

- اتفاقية «كامب ديفيد» هى شغلك الشاغل على مدار سنوات طويلة.. كيف تراها بعد مرور أكثر من 30 عاما؟
هذه الاتفاقية مقيدة لمصر وسالبة لإرادتها وسيطرتها على سيناء التى هى جزء من الأراضى المصرية، ومع ذلك جاءت المادة الرابعة فى الاتفاقية لنزع هذه السيادة وتقسم سيناء إلى ثلاث مناطق «أ» و«ب» و«ج» كما هو معروف تفاصيل الوجود المصرى فى هذه المناطق، وهو وجود لا يمكّن مصر بأى حال من السيطرة والحفاظ على أمن هذه المناطق خاصة المنطقة «ج» على الحدود مع الكيان الصهيونى، وحتى التفاهمات التى حدثت منذ 2005 وحتى الآن لم تؤدِ إلى أى تغييرات جوهرية، وفى أى تحرك لا بد من العودة إلى الكيان الصهيونى وهذا منطق مرفوض وضد مبدأ السيادة على الأراضى المصرية.

- وهل توقف هذا الأمر عند هذا الحد؟
ليته توقف عند هذا الحد سواء بنزع السيادة على مناطق بأكملها من سيناء، أو باستئذان الكيان الصهيونى فى أى تحرك، أو زيادة أعداد الجنود أو المعدات، بل حدثت اعتداءات صهيونية على الجنود المصريين على حدودنا أكثر من مرة سواء بحجة مطاردة إرهابيين أو الاشتباه فى مهاجرين، وفى النهاية لديك ضحايا من الجنود المصريين، وهذا خرق واضح وصريح للمعاهدة، ولم يحدث مرة واحدة بل حدث أكثر من مرة.. صحيح حدث ما يقابله من قتل جنود صهاينة لكن رد الفعل المصرى ذهب إلى أبعد مدى لإرضاء الكيان الصهيونى، سواء بقتل البطل «سليمان خاطر» أو بأحكام كبيرة على البطل «أيمن حسن»، على عكس ما فعلته سلطات الكيان تماما.

 - هل من الممكن الآن الحديث عن تعديل الاتفاقية.. لأن هناك من ينادى بإلغائها؟
مع الأسف الشديد، فإن شيوخنا فى الثمانينيات طالبوا بإلغاء هذه الاتفاقية، وهم قامات وطنية معروفة تصدت لهذه الاتفاقية مرات عدة ووقفوا ضد توقيعها، لكن انخفض سقف مطالبهم على أيدينا نحن الآن، وبدأنا نطالب بالتعديل، وهو مدعاة للأسف والحزن.

- هل هناك إمكانية لتفعيل التعديل على أرض الواقع.. خاصة بعد الثورة؟
بالتأكيد هناك إمكانية كبيرة لذلك، خاصة بعد حادث رفح ومقتل عدد كبير من الجنود المصريين على أيدى جماعات محترفة أو عميلة للكيان الصهيونى، وبات هذا مطلبا شعبيا ملحا، لأنه لا يمكن أن تستأذن العدو فى كل وقعة لزيادة عدد الجنود والمعدات، ولماذا لا تذهب مباشرة إلى التعدى بحيث يكون لدينا الحرية والوقت والإرادة والقدرة على تأمين حدودنا بشكل قانونى.

- هل أحداث سفارة الكيان الصهيونى عقب الثورة مؤشر على أن هناك إرادة شعبية لهذا التعديل؟
بالقطع هذا مؤشر كبير، وهى رغبة قديمة، ودليل ذلك وقوف الشعب المصرى ضد أى تطبيع مع الكيان الصهيونى، لكننى أرى أن ما حدث أمام سفارة الكيان كان غضبة شعبية وتحركا عفويا كان يجب أن يستتبعه مباشرة حديث جاد وحقيقى حول التعديل، لكنه مع الأسف لم يتم استثمارها كما ينبغى.

- هذا على المستوى الشعبى.. فماذا عن القوى السياسية الفاعلة ودورها فى ذلك؟
القوى السياسية عليها دور كبير فى هذه القضية، فرغم خلافاتنا الداخلية، فإن هذه القضية عليها إجماع من جميع القوى، والشىء الجيد والمبشر أن كل القوى المتصارعة سياسيا الآن كانت كلها متفقة قبل الثورة على رفض اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام، سواء الإسلاميون والقوميون واليساريون حتى الليبراليون خاصة الليبرالية الوطنية، ومن ثم هناك مساحة كبيرة للالتقاء بين هذه القوى على التعديل على الأقل، بصرف النظر عن الخلافات السياسية الداخلية.

- ما الآليات التى يمكن اتباعها لتفعيل ذلك من وجهة نظرك؟
الخطوة الأولى: لا بد من حوار وطنى بين جميع القوى السياسية حول هذا الملف لفتح الصندوق الأسود لهذه الاتفاقية. الخطوة الثانية: استدعاء مجموعة من خبراء القانون الدولى لدراسة المشكلة وطبيعتها والتعرف إلى جوانبها ووضع الحلول لكيفية الخروج من هذا القيد الذى فرضته علينا هذه الاتفاقية، ولا بد من عمل متراكم ودءوب نبنى عليه، خاصة أننا أمام وضع سيئ فى سيناء. أيضا التأسيس من الآن لحملة قومية يكون هدفها الحفاظ على الأمن القومى عن طريق إلغاء هذه الاتفاقية، وعلينا ألا ننتظر المشكلات الداخلية وحلها، بل أن نسير فى خطين متوازيين، وعلينا أن نعلم أن الوضع الداخلى بأزماته مرتبط ارتباطا وثيقا بأمن مصر القومى بشكل أو بآخر.

- هل الإلغاء أو التعديل سيعرض مصر لمشكلات مع المجتمع الدولى؟
العامل الدولى لا بد من وضعه فى الاعتبار بوجه عام، لكن أرى أن العامل الأمريكى هو الحاسم فى هذه المسألة، خاصة بعد أن تم وضع اللعبة فى المنطقة فى يد أمريكا بنسبة 99%، وعلينا أن نسحب هذه الأوراق من يد أمريكا باصطفاف شعبى ووضع خطة قانونية لتفعيل التعديل استنادا إلى لوائح وقوانين دولية، وعموما مادامت هناك إرادة شعبية فسوف يتحقق هذا التعديل دون صدام مع المجتمع الدولى.

- ما العلاقة بين كامب ديفيد ومعاهدة السلام وأيهما يشمل الآخر؟
الأصل هو اتفاقية كامب ديفيد التى وقعت فى 17 من سبتمبر 1978 فهى الإطار العام، أما معاهدة السلام التى وقعت فى مارس 1979 فهى تتضمن التفاصيل من بنود وملاحق تفسير وتفصل لما جاء فى كامب ديفيد. النقطة الأخرى أن كامب ديفيد كانت تتضمن حلولا وإطارات أخرى حول الحكم الذاتى والضفة الغربية وغزة والأردن والجولان، فهى الإطار الأشمل.

- ما المسكوت عنه فى هذه الاتفاقات؟
المسكوت عنه وغير المعروف هو أنها تسمى الاتفاقية المصرية الإسرائيلية، بينما هى اتفاقية مصرية أمريكية بالأساس، أيضا هناك قوات حفظ سلام لا تخضع للأمم المتحدة لكنها تخضع لإشراف الولايات المتحدة، أيضا هناك المادة الرابعة التى تنص على حماية أمن الكيان الصهيونى، وكذلك منح «إسرائيل» الحق فى وجود عسكرى كامل على بعد 3 كيلومترات من الحدود المصرية مقابل وجود عسكرى مصرى غير مكتمل على بعد 150كم، المسكوت عنه أيضا أنه تم إعادة صياغة النظام السياسى والاقتصادى والخطاب الدينى وخطط التعليم فى مصر طبقا لهذه الاتفاقية بحيث يكون كل ذلك يخدم الاتفاقية ويحفظ أمن الكيان الصهيونى.. باختصار يمكن القول إن معاهدة السلام كانت دستور مصر الحقيقى منذ مارس 1979 وحتى يناير 2011.

- كيف تنظر إلى دور الجيش فى سيناء حاليا؟
فى كل الحالات لا بد من دعم دور القوات المسلحة المصرية فى ما تقوم به فى سيناء الآن، لأنه من الضرورى أن يكون هناك وجود عسكرى وأمنى قوى يضرب بيد من حديد على يد أية جماعة إرهابية تحاول أن تجعل من سيناء أرضا مستباحة، سواء لها ولأمثالها من الفكر والتوجه نفسه أو للكيان الصهيونى سواء بقتل جنودنا والتحرش بنا أو بالتغلغل داخل سيناء بحجة مطاردة إرهابيين أو مهاجرين غير شرعيين، كل هذا مرفوض ولا بد من دعم قواتنا هناك لسد مثل هذه الثغرات على الأقل حتى تعديل المعاهدة بشكل يمكّننا من وجود عسكرى أفضل ودائم.

- كيف يمكن حل الأزمة هناك وما دور أهل سيناء؟
لا بد من التنمية داخل سيناء، وهذا هو الحل الأمثل وبعيدا عن اتفاقية كامب ديفيد، فمن حق أهل سيناء -باعتبارهم مواطنين مصريين- أن ينالوا حقوقهم الطبيعية فى الحياة الكريمة ومنها التنمية، وإيجاد الحلول لهم أمر مفروغ منه وما يزيد من أهمية هذه الخطوة الوضع الأمنى الذى يختلف عن بقية مناطق مصر ومحافظاتها. وعلينا أن نسير فى اتجاهين؛ اتجاه التنمية، واتجاه التعديل. وكذلك الوجود العسكرى بأعلى طاقة مسموح بها الآن.

- لكن البعض يرى أن التنمية ووجود كتلة سكانية كبيرة فى سيناء ضار حال حدوث حرب؟
هذا نوع من الهروب من هذا الملف ومحاولة لإيجاد حجج واهية لعدم تفعيل التنمية، والعكس هو الصحيح، فالكثافة السكانية تشكل مقاومة شعبية كما حدث فى السويس.

- هل لا تزال ترى أهمية للتوحيد بين التيار القومى والآخر الإسلامى أو التقريب بينهما لمواجهة العدوان الخارجى؟
أرى أن الوحدة بين جميع القوى الوطنية مطلوب كثيرا، خاصة فى هذه المرحلة للحفاظ على الثورة ووقف أية محاولة للهيمنة على مصر وشعبها، وإذا تحدثنا عن التيار القومى والإسلامى تحديدا فهناك الكثير الذى يجمع بينهما؛ فمثلا لدينا نقطة مهمة وهى أن مصادر البحث فى تاريخ هذه الأمة تكاد تكون واحدة لدى الطرفين، أيضا هناك قضية جوهرية للأمة يتفقان فيها تماما، وهو الموقف من الكيان الصهيونى والقضية الفلسطينية والمقاومة فى فلسطين ولبنان، وهكذا فهناك الكثير من الثوابت التى تجمعهما، لكن ما حدث أيام عبد الناصر وموقف الإخوان منه والعكس أيضا أحدث شرخا كبيرا فى هذا الاتجاه. وكذلك ما حدث فى تركيا وسقوط الخلافة على يد كمال أتاتورك ومناداته بالقومية التركية جعل الإسلاميين يأخذون منه موقفا معاديا، لكن علينا ألا نختزل التلاقى بين الطرفين على مدار 13 قرنا من خلافات 100 عام فقط، فهذا لا يصح بل يجب تجاوز ذلك من أجل مصلحة مصر والأمة العربية والإسلامية.

- بماذا تطالب الطرفين؟
أطالب الإسلاميين بإعادة قراءة فترة ثورة 23 يوليو وتحديدا فترة حكم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وبعيدا عن ملف حقوق الإنسان فى هذا العهد الذى لحقهم كثير من الأذى فيه، ولكن فى المقابل عبد الناصر أسس لمشروع الاستقلال الوطنى ومقاومة الهيمنة والاحتلال وتحقيق العدالة الاجتماعية، فأرجو أن ينظروا إلى ذلك بعين الاعتبار، وعلى الجانب الآخر على التيار القومى ألا يختزل فكرة القومية من الجانب العلمانى منه، لأن الأمة العربية والقومية العربية نشأتا فى حضن الإسلام ولا يمكن أن يستبعد المشروع الإسلامى الحضارى والفكر الإسلامى من الفكر القومى ويعتمد على الجانب العلمانى فحسب، فإذا حدث هذا من جانب الطرفين بالتأكيد سوف يكون هناك التقاء بينهما.

- هل الواقع السياسى الحالى يسمح بذلك؟
لا بد من الاعتراف بأننا نعيش واقعا سياسيا سيئا فى مصر وهناك صراع بين جميع القوى، بل أقول إن هناك محاولة لـ«لبننة» مصر وإعادة إنتاج النموذج اللبنانى بعد انتصار المقاومة فى 2006، وهو ما يحدث الآن بعد ثورة يناير، لكن على الجميع أن يقدم تنازلات حتى يلتقوا معا من أجل أمن مصر وسلامتها ووحدتها، وعلى الإسلاميين والقوميين أن يبدءوا بأنفسهم.

- لكن هناك من يرى صعوبة ذلك عمليا؟
لمن يردد هذا أقول له إن التاريخ يقول عكس ذلك؛ فهذه القوى وهذه التيارات أكدت معدنها الوطنى فى عدة مواقف منها حرب 1956 و1967 و1973، وكذلك الموقف من المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومن ثم ليس هناك صعوبة فى ذلك، ويمكن إنتاج ما حدث فى هذه المواقف مرة أخرى.

- وهل كنت تتوقع أن يكون الصراع بعد الثورة بهذه الشراسة وبهذا الوضوح على السلطة؟
مع الأسف ما كنت أتوقع ذلك بل كنت أتوقع أن يكون الصراع بين معسكر رافض للهيمنة الغربية وصندوق النقد الدولى ومقاومة التبعية لأمريكا وسيطرة رجال الأعمال على الثروات الوطنية، ومعسكر آخر رافض لذلك، لكن مع الأسف الصراع جاء على أرضية أخرى تماما.
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers