Responsive image

21
نوفمبر

الأربعاء

26º

21
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • تسريبات.. تسجيل صوتي يكشف عن آخر ما سمعه خاشقجي قبل قتله
     منذ 3 ساعة
  • مستوطنون يقتحمون الأقصى
     منذ 3 ساعة
  • التحالف الدولي يستهدف بلدة هجين بمحافظة دير الزور شرق سورية بالفوسفور الأبيض
     منذ 4 ساعة
  • السناتور الجمهوري راند بول: بيان ترمب يضع "السعودية أولا" وليس "أميركا أولا"
     منذ 4 ساعة
  • السناتور الجمهوري جيف فليك: الحلفاء الوثيقون لا يخططون لقتل صحفي ولا يوقعون بأحد مواطنيهم في فخ لقتله
     منذ 4 ساعة
  • الاحتلال يشرع بهدم 16 محلا تجاريا في مخيم شعفاط بحماية قوات كبيرة من جيش الإحتلال
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:54 صباحاً


الشروق

6:20 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

لماذا نؤمن بعدم شرعية الكيان الصهيونى؟(2ـ3)

بقلم: طارق الكركيت
منذ 2009 يوم
عدد القراءات: 6540

 >> الرئيس الأمريكى ترومان يطالب بريطانيا رفع القيود على الهجرة اليهودية والسماح بهجرة 100 ألف فورا
ما زلنا فى استعراضنا للمقدمات التاريخية لاحتلال "فلسطين", ونشوء الحركة الصهيونية, وقد ذكرنا فى الجزء الأول من هذه الدراسة كيف نشأت هذه الحركة أواخر القرن التاسع عشر, وصولا إلى "وعد بلفور" وتحدثنا عن دوافعه, وكيف استخدم الصهاينة "الدين اليهودى" لخدمة أهدافهم الاستعمارية. وإلى الجزء الثانى من الدراسة:
الاستعمار البريطانى فى خدمة الصهيونية
عقب قرار إنهاء الانتداب البريطانى على فلسطين، الصادر من "عصبة الأمم" عام 1922، كشف الاستعمار البريطانى فى فلسطين عن وجهه الحقيقى، حيث دخل القرار حيز التنفيذ فى عام 1923، وعندها مارس الاستعمار البريطانى دعمه الكامل للمنظمة الصهيونية، من أجل تغيير التركيبة السكانية عبر زيادة الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وعبر تغيير الجغرافيا، حينما أصدر تشريعا يجعل لسلطة الانتداب حق بيع الأرض المشاع، والتى لم تكن تباع إلا إلى اليهود، إلى جانب فرض ضرائب على الفلاحين الفلسطينيين تقدر بنحو 15% من المحصول، وهو ما كان يشكل عبئا على المزارع الفلسطينى، ولم يكن المقصود من هذه الضرائب إلا محاولة ترك الفلسطينى لأرضه عندما يعجز عن السداد.
ليس هذا فحسب، بل إن بريطانيا كانت تتغاضى عن الأسلحة التى تجدها لدى اليهود، وتتجاوز عن شحنات كاملة من الأسلحة تصل إلى المنظمة الصهيونية، ففى أكتوبر 1936 تم اكتشاف شحنة من الأسلحة والذخيرة قادمة من "بلجيكا" إلى المنظمة الصهيونية فى ميناء "حيفا"، ولكن الإدارة البريطانية تغاضت عنها، ولم تتخذ أى إجراء حاسم لمنع تكرارها، بل وصل الحال إلى أن العصابات الصهيونية كانت تستمد تسليحها الذى تمارس به الإرهاب من الجيش الإنجليزى ذاته، بل ويتم تدريبهم على يد الضباط الإنجليز، كما حدث مع عصابة "الهاجاناة" الصهيونية.
قرار تقسيم فلسطين
ظهرت فكرة تقسيم فلسطين للمرة الأولى عام 1937، على يد لجنة تحقيق ملكية بريطانية برئاسة "اللورد بيل"، وكانت هذه اللجنة قد أرسلتها الحكومة البريطانية إلى فلسطين عقب اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى فى إبريل 1936، ضد الحكم البريطانى، بعد أن طفح الكيل من ارتفاع الهجرة اليهودية الجماعية إلى فلسطين بمساعدة بريطانيا.
واستمرت اللجنة فى عملها، وانتهت إلى استحالة التوفيق بين وجهتى نظر الشعب الفلسطينى والشعب اليهودى، وأوصت فى تقريرها بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية.
ومنذ إعلان هذا التقرير، أصبح هو الأساس لجميع مشاريع التقسيم التالية، بما فيها مشروع "الأمم المتحدة".
غير أن بريطانيا، ونظرا للمعارضة الشديدة التى لاقاها نشر هذا التقرير، قد تراجعت عن فكرة التقسيم، وعقدت "مؤتمر لندن" الذى حضره ممثلون من العرب واليهود، وصدر عنه "الكتاب الأبيض" عام 1939، الذى تضمن عدة مبادئ مهمة، منها تأسيس دولة فلسطينية مستقلة خلال عشر سنوات يشترك فيها العرب واليهود، وإنهاء الانتداب البريطانى خلال هذه الفترة، مع السماح لـ 75 ألف مهاجر يهودى يدخلون فلسطين سنويا خلال خمس سنوات، ولن يسمح بعد ذلك بأى هجرة يهودية إضافية إلا بموافقة العرب.
وأصبح هذا الكتاب يمثل إلى حد ما السياسة الرسمية التى قررت بريطانيا انتهاجها، إلا أن اندلاع الحرب العالمية الثانية قد طغى على تنفيذ ما جاء بهذا الكتاب، الذى كان من أشد المعارضين له "ونستون تشرشل".
وعندما تولى "تشرشل" رئاسة الحكومة البريطانية، ظل يقاوم تنفيذ ما جاء بالكتاب الأبيض، باعتباره "خيانة" للوعد الذى قطعته بريطانيا على نفسها لليهود "إشارة إلى وعد بلفور".
وفى أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ودخول الولايات المتحدة الأمريكية كطرف رئيسى فى المنازعات القائمة فى كافة أرجاء العالم، بدأت الضغوط الأمريكية تلوح فى الأفق، فأرسل الرئيس الأمريكى "هارى ترومان" إلى الحكومة البريطانية يطالبها برفع القيود التى فرضها الكتاب الأبيض على الهجرة اليهودية، والسماح بهجرة 100 ألف يهودى فورا.
وعلى الرغم من مقاومة بريطانيا للضغوط الأمريكية لفترة، إلا أنها ونظرا لما تتعرض له من العمليات الإرهابية الصهيونية ضد سلطة الانتداب فى فلسطين، فإنها قررت إحالة الأمر إلى هيئة الأمم المتحدة لتبت فيه، خاصة بعد فشل "مؤتمر لندن" فى سبتمبر 1946 الذى دعا إلى إنشاء دولة موحدة ثنائية القومية.
واستجابت الأمم المتحدة لطلب بريطانيا، وعقدت فى 28 إبريل 1947 دورة استثنائية للجمعية العامة، لمناقشة قضية فلسطين، ولكنها أيضا انتهت فى تقريرها إلى أن الحل الوحيد لإنهاء الصراع داخل فلسطين هو التقسيم.
وفى تلك الفترة نشطت الدول العربية دبلوماسيا داخل الأمم المتحدة، فى محاولة منها لإقناع الدول الأعضاء بعدم التصويت مع قرار التقسيم، غير أن تأثير الصهيونية العالمية، والدول الاستعمارية كان أقوى، وفى 29 نوفمبر 1947 وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار رقم 181 الذى يقضى بتقسيم فلسطين إلى دولة عربية، ودولة يهودية، ووضع مدينة "القدس" تحت الوصاية الدولية، وتمت الموافقة على هذا القرار بأغلبية 33 دولة، ومعارضة 13 دولة، فى حين امتنعت 11 دولة عن التصويت.
ومن غرابة هذا القرار أنه حينما صدر جاء بمنح 31.7% من السكان وهم اليهود ما مساحته 56.4% من الأرض الفلسطينية، ومنح 68.3% من السكان وهم الفلسطينيون ما مساحته 42.9% من الأرض، مما يمثل تحيزا حتى للواقع الجغرافى.
وعلى الرغم من أن القرار صادر عن الأمم المتحدة، إلا أن العصابات الصهيونية لم تلتزم حتى بإقراره، وما أن انسحبت بريطانيا من فلسطين وأنهت الانتداب، حتى كانت هذه العصابات تحتل ما هو أكثر من المنصوص عليه فى قرار الأمم المتحدة، ونظرا لتواطؤ القوى الاستعمارية الكبرى، فلم يتحرك أحد لتنفيذ القرار، ولم يسع أحد لاتخاذ إجراءات تنفيذية لإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها فى القرار.
ولقد استفادت الحركة الصهيونية من كل حدث سياسى، حتى الاضطهاد الذى تمت ممارسته يوما على اليهود فى فترة الحكم النازى بألمانيا قد تم استغلاله مرتين، الأولى وقت حدوث هذا الاضطهاد بما شكله من قوة لدفع اليهود للهجرة إلى فلسطين، والثانية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهزيمة هتلر، حيث تم استخدام الآلة الإعلامية الصهيونية بكل ما تملك من أجل تكوين عقدة "الإحساس بالذنب" لدى الأوروبيين بشكل عام، ولدى الألمان بشكل خاص، تجاه اليهود، وتمت المبالغة والتهويل فى حجم اضطهاد النازيين لهم، وأصبح هذا الاضطهاد إلى اليوم مصدرا لابتزاز الدول الغربية ماديا وسياسيا.
الصهيونية وخرق القانون الدولى
لقد كانت دولة الكيان الصهيونى منذ نشأتها العنصرية تحاول أن تلعب دور "المركز الروحى والسياسى" لكل اليهود فى العالم أينما كانوا، حتى ولو اختلف هؤلاء اليهود فى موقفهم من الصهيونية، ففى المؤتمر الصهيونى الثامن والعشرين المنعقد فى يناير 1972، اتخذ هذا المؤتمر قرارا يخرق كل قواعد الحقوق الدولية، وينص على أن جميع المنظمات اليهودية فى أنحاء العالم ملزمة بأن تساعد دولة إسرائيل فى كل الحالات والظروف، حتى ولو كانت هذه المساعدات تتناقض مع البلدان التى يقيم فيها أعضاء هذه المنظمات.
وهذا ما يؤكده "بى. سابير" الرئيس السابق للجنة التنفيذية للوكالة اليهودية، فى إحدى مؤلفاته، حيث يقول: "إسرائيل هى المصدر الوحيد لقوة الربط فى اليهودية العالمية، دمارها يؤدى إلى تحطيم الهيكل العظمى لكامل الشعب.. اليهود فى دولة إسرائيل، واليهود فى الأماكن الأخرى مرتبطون ببعضهم، وإسرائيل لا تستطيع الاستمرار فى الوجود دون دعم اليهودية العالمية، والأخيرة ليس لها مستقبل ما لم تعيش إسرائيل".
الكيان الصهيونى والإرهاب
إسرائيل كيان استعمارى توسعى، وأطماعها الإقليمية معلنة بلا مواربة، وشعار "أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل" هو شعار الدولة الصهيونية منذ نشأتها وحتى الآن، وعلى الرغم من كل معاهدات الاستسلام "السلام" التى تمت بين إسرائيل وبعض الدول العربية، إلا أن هذا لم يمنعها من الاحتفاظ بنفس الشعار، فهى تريد أن تستوعب كل يهود العالم فى هذه البقعة، وهو ما لن يتحقق إلا بتفريغ المنطقة من أصحابها، سواء بالطرد أو الإبادة، وهو ما أدى -كما يقول د. جمال حمدان- إلى عسكرة المجتمع الإسرائيلى تماما، فقد تعين فى حالة إسرائيل أن تصبح حدودها هى جيوشها، وجيوشها هى حدودها، فوجودها غير الشرعى رهن من البداية إلى النهاية بالقوة العسكرية، وبكونها ترسانة وقاعدة وثكنة مسلحة، فما قامت ولن تبقى إلا بالدم والحديد والنار، ولهذا فهى دولة عسكرية فى صميم تنظيمها، وأمن إسرائيل هو مشكلتها المحورية، أما حلها فقد تحدد فى أن يصبح جيشها هو سكانها، وسكانها هم جيشها. (د. جمال حمدان - إستراتيجية الاستعمار والتحرير - دار الشروق).
ويعد الإرهاب الصهيونى قمة ممارسات "إرهاب الدولة"، ذلك أنه تم تطبيقه على كافة المستويات بدءا من الحرب النظامية ضد الدول العربية لاحتلال الأراضى بالقوة، إلى المذابح التى ترتكب ضد المدنيين لإجبارهم على ترك ديارهم، إلى اغتيال العلماء والزعماء العرب، إلى مطاردة حتى أطفال الانتفاضة الفلسطينية وتكسير عظامهم.
بل ونستطيع القول إن قيام دولة الكيان الصهيونى ذاتها هو أكبر عملية إرهابية قامت بها الدول الغربية وأمريكا والعصابات الصهيونية ضد العرب لإخضاعهم، ولتجميع شعب من شتات العالم ليكون ذراعا طويلة للغرب فى المنطقة.
والعنف والإرهاب هما العمود الفقرى للإستراتيجية الصهيونية، كما أكد على ذلك مؤسس الصهيونية "تيودور هرتزل" فى كتابه الذى أشرنا إليه "الدولة اليهودية"، كما جدد تأكيده لها "جابوتنسكى" أستاذ الرعيل الحاكم فى إسرائيل اليوم، والذى يقول فى إحدى كتبه: "إن قوة التقدم فى تاريخ العالم ليست للسلام، بل للسيف"، كما أن "مناحم بيجين" تلميذ "جابوتنسكى" هو صاحب القول: "كن يهوديا وإلا قتلتك".
وإذا كان الإرهاب عند عامة البشر سلوكا شاذا، فإنه فى الفكر الصهيونى ليس كذلك، فهو بالنسبة لهم ركيزة أساسية يستند إليها النظام منذ بدأ التفكير فى إقامة الكيان الصهيونى على أرض فلسطين، وهو ركن أساسى من أركان العقيدة الصهيونية، فهو ليس أسلوب عمل ووسيلة لتحقيق الأهداف، ولكنه يتعدى ذلك ليصبح "الأسلوب" جزءا لا يتجزأ من العقيدة الصهيونية نفسها.
والسجل الصهيونى فى ممارسة الإرهاب أكثر من أن يحصى، أو أن يتم رصده فى كتاب واحد، فقد كان الهدف من ارتكاب هذه المجازر الجماعية البشعة التى شملت النساء والأطفال والشيوخ هو ذبح أكبر عدد من الفلسطينيين الصامدين فى أرضهم، وترويع الآخرين وإجبارهم على الرحيل أو الهروب.
ولقد سعى الصهاينة بعد حصولهم على وعد بلفور عام 1917 إلى إفراغ فلسطين من أهلها وإجبارهم على ترك وطنهم، ومن أجل تنفيذ هذه الخطة اعتمد الصهاينة على إنشاء العصابات الإرهابية المسلحة، مثل عصابة "شتيرن" و"الأرجون" و"الهاجاناة"، وهى العصابات التى كونت فيما بعد قيام الكيان الصهيونى ما يسمى "جيش الدفاع الإسرائيلى".
ولم تقتصر العمليات الإرهابية التى مارستها هذه العصابات على القتل وارتكاب المذابح فحسب، بل قامت بسياسات إرهابية أخرى مثل الترحيل الجماعى للسكان الفلسطينيين، والتهديم الشامل للمدن والقرى الفلسطينية.
ومنذ "تيودور هرتزل" وحتى الآن، احتلت "عقيدة الإرهاب والعنف" موقع الصدارة فى الفكر الصهيونى، ليس تجاه تهجير العرب وإخلاء فلسطين من أهلها فحسب، وإنما تجاه حمل اليهود أنفسهم على التخلى عن الدول التى يقيمون فيها والهجرة إلى إسرائيل.
ويعد "الإرهاب" أحد المقومات الفكرية الأساسية للحركة الصهيونية، وأهم الأساليب التى طبقتها الصهيونية لتحقيق غرضها الأول، وهو إقامة "إسرائيل"، ولذا فقد اقترن إنشاء دولة الكيان الصهيونى بأبشع أشكال الإرهاب وأفظعه.
وتاريخ الحركة الصهيونية حافل بسلسلة طويلة من الأعمال الإرهابية، كما أن قادة الصهيونية وزعماء إسرائيل فى أعمالهم الفكرية التى نشروها بحثوا فيها الإرهاب كعقيدة وسياسة ووسيلة، وتحدثوا عن المنظمات الإرهابية وأيديولوجيتها ونشوئها وتنظيمها وأهدافها وانجازاتها، والجرائم التى ارتكبتها، وعندما فكرت الصهيونية فى إقامة دولة يهودية خالصة فى فلسطين، رأت أن ذلك لن يتم إلا بإبادة سكان البلاد الأصليين، أو طردهم عن طريق الإرهاب، فكانت المجازر التى قامت بها العصابات الصهيونية، والتى استهدف من ورائها إرهاب الفلسطينيين لتهجيرهم من قراهم، لإحلال الصهاينة مكانهم، وزرع المستوطنات لتثبيت أركان دولتهم الجديدة، بالإضافة إلى الأساليب الأخرى التى كانت تشمل مصادرة الأراضى، وتحويل الأراضى الزراعية الفلسطينية إلى مناطق عسكرية.
ولقد منح نظام الحكم العسكرى فى الكيان الصهيونى السلطات العسكرية صلاحيات واسعة تستطيع بموجبها أن تُهجر السكان وتقيد تنقلاتهم، وتبدل أماكن إقامتهم، وتفرض الإقامة الجبرية عليهم، أو التوقيف الإدارى دون محاكمة أو تحقيق، وإعلان حظر التجول دون أسباب، أو إدخال منطقة معينة على أنها منطقة مغلقة لا يستطيع أهلها أن يدخلوا أو يخرجوا منها دون تصريح عسكرى.
لقد أصبحت إسرائيل نموذجا متكاملا لإرهاب الدولة، وهو نموذج فريد لا يوازيه أو يماثله أى إرهاب آخر بين دول العالم.
ولقد تولت المنظمات الصهيونية الإرهابية توفير الظروف والعوامل والأسباب اللازمة والكفيلة لإنشاء دولة الكيان الصهيونى فى فلسطين، وبعد أن أدت هذه المنظمات الإرهابية دورها فى إقامة الدولة، كان ينتظر أن تتخلى الدولة الجديدة شيئا فشيئا عن الإرهاب، فكرا وعقيدا وسلوكا وممارسة، ولكن هذا التوقع كان غير طبيعى وغير منطقى، إذ بدت أربع ظواهر متلازمة فى آن واحد وهى:
1- تأليف جيش الدفاع الإسرائيلى من المنظمات الصهيونية الإرهابية ذاتها (الهاجاناة - البالماخ - الأرجون - شتيرن).
2- تولى ضباط هذه المنظمات المناصب القيادية والسياسية، سواء فى الجيش، أو الحكومة، أو أجهزة الدولة المختلفة.
3- احتفاظ جيش الدولة الجديدة بالعقيدة الإرهابية.
4- مواصلة الدولة الأعمال الإرهابية، وقيامها بما يسمى (إرهاب الدولة).
ولذلك لا بد من الإقرار أن الاحتلال الإسرائيلى نموذج فريد للاحتلال الاستيطانى العنصرى الذى يستحيل معه التفريق بين المدنيين والعسكريين، وأنه من غير المقبول أن يحترم العرب القانون الدولى والإنسانى، فى الوقت الذى تقصف فيه إسرائيل المدنيين وتغتالهم بأيدى الموساد.
كل ذلك يتم بواسطة دولة الكيان الصهيونى، وهو أكبر تعبير عن سياسة "إرهاب الدولة".
ورغم كل ذلك فإن قادة الصهاينة يتحدثون ليل نهار عن الإرهاب الذى واجهوه من النازية، ولم يتركوا مناسبة أو وسيلة إعلامية إلا وذكروا بها أسطورة حرق ستة ملايين يهودى فى محارق النازية، التى أقامها هتلر لهم، وحولوها إلى حقيقة غير قابلة للتكذيب، على الرغم من أن بعض المؤرخين والكتاب قد تصدوا لهذه الأسطورة، وتم تفنيدها وكشف زيفها، مثل المؤرخ والمفكر الفرنسى "روجيه جارودى"، وهناك مؤرخون آخرون قالوا إن هتلر إنما أقام هذه الأفران لحرق جثث الذين ماتوا بالطاعون، حتى لا ينتشر هذا الوباء الذى لم يكن له علاج فى ذلك الوقت.
الصهيونية تساوى العنصرية
لم يكن ما تقوم به دولة الكيان الصهيونى إلا تحديا للمجتمع الدولى، وإرادته، وضد جميع القرارات التى صدرت من مجلس الأمن والأمم المتحدة، ولذلك سعى العرب، ونجحوا فى استصدار قرار من الدورة الثلاثون للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رقم (3379)، والذى اعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية والتمييز العنصرى، وكان ذلك فى 10 نوفمبر 1975، ولكن ضغوط دولة الكيان الصهيونى، وبمساعدة من الولايات المتحدة، وفى أعقاب بدء مفاوضات الاستسلام (السلام) بين العرب وإسرائيل، وبعد مؤتمر مدريد، استطاع الكيان الصهيونى أن يتقدم للأمم المتحدة بطلب إلغاء هذا القرار فى عام 1992، وهو ما تم بالفعل، وبموافقة ضمنية من العرب تحت زعم أن ذلك يفيد عملية السلام!!

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers