Responsive image

23º

18
سبتمبر

الثلاثاء

26º

18
سبتمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • جاويش أوغلو: سيتم فتح الطريقين الدوليين (حلب - حماة)، و(حلب - اللاذقية) في سوريا قبل نهاية العام الجاري
     منذ 2 ساعة
  • وزير الصناعة التُركي: "نسعى إلى الدخول ضمن أكبر 10 اقتصاديات في العالم بحلول 2023"
     منذ 2 ساعة
  • جاويش أوغلو: اعتباراً من 15 أكتوبر المقبل سيتم إخراج الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح (في إدلب)
     منذ 2 ساعة
  • الخارجية الروسية تستدعي سفير إسرائيل في موسكو
     منذ 3 ساعة
  • روسيا تُعلن انتشال ضحايا طاقم الطائرة التي استهدفها الطيران الصهيوني بـ"اللاذقية"
     منذ 3 ساعة
  • الجيش الفرنسي ينفي المشاركة في الهجوم على اللاذقية السورية
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:12 صباحاً


الشروق

6:36 صباحاً


الظهر

12:49 مساءاً


العصر

4:19 مساءاً


المغرب

7:02 مساءاً


العشاء

8:32 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

صدمة الـ(CIA) في مصر وتونس

ترجمة: هاني زعیتر
منذ 2539 يوم
عدد القراءات: 2229

سعت الولايات والمتحدة والكيان الصهيوني خلال الـ30 سنة الماضية إلى تثبيت مكانتهما في مصر من خلال النفوذ إلى النسيج الاجتماعي والسياسي لإبقاء مصر مرتبطة بالمحور الأمريكي-الإسرائيلي.

أفادت وكالة فارس للانباء أن الخبير السياسي في المسائل الدولية "فهمي هويدي" أشار خلال مقالة تم نشرها على موقع أخبار الجزيرة حول مصادرة الثورات العربية في المنطقة من قبل الغرب والكيان الصهيوني قائلا إن الذي لا يتبنى هذه النظرية يكون متخلفا عن الأخبار اليومية ولا يملك رؤية صحيحة.

ويضيف في هذه المقالة: في الـ 22 من شباط الماضي وبعد 10 أيام من خلع حسني مبارك من الحكم في مصر كتبت مقالة تحت عنوان ماذا يدبر الثوار خلف الكواليس، تحدثت فيها عن سعي الولايات المتحدة وإسرائيل الجاد خلال الـ30 سنة الماضية إلى تثبيت موقعيتهم في مصر، والاستفادة من النفوذ داخل النسيج الاجتماعي والسياسي لإبقاء مصر مرتبطة بالمحور الأمريكي-الإسرائيلي.

سعي الولايات المتحدة إلى مصادرة الثورة المصرية

ليس خافيا على أحد أن تلك الإجراءات كانت من أجل عدم الوصول إلى هذا اليوم ومنع حدوث تغيير دراماتيكي في مصر، وهو ما كان ظاهرا للعيان منذ وقت طويل وهناك مستندات كثيرة تؤكد ذلك، وهنا يبرز السؤال. هل ذهبت جميع هذه المساعي أدراج الرياح أم أن نتيجتها ما زالت قابلة للاستفادة في مصر؟ يوجد أمر لم أذكره هنا مفاده ما تم نشره في صحيفة نيويورك تايمز قبل انتشار مقالتي بثلاثة أيام تحدث عن اطمئنان المسؤولين في أمريكا عدم استخدام الجيش المصري العنف في وجه المتظاهرين. حيث كانوا يعتمدون على دور الجيش المصري المرتبط بعلاقة وثيقة مع الجيش الأمريكي. وقد ذكر المسؤولون في أمريكا حينها أن ما تم العمل عليه في مصر لم يذهب هدرا لأن الجنرالات الأمريكيين وضباط الاستخبارات كانوا يتبادلون الرسائل مع نظرائهم المصريين. ذلك جعلني حينها أدرك الأهداف الخفية وأكتب مقالتي حول تلك الأمور.

أمريكا تتفاجأ من قيام الثورة في مصر وتونس

ويضيف هويدي: الولايات المتحدة والآخرين قد صدموا دون شك من الأحداث التي وقعت في مصر، لكن منذ اللحظة الأولى للثورة سعت أمريكا إظهار نفسها حامية للثورة، مستفيدة من العلاقات التي أسست لها على مدى 30 عاما مع الداخل المصري.

النفوذ الاستخباراتي الأمريكي في مصر. ليبيا واليمن خلال مرحلة الاستبداد

ويشير هويدي في مقالته إلى ما ذكرته مجلة نيوزويك قبل عدة أشهر عن ارتباط عناصر جهاز الاستخبارات الأمريكي تحت عنوان قانون مكافحة الإرهاب في العالم مع العديد من أجهزة الامن والمخابرات في منطقة الشرق الأوسط وقد استطاع جهاز الاستخبارات الأمريكي بناء علاقات ثقة مع تلك الأجهزة -ومن بينها مصر- حيث كان الرئيس السابق مبارك شخصا موثوقا به من قبل الـ(سي آي إي).

وقد شكل عمر سليمان محور هذه العلاقة التي بلغت أوجها قي العقد التاسع من القرن الماضي المرحلة المرافقة لقيام جهاز الـ(سي آي إي) بملاحقة عناصر القاعدة حيث كان يتم نقلهم إلى مصر بعد اعتقالهم واستجوابهم وانتزاع الاعترافات منهم، وقد تطورت هذه العلاقة كثيرا بعد أحداث الـ11 من أيلول.

وأضاف كريستوفر ديكدي في تقريره إلى مجلة نيوزويك أن سقوط مبارك وبعده عمر سليمان الذي كانت أمريكا تعول عليه ليكون خليفة مبارك جعل الولايات المتحدة في حيرة من احتمال خسارة مصر وفقدان البيت الأبيض التحالف القائم بين أجهزة الاستخبارات المصرية-الأمريكية.

ويتحدث التقرير أيضا: يتكرر هذا الأمر في ليبيا حيث كانت تقيم أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية علاقات متينة مع موسى كوسا العنصر الأساس في جهاز التجسس الليبي؛ حيث تولى منصب وزارة الخارجية قبل سقوط معمر القذافي. تطورت تلك العلاقات بعد أحداث الـ11 من أيلول، وبرز اسم هذا الشخص جليا في المحيط الغربي وازداد التعاون معه. لكن مع بداية الثورة الليبية وشن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الغارات الجوية لحماية الثوار أسرع كوسا بالهرب إلى لندن، مما أفقد الغرب التواصل مع جهاز الاستخبارات الليبي.

وأضافت نيوزويك: الأوضاع في اليمن لا تقل أهمية عن سابقاتها حيث كان يسعى الضباط الأمريكيون إرسال العديد من معاونيهم إلى هذا البلد لتأسيس شبكة خاصة تحت عنوان محاربة الإرهاب، وكانت تلك الشبكة مرتبطة بالجهاز الأمني المركزي في اليمن بقيادة شقيق علي عبدالله صالح، لكن بعد قيام الثورة تبدلت الأوضاع ولم تعد كما كانت عليه في السابق.

الربيع العربي أنهى السيطرة الأمريكية

توصل هذا الكاتب في مقالته إلى نتيجة مفادها أن الربيع العربي قد أنهى السيطرة الأمريكية في المنطقة، وشكل عدم الاستقرار منفذا للجماعات الجهادية والمتشددة مثل القاعدة حيث أصبحت تشكل تهديدا جديا للمصالح الغربية في هذه المنطقة.

استفادة الغرب من التجربة المصرية للقضاء على الثورة في ليبيا

ويذكر هويدي في مقاله أن الثورة الليبية أوجدت فرصة أمام الغرب للنفوذ إلى الربيع العربي ومصادرته؛ حيث أكد أن الغرب مصمم على ألا يفاجأ على غرار ما حدث في مصر وتونس. جاءت الحرب الليبية بعد توافق بين أعضاء أجهزة الاستخبارات الأمريكية-الفرنسية-البريطانية، وعندما استشعروا شرارة الثورة الليبية تكثفت الاجتماعات والاتصالات فيما بينهم، ودخلوا إلى قلب الحدث بقوة من أجل إظهار دورهم في التأثير على الثورات العربية والمشاركة في قيامها، وكان النفط الليبي من جهة أخرى العنصر الجذاب لهذا التدخل، وهذا الأمر يذكرنا بالتجربة العراقية حيث استطاعت أمريكا الحصول على الحصة الكبيرة من نفط هذا البلد.

إظهار الاحتلال الأمريكي على أنه المنقذ للشعب الليبي

استطاعت الولايات المتحدة إظهار نفسها المنقذ للشعب الليبي بعد أن كانت تعتبر دولة احتلال وهيمنة في العراق من خلال تعاونها مع الغرب في توجيه الضربات الجوية على ليبيا، وقبول الشعب الليبي الاستعانة بها من أجل القضاء على معمر القذافي وحماية المدنيين هناك. مع سقوط القذافي يكون الغرب قد تخلص من حاكم مستبد ارتكب الكثير من الحماقات.

إعادة إعمار ليبيا.. طريق معبد أمام الشركات الغربية

إن إعادة إعمار ليبيا بعد الدمار الكبير الذي لحق بها جراء تخلف معمر القذافي الذهني هدية ثمينة للشركات الغربية التي حصلت على حصة كبيرة هناك. في هذا المجال قدرت المؤسسات الدولية ثمن إعادة إعمار ليبيا خلال العشر سنوات القادمة بحدود 250 إلى 500 مليار دولار.

وأضاف هويدي: هذا التحليل ليس من قبلي؛ إنما هو خلاصة ما كتبه فيليب زبليكاو الكاتب والمحلل الأمريكي (الخبير والكاتب الأمريكي أيام رئاسة جورج بوش الأب والشخصية المهمة في مجلس الأمن القومي الأمريكي وأحد المسؤولين في حكومة بوش الابن خلال أحداث الـ11 من أيلول)، كذلك هذا التحليل مبني على مقالة كتبها بيل فان أوكين. محلل سياسي وكاتب أمريكي آخر وفكرة هذه المقالة الأساسية تتحدث عن الأوضاع الحالية في ليبيا كنموذج لإيجاد حالة التمزق والتقسيم في العالم العربي، وهو ما تتطلع إليه القوى الغربية.

بالإضافة إلى تحليل ما تم ذكره في المقالات السابقة يوجد ثلاثة أمور أخرى: 

- أن الدول الغربية وفي مقدمتها أمريكا سعت من خلال إدراكها عدم وجود قيادة للثورات في مصر وتونس إلى الاستفادة من هذا الفراغ لصالحها.

- أن سعي الغرب لتعبئة هذا الفراغ لن يتوقف في كل من ليبيا وحتى سورية. سوف يعمل على التدخل في أي انتفاضة عربية أخرى، مستفيدا من التجربة في مصر وتونس للإمساك بزمام الأمور.

القلق الغربي من الثورات العربية

خلال إشارة هويدي إلى الثورات العربية يرى أنه من خلال الاطلاع على التحليلات الغربية فيما خص تلك الثورات وجود أربعة مصادر قلق رئيسية عبارة عن:

1- احتمال فقدان النفوذ الغربي في هذه الثورات، حيث يعتقد البعض أن العالم العربي دخل مرحلة جديدة تغاير مرحلة السيطرة الأمريكية التي كانت قائمة في المنطقة.

2- بروز المجموعات الإسلامية على الساحة السياسية بعد ابتعاد قسري جاوز عشرات السنين، وهذا ما نراه جليا في تونس ومصر، وخاصة ليبيا حيث الحضور الإسلامي الفعال بقيادة عبد الحكيم بلحاج، قائد العمليات العسكرية في طرابلس الذي كان هاربا إلى أفغانستان، وقد عملت الاستخبارات الأمريكية في السابق على تسليمه إلى معمر القذافي وإلقائه في السجن عدة سنوات. أما في مصر فإن المجلس الانتقالي يضم أيضا شخصين أعضاء في حركة الإخوان المسلمين.

3- تأثير الربيع العربي على مستقبل إسرائيل وعلى استمرار معاهدة كامب ديفيد مع مصر ومعاهدة وادي عربة مع الأردن.

4- امتداد وسريان هذه الثورات إلى بقية الدول العربية، خاصة تلك الخاضعة للنظام الملكي حيث يتم المناداة بإيجاد إصلاحات شاملة في المناطق المختلفة لهذه الدول.

مواجهة الهيمنة الغربية. العنصر المخيف في الثورات العربية

خلاصة ذلك هو سعي الغرب إلى مصادرة الثورات وحرفها عن مسارها الحقيقي، إضافة إلى النفوذ داخلها بعد أن أدرك الغرب التحول القائم في العالم العربي، وذلك من أجل المحافظة على مصالحه العليا وتحقيق المكاسب. لكن يجب القول إن جميع هذه المساعي ليست قدرا واقعا ويمكن أن تفشل من خلال إصرار الشعوب على إحقاق حقوقها ومواجهة الهيمنة الغربية بعد أن تشعر الخطر وتتحد فيما بينها. ويشكل هذا الأمر قلقا كبيرا للغرب حيث إن مواجهة الهيمنة الغربية. العنصر المخيف في الثورات العربية أما سائر الأمور تعد ثانوية بالنسبة للغرب.

في نهاية المقال يؤكد فهمي هويدي: في كل الأحوال لا يمكن إخفاء الحسرة عندما يتم مشاهدة ما يحصل في مصر بين مختلف المجموعات الإسلامية والعلمانية من تقاتل على المسائل الفرعية، وترك مواجهة المسائل الأساسية، وعلى رأسها الهيمنة الغربية.

إنني لا أستطيع الحكم على دوافع الأشخاص الذين يركزون على الاختلافات الفرعية، ويعقدونها لكن من المتيقن أن هذه الاختلافات سوف تؤسس إلى مصادرة الثورة وإسقاطها حتى لو كان الأمر غير متعمد.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers