Responsive image

17º

23
سبتمبر

الأحد

26º

23
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • 11 إصابة برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة
     منذ 11 ساعة
  • ارتفاع عدد قتلى الهجوم على العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في الأهواز إلى 29 شخصا
     منذ 18 ساعة
  • بوتين يؤكد لروحاني استعداد موسكو لتطوير التعاون مع طهران في مكافحة الإرهاب
     منذ 18 ساعة
  • عون: اللامركزية الإدارية في أولويات المرحلة المقبلة بعد تأليف الحكومة الجديدة
     منذ 18 ساعة
  • تقرير أمريكي يتوقع تراجع إنتاج مصر من الأرز 15% خلال الموسم الجاري
     منذ 19 ساعة
  • "النقض" تقضي بعدم قبول عرض الطلب المقدم من الرئيس الأسبق المخلوع مبارك ونجليه في "القصور الرئاسية"
     منذ 19 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:15 مساءاً


المغرب

6:56 مساءاً


العشاء

8:26 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

قادة الحركة الصهيونية : مصر قاعدة رئيسية لإقامة وطن قومى لليهودعلى أرض فلسطين... وتنفيذ مخطط «من النيل إلى الفرات»

النشاط الصهيونى على أرض المحروسة

بقلم: سيد عبدالمنعم عبدالرحمن
منذ 1835 يوم
عدد القراءات: 12422

>>السفير الإسرائيلى: زعماء التجمع الصهيونى زاروا  مصر... واعتبروها المركز الرئيسى للمنطقة.. ونقطة انطلاق نحو تنفيذ مخططاتها
>>الحكومات المصرية لم تصدر قرارات  معادية للوبى الصهيونى حتى عام  1948.. و قرار «النحاس» بوقف نشاط «الاتحاد الصهيونى» لم يستمر إلا شهورا قليلة
>>أول رابطة صهيونية ظهرت فى مصر عام 1897...وطالبت بتكوين جيش يهودى.. واحتلال فلسطين بـ«القوة»
>>كثرة المستوطنين  الصهاينة بمصر ساهم فى نشر  التدريب العسكرى داخل المعسكرات... وطرح أنشطة مشبوهة لجذب المزيد من التأييد والدعم للحركة الصهيونية
>>«الاتحاد الصهيونى» يضم  تجمعات  الصهيونيين المقيمين على أرض مصر... ويسعى «الاتحاد» لتوحيد الجهود لتحقيق الأفكار الصهيونية

شهد النصف الأول من القرن العشرين نشاطا ملحوظا للحـركات الصهيونية فى مصر، التى حاولت اجتذاب اليهود المقيمين فى مصر إلى الدعوة الصهيونية. وقد احتلت مصر موقعا مهما فى نشاط الحركة الصهيونية، اعتقادا من قادة الحركة الصهيونية أن مصر يمكن أن تكون قاعدة لنشر الدعوة لإقامة وطن قومى لليهود، وأنه من خلال مصر يمكن تهيئة الرأى العام العربى لقبول مثل هذه الدعوة. وهذا ما أكده السفير الإسرائيلى السابق فى القاهرة، شيمون شامير، فى مجلة المركز الأكاديمى الإسرائيلى، حين أشار إلى أن جميع زعماء التجمع الصهيونى، فى فلسطين تحت الانتداب البريطانى، «قد قاموا بزيارات لمصر... إذ كانت مصر بالنسبة لهذا المجتمع [التجمع] المركز الرئيسى للمنطقة، ونقطة انطلاق نحو آفاق الدنيا الواسعة». كما أشار شامير إلى أن مصر كانت محطة أساسية فى طريقهم من وإلى أوروبا. وفى جولاتهم فى مصر كانوا يقابلون زعماء الطائفة اليهودية، فى القاهرة والإسكندرية، ويقابلون سياسيين مصريين، وممثلى السلطات البريطانية.

نشاط مشبوه على أرض الكنانة
بدأ النشاط الصهيونى فى مصر، منذ وقت مبكر، بل قبل المؤتمر الصهيونى الأول فى مدينة بال، فى 29 أغسطس 1897، حيث بدأ تكوين الروابط والجمعيات الصهيونية فى مصر منذ فبراير 1897، واستمرت تلك الروابط والجمعيات فى العمل بحرية، دون معوقات تذكر من قبل السلطات المصرية أو البريطانية، حتى بدايات عام 1948.
فيما يلى استعراض موجز لأبرز الأنشطة الصهيونية، فى مصر، فى الفترة من 1897 إلى 1948:
- «رابطة بركوخفا » أو«بركوخبا»: أول رابطة صهيونية فى مصر، أسسها فى فبراير 1897، «ماركو باروخ»، من مواليد القسطنطينية، الذى عمل على ترويج الفكرة الصهيونية فى أوساط اليهود بمصر، فى المعابد والمنتديات. ومن الأفكار التى دعا إليها: تكوين جيش يهودى، واحتلال فلسطين، بالقوة . كما أصدر باروخ فى مصر صحيفة فرنسية، تدعى «الكرمل». واستطاعت هذه الرابطة تأسيس مدرسة صهيونية فى القاهرة، عام 1901، ضمت 300 تلميذ، وافتتحت الرابطة فروعا لها فى المدن الكبرى، الإسكندرية، وبورسعيد، وطنطا، والمنصورة، ووصل عدد أعضاء هذه الرابطة، عام 1902، إلى 360 عضوا فقط، أغلبهم من اليهود الاشكناز، وتوقفت هذه الرابطة عن العمل، عام 1904، لصعوبات تنظيمية ومالية.
الاستيطان اليهودى فى العريش
- فى 23/3/1903 زار رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، تيودور هرتزل مصر، لبحث مشروع الاستيطان اليهودى فى العريش مع سلطات الاحتلال البريطانى. ويقال إن الحكومة المصرية وافقت لهرتزل على إرسال بعثة إلى سيناء.
- شهدت فترة (1898-1912) ظهور عدد كبير من الجمعيات الصهيونية، التى عملت كل منها بشكل منفصل، فى الأغلب، عن الجمعيات الأخرى، ومنها:
* جمعية تأسست، فى الإسكندرية، فى عام 1898، ثم أصبحت فرعا لرابطة بركوخفا، فى عام 1901.
* جمعية «أمل صهيون»، فى عام 1904.
* «جمعية الأدب العبرى»، عام 1905.
* جمعية «أحباء صهيون»، عام 1906.
* جمعية «أبناء صهيون»، عام1906.
* جمعية «شبان صهيون»، عام 1907.
* جمعية «بنى صهيون»، فى الإسكندرية، عام 1908.
* جمعية «زئير صهيون»، التى كانت تضم بعض اليهود القادمين من روسيا، وقد اندمجت مع جمعية «أبناء صهيون»، فى عام 1909.
* «لجنة التنسيق الصهيونية»، عام 1909.
* جمعية «أبناء صهيون للأمام»، عام 1910.
* «اتحاد أطفال صهيون»، عام 1911.
* «الدائرة القومية اليهودية»، عام 1912.
* «دائرة هرتزل»، عام 1912.
الجمعيات والروابط الصهيونية
- الاتحاد الصهيونى: نظرا لأن الجمعيات والروابط الصهيونية، خلال الفترة (1897 - 1912)، افتقرت إلى التنسيق فيما بينها، فقد عمدت قيادة المنظمة الصهيونية فى النمسا، ثم فى ألمانيا، إلى تشكيل اتحاد صهيونى، ضم كل الروابط والجمعيات الصهيونية العاملة فى مصر، فتأسس «الاتحاد الصهيونى» فى مصر، عام 1913، وتم اختيار «جاك موصيرى»، أحد أبرز الصيارفة فى مصر، ليتولى رئاسة هذا الاتحاد، فى عام 1916.
- مع بداية الحرب العالمية الأولى وفد عدد كبير من يهود أوروبا الشرقية، من القسطنطينية، وأزمير، وسالونيك، وكوزفو، ورومانيا، إلى مصر. كذلك وصل حوالى أحد عشر ألف مستوطن يهودى من فلسطين، نظرا للإجراءات التى اتخذها الأتراك ضدهم هناك، فى ذلك الوقت. ونزل هؤلاء المهاجرون فى ميناء الإسكندرية، حيث أقاموا فى معسكرات بمنطقة القبارى بالإسكندرية، أطلق عليها اسم «معسكرات التحرير»، وقامت السلطات المصرية والبريطانية بالسهر على راحتهم، فقد أمر السلطان حسين كامل بأن تصرف لهم إعانة يومية، قدرها ثمانون جنيها، زيدت إلى مائة. وقام بعض اليهود فى مصر بتشكيل لجان لمساعدة هؤلاء المهاجرين، ولمساعدة أولئك المقيمين فى فلسطين، عن طريق تشكيل «صندوق إغاثة اليهود فى فلسطين»، الذى أنشئ فى الإسكندرية، وكان مستودعا صبت فيه أموال التبرعات، التى تم جمعها من الدول الأخرى، ثم إرسالها إلى فلسطين، بعد تعذر إرسالها بالطرق الأخرى، بسبب الحرب.
المستوطنون الصهاينة و دفعة قوية للنشاط الصهيونى
أعطى هذا العدد الكبير من المستوطنين الصهاينة فى مصر، دفعة قوية للنشاط الصهيونى فى مصر، حيث كانت هناك دروس مكثفة لتعليم اللغة العبرية والتاريخ اليهودى، والتدريب العسكرى، داخل هذه المعسكرات، بهدف جذب المزيد من التأييد والدعم للحركة الصهيونية.
- فى هذا الوقت حاول فلاديمير جابوتنسكى، أحد أبرز قادة الحركة الصهيونية المتشددين، إقناع قائد القوات البريطانية فى مصر، الجنرال ماكسويل، بتشكيل فرقة عسكرية متطوعة من المهاجرين اليهود، لمساعدة القوات البريطانية. وبالفعل تشكلت، فى عام 1915، فى منطقة برج العرب بالإسكندرية، فرقة يهودية، سماها البعض "فرقة النقل البغالى الصهيونية"، وسماها آخرون «كتائب أبناء صهيون»، وقد تم تسريحها، فى عام 1916، بعد فشلها فى حملة «غاليبولى» فى الدردنيل.

كتائب يهودية لغزو فلسطين
- بيد أن جابوتنسكى واصل جهوده لدى الدوائر البريطانية، بتشكيل قوات يهودية جديدة، وقد توسط موسى قطاوى -رئيس الطائفة اليهودية فى مصر- لدى الجنرال ماكسويل، فى يوليو 1916، للسماح بتشكيل «كتائب يهودية»، حتى تكون ضمن إطار جيش الجنرال اللنبى، الذى كان يستعد للزحف إلى فلسطين. وبالفعل، تم تشكيل تلك القوات، وسمح لها بوضع «نجمة داود» على مقدمة قبعات جنودهم، تمييزا لهم. وتكونت «الكتيبة38« من «الفيلق اليهودى»، فى لندن، عام 1917، ووصلت إلى الإسكندرية، فى فبراير 1918، وأقيم حفل استقبال لها، فى الإسكندرية، باسم الحاخام الأكبر، فى مصر، وعندما وصلت إلى القاهرة أقيم حفل استقبال فى المعبد اليهودى الرئيسى فى القاهرة. وفى أبريل 1918 وصلت «الكتيبة 39» إلى مصر، وأمضت فترة تدريب، ثم زحفت إلى فلسطين. كما تم افتتاح مكاتب خاصة بتجنيد اليهود، فى كل من القاهرة، والإسكندرية، وقامت حملة دعائية كبيرة لحث اليهود فى مصر على التطوع، وبالفعل تكونت «الكتيبة 40» من بعض اليهود المقيمين فى مصر وفلسطين.
- فى عام 1917 استطاع ليون كاسترو أن يؤسس فرعا للمنظمة الصهيونية، فى مصر، تحت اسم «منظمة الصهيونيين بمصر»، وتولى رئاستها جاك موصيرى، وتولى كاسترو منصب سكرتير لجنتها المركزية، واستطاعت هذه المنظمة أن تضم باقى الجمعيات الصهيونية إلى حظيرتها، وأن تنشئ لها فروعا فى المدن المصرية الكبرى، وفى عام 1918 أصدرت «المجلة الصهيونية La Revue Sioniste» لتكون ناطقا بلسانها.

منظمة الصهيونيين بمصرتحتفى بوعد بلفور
- عندما صدر «تصريح بلفور»، فى 2 نوفمبر 1917، أقامت «منظمة الصهيونيين بمصر» حفلا بمدينة الإسكندرية، حضره أحمد زيوار باشا، محافظ الإسكندرية، فى ذلك الوقت، وكبار رجال الطائفة اليهودية. كما أقامت جمعية «زئير صهيون» حفلا آخر، حضره ما بين 7000 إلى 8000 شخص، ووفود 20 منظمة مختلفة فى مصر وفلسطين، كما حضره حاخام الإسكندرية، وزيوار باشا، أيضا. وفى ختام الاحتفال قرروا إرسال برقيتين إلى رئيس وزراء بريطانيا، لويد جورج، وإلى رئيس المنظمة الصهيونية، حاييم وايزمان. وأنشد الحاضرون النشيد الوطنى الصهيونى «هاتكفا».
- فى أبريل 1918، قام حاييم وايزمان بزيارة مصر، واجتمع بعدد من اليهود، وناشد اليهود فى مصر ألا يعارضوا الصهيونية، التى يؤيدها غير اليهود، كالإنجليز والفرنسيين (41) مما يعنى أن تأييد النشاط الصهيونى فى مصر كان أقل مما كانت ترجوه القيادات الصهيونية.
- وفى 14 أغسطس 1918، عقد، فى الإسكندرية، اجتماع عام لكل المنظمات الصهيونية فى فلسطين، تولى رئاسته حاييم وايزمان.
- فى عام 1918، بدأت فى الإسكندرية «اللجنة العاملة لصالح أرض فلسطين»، والتى أسهمت، منذ عشرينيات القرن العشرين، فى نقل آلاف المهاجرين الصهاينة من أوربا إلى فلسطين. وضمت هذه اللجنة عددا كبيرا من وجهاء الإسكندرية. الذين استطاعوا جمع مبلغ وقدره (13 ألف جنيه) لشراء أرض فى فلسطين لحساب الحركة الصهيونية.
- فى عام 1918، استقال جاك موصيرى من رئاسة «الاتحاد الصهيونى»، وفقد الاتحاد سيطرته على فروعه (45).
- فى عام 1920، أصدر ألبير موصيرى صحيفة «إسرائيل»، لتكون أول صحيفة صهيونية فى مصر تصدر باللغة العربية، بجانب طبعتها باللغة الفرنسية والعبرية، واستمرت هذه الصحيفة حتى عام 1934.
- فى عام 1921، أعيد تشكيل «المنظمة الصهيونية فى مصر»، حيث تولى رئاستها، الرأسمالى اليهودى المعروف، جوزيف شيكوريل، بينما شغل ليون كاسترو منصب النائب الأول للرئيس.
- بلغ عدد دافعى «الشيكل» -رسم عضوية المنظمة الصهيونية، فى مصر- فى عام 1921، ألفى عضو فقط (48)، من أصل 60 ألف يهودى مقيم فى مصر، فى ذلك الوقت.
- فى ديسمبر 1922، التقى حاييم وايزمان مع لفيف من الصهاينة فى مصر، وعلى رأسهم جوزيف شيكوريل.
- فى عام 1924، أصدر لوسيان سيكوتو صحيفة صهيونية، باسم «الفجر P. Aurare»، وسعى من خلالها لإقناع أكبر عدد ممكن من اليهود بالأفكار الصهيونية. وفى أبريل من العام نفسه، صدرت مجلة «الاتحاد الإسرائيلى»، لتكون لسان حال طائفة اليهود القرائين فى مصر، ورغم الطابع الدينى للمجلة، فإنها دأبت على الترويج للوطن القومى لليهود من خلال المنطلق الدينى ذاته (50) .
معبد الإسماعيلية.. خفايا وأسرار
- فى أبريل 1925، قام حاييم وايزمان، بزيارته الثالثة إلى مصر، وأقامت اللجنة الإدارية لبيت إسرائيل (معبد الإسماعيلية)، بالقاهرة، حفلا حضره كبار المشتغلين بالحركة الصهيونية، حيث أعلن الحاخام الأكبر لليهود الربانيين، حاييم ناحوم أفندى، رغبته الأكيدة فى الاشتغال بالحركة الصهيونية.
- فى العام نفسه، أسس يوسف قطاوى «جمعية مصر للدراسات التاريخية اليهودية»، كما تأسست «جمعية أصدقاء الجامعة العبرية فى القدس»، بغرض إحياء التاريخ اليهودى والثقافة العبرية وتوظيفهما فى خدمة الصهيونية.
- فى عام 1929، أسس ألبير ستراسلسكى فرعا لحزب التصحيحيين، ليحمل لواء المعارضة داخل صفوف المنظمة الصهيونية فى القاهرة، ثم أصدر صحيفة «الصوت اليهودىLa vioxjuive»، عام 1931، لتكون ناطقا بلسان التصحيحيين. وعندما انفصل جابوتنسكى عن المنظمة الصهيونية، وأسس «المنظمة الصهيونية الجديدة»، قام ستراسلسكى بتحويل فرع حزب التصحيحيين إلى فرع للمنظمة الجديدة، كما أنشأ فرعا آخر فى الإسكندرية (53)، وكانت المنظمة الجديدة تعارض اعتماد وايزمان على وعود بريطانيا، وتطالب بالاعتماد على طاقات اليهود أنفسهم.
- فى 1932 تم افتتاح مكتبة صهيونية فى الإسكندرية.
- فى فبراير 1933، قام ناحوم سوكولوف، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية بعد حاييم وايزمان، بزيارة مصر، فى طريقه إلى فلسطين، وخلال الزيارة قابل الملك فؤاد، فى قصر عابدين، ثم ألقى محاضرة، نظمتها المنظمة الصهيونية فى مصر، فى الكنيس الأشكنازى.
- فى الثلاثينيات من القرن العشرين، تأسست فروع للاتحاد الدولى للشبيبة اليهودية والنادى اليهودى، فى القاهرة، كما زار عدد ضخم من الزعماء الصهيونيين مصر، أمثال ناحوم سوكولوف، وحاييم وايزمان، والبروفسور سليج، وبرودتسكى، وفيرا كاتزمان، ووايزمان.
- وفى الفترة نفسها، نشطت الحركة الصهيونية للترويج للغة العبرية، فى مصر، من خلال جمعيات ثقافية، مثل النادى العبرى، اتحاد المدارس اليهودية، جمعية هرتزل.

مستعمرة فى فلسطين
- فى الوقت نفسه، تم جمع تبرعات من بعض أبناء الجاليات اليهودية فى مصر، لإنشاء مستعمرة فى فلسطين، وبالفعل تم افتتاح هذه المستعمرة، رسميا، تحت اسم «كفار جوديا»، فى سنة 1933، وقد تكلفت ثلاثين ألف جنيه مصرى.
- فى عام 1934، توقفت صحيفة «إسرائيل» عن الصدور، بعد وفاة مؤسسها، ألبير موصيرى، فعمد رئيس تحريرها، سعد يعقوب المالكى، إلى إصدار صحيفة جديدة، باسم «الشمس»، استمرت فى الصدور حتى مايو 1948، وأوقفت بعد شكاوى تقدمت بها جامعة الدول العربية إلى إدارة المطبوعات فى وزارة الداخلية.
- فى نهاية عام 1936، أصدر جاك رابان، أحد أهم العاملين فى الدعاية الصهيونية، صحيفة «المنبر اليهودى».
- فى عام 1937، زار جابوتنسكى الإسكندرية، واجتمع بأعضاء "المنظمة الصهيونية الجديدة"، وعقد مؤتمرا صحفيا، استنكر فيه قرار «لجنة بيل»، وأكد إصرار منظمته على «الحدود التاريخية للدولة اليهودية» .

الفيلق اليهودى.. مركز لتهريب الصهاينة
- أثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، عجت مصر بجنود الحلفاء، وبينهم بعض المشتغلين بالحركة الصهيونية، خاصة «الفيلق اليهودى»، ويسرت «المنظمة الصهيونية فى مصر»سبل لقاء هؤلاء الجنود بشباب الطائفة اليهودية، وقام بعض هؤلاء الجنود بتدريس اللغة العبرية وتدريب المنظمات الشبابية، وتحولت منتديات هؤلاء الجنود إلى مراكز التقاء المشتغلين بالنشاط الصهيونى فى مصر، وإلى مراكز لتهريب الصهاينة، سرا، إلى فلسطين.
- خلال هذه الفترة، سمحت الأميرة المصرية نازلى حليم للحركة الصهيونية باستغلال مزرعتها، التى تقع على طريق المنصورية، لتكون معسكرا لتدريب شباب "هاتشومير هاتزائير"، وهى حركة حراس المستعمرات الاستيطانية فى فلسطين.
- فى عام 1943، قرر ليون كاسترو إعادة تشكيل فرع «المنظمة الصهيونية»، فى مصر، تحت اسم «الاتحاد الصهيونى العام»، وحضر اجتماعه، وتحدث فيه كل من «دايفيد بن جوريون» و«إسحاق بن زفى»، الذى أصبح، فيما بعد، رئيسا لدولة إسرائيل.
- فى 6 نوفمبر 1944، تم اغتيال اللورد والتر موين، الوزير البريطانى المقيم فى الشرق الأوسط، فى القاهرة، على يد العصابات الصهيونية، لمعارضته لمشروع تهجير مائة ألف يهودى من أوروبا إلى فلسطين.
- فى صيف العام نفسه، تقدم «الاتحاد الصهيونى» بطلب إلى رئيس الوزراء المصرى مصطفى النحاس باشا، يطلب فيه الاعتراف بالاتحاد كممثل للشعب اليهودى فى مصر، فطلب النحاس، من وكيل وزارة الداخلية، حسن رفعت باشا، أن يستدعى زعماء الاتحاد، ويبلغهم رفض الحكومة لطلبهم، بل إنها قررت وقف نشاطهم.

المنظمة الصهيونية العالمية.. تجمع لشرائح اليهود
- فى عام 1945، أُعيد تأسيس «الاتحاد الصهيونى»، وتولى رياسته، على التوالى: ليون كاسترو، وإميل النجار، ويعقوب فيسمان، ومارس هذا الاتحاد أنشطته بشكل قانونى وعلنى، فى 116 شارع عماد الدين بالقاهرة، ونصت لائحته على أن «الاتحاد الصهيونى بمصر يتكون من تجمع الصهيونيين المقيمين على أرض مصر، وهو يمثل الفرع المصرى فى (المنظمة الصهيونية العالمية) ... ويسعى الاتحاد لتوحيد جهود الصهيونيين بمصر، بهدف تحقيق الأفكار الصهيونية، وتأكيد برنامج بال، والقرارات التى يتخذها المؤتمر الصهيونى، والقيادة التى يختارها هذا المؤتمر».
- فى أربعينيات القرن العشرين، إلى جانب النشاط العلنى للصهيونية فى مصر، كان جهاز مخابرات «الهاجاناه»، المعروف باسم «علياه بيت»، يمارس نشاطا سريا فى مصر، لتهريب السلاح، وتهجير اليهود إلى فلسطين. ومن مظاهر ذلك إلقاء البوليس المصرى القبض، بالمصادفة، فى أكتوبر 1946، على ثلاثة أشخاص، حاولوا شراء (600 مسدس) من أمين أحد مخازن الأسلحة الحكومية، وكان هؤلاء ينوون تهريبها إلى العصابات الصهيونية فى فلسطين. ولعل هذا النشاط السرى هو ما دفع وزير الصحة المصرى، نجيب إسكندر، إلى اتهام العصابات الصهيونية بأنها وراء انتشار وباء الكوليرا، فى عام 1947، عن طريق تلويث مياه الشرب .
- انضم، خلال الفترة (1944-1948)، ما يقرب من ألف وخمسمائة يهودى إلى الحركة الصهيونية، العاملة فى كل من القاهرة والإسكندرية وبورسعيد. وتوزعت هذه الحركة على النحو التالى:
* حركة «الرائد الصغير»، التى انقسمت، عام 1947، إلى حركتين متنازعتين، وهما حركة «البناة»، وحركة «درور» (الحرية).
* حركة «العبرى الصغير»، التى تأسست منذ عام 1932 .
* حركة «أبناء عقيفا».
* حركة «بيتار».
وخلال هذه الفترة نشطت الأحزاب الصهيونية، مثل «الماباى»، و«المابام» فى أوساط شباب اليهود فى مصر
*حيث سيطر «الماباى» على أندية المكابى فى القاهرة. فقد كان للمكابى فرعان: «مكابى الظاهر»(كان أساسا ذا نشاط رياضى، وضم يهود الظاهر، وهم، فى الغالب، من فقراء اليهود، أو صغار الموظفين فى المحلات التجارية)، و«مكابى سنترال» (كان مقره فى شارع عبد الخالق ثروت، وسط القاهرة، ومارس نشاطا ثقافيا وكشفيا)، وأخذت المحاضرات فى «مكابى سنترال» طابعا صهيونيا، ودارت حول الحركة الصهيونية، و«الكيبوتزات»، و«الإنجازات الصهيونية فى فلسطين». وألقاها مندوبون عن «الماباى»، وتكونت فى هذا الفرع مدارس لتربية كوادر صهيونية، درست كتابات تيودور هرتزل، وليو بنسكر، وكانوا ينظمون رحلات مجانية، فى الصيف، للإقامة فى «الكيبوتزات» بفلسطين، كل ذلك بهدف تشجيع الشباب اليهودى على الهجرة إلى فلسطين.

فى شوارع القاهرة يرددون الأناشيد «الصهيونية» باللغة العبرية
* أما حزب «المابام» (هاشومير هتزائير) فقد ركز نشاطه فى ناد بمصر الجديدة، اسمه «هيفرى هتزائير»، حيث ألقيت المحاضرات، ودرست كتابات زعماء الحركة، وكان الحزب يجنِّد الشباب اليهودى ويرسلهم إلى الكيبوتزات الخاصة به. وكان هؤلاء الشباب يسيرون فى شوارع القاهرة، يرددون الأناشيد الصهيونية، باللغة العبرية.
من هذا الاستعراض الموجز للنشاط الصهيونى فى مصر، خلال الفترة (1897-1948)، تتضح مجموعة من الحقائق، منها أن الحركة الصهيونية فى مصر نعمت بحرية حركة، لم تنعم بها غالبية القوى الوطنية المصرية نفسها. كما حصل النشاط الصهيونى فى مصر على دعم شخصيات بارزة، فى الأسرة المالكة، وداخل النخب السياسة الحاكمة، وهذا ما سنعرض له، لاحقا، بشىء من التفصيل.
كما يتضح أن الحركة الصهيونية فى مصر لم تكن محكمة التنظيم، طوال الوقت، بل شهدت، أيضا، فترات ضعف. على أن النشاط الصهيونى لم يتوقف، طوال هذه الفترة، ولم تتوقف الزيارات المكثفة من قادة الحركة الصهيونية إلى مصر، مما يدل على أهمية النشاط الصهيونى فى مصر، والذى كان له أثر واضح على مستقبل الحركة الصهيونية ككل. حيث غدت مصر مركزا لتدريب «الكتائب اليهودية» الذاهبة من أوروبا إلى فلسطين، ومركزا لنقل وتهريب المستوطنين اليهود والسلاح إلى فلسطين.
كما يتضح أن النشاط الصهيونى فى مصر شهد دفعات قوية، خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، من خلال قدوم عدد كبير من الصهاينة إلى مصر، وبفضل الدعم البريطانى لهذا النشاط.
كما يتضح من هذا الاستعراض أن الصحافة الصهيونية (المجلة الصهيونية، إسرائيل، الفجر، الاتحاد الإسرائيلى، الصوت اليهودى، الشمس، المنبر اليهودى) كانت إحدى أهم ركائز الحركة الصهيونية فى مصر قبل عام 1952، ورغم أن الدعاية الصهيونية لم تقتصر على تلك الصحافة، حيث وجدت فى بعض الصحف المصرية بعض الدعم، ومنها «المقطم»، الناطقة بلسان الاحتلال البريطانى فى مصر، وصحيفتا «الاتحاد»، و«الشعب».

الحكومات المصرية ومواقف متخاذلة فى وقف الأنشطة الصهيونية
لعل من أهم الحقائق فى هذا الإطار أن الحكومات المصرية لم تأخذ أية إجراءات معادية، بشكل واضح، ضد النشاط الصهيونى، طوال الفترة من 1897 إلى 1948، حتى إن قرار النحاس بوقف نشاط «الاتحاد الصهيونى»، لم يستمر إلا شهورا قليلة، مما جعل بعض الباحثين يقرر أنه لم يصدر أى قانون يحظر الأنشطة الصهيونية فى مصر، حتى عام 1948، مع بوادر الحرب فى فلسطين.
أما بخصوص انضمام الجماعات اليهودية فى مصر إلى الحركة الصهيونية، فيمكن القول إن أعدادا محدودة من اليهود فى مصر انضمت إلى النشاط الصهيونى، قبل قيام الحرب العالمية الثانية، وانحصرت، فى الأغلب، فى أوساط اليهود الأشكناز، أى اليهود الأجانب.
كما يلاحظ تصدر شخصيات رأسمالية يهودية لزعامة النشاط الصهيونى فى مصر، مما يدفعنا للتساؤل حول العلاقة بين الموقف الطبقى للجماعات اليهودية والانضمام للحركة الصهيونية.
فمثلا، هل حرصت الحركة الصهيونية على أن يكون على رأس التنظيمات الصهيونية فى مصر شخصيات يهودية، من ذوى النشاط الاقتصادى البارز فى الاقتصاد المصرى، وأصحاب علاقات قوية مع النخب السياسية المصرية ؟ لأن الحركة رأت أن شخصيات مثل جاك موصيرى، وجوزيف شكوريل، وليون كاسترو، وغيرهم، بنشاطهم الاقتصادى الواسع وبعلاقاتهم الوطيدة مع النخبة الحاكمة، تستطيع أن تكسب النشاط الصهيونى فى مصر الشرعية. أم العكس، هل اكتشف هؤلاء الرأسماليون أن الصهيونية، كحركة سياسة، ستكون مفيدة لهم، ليحافظوا على مكانتهم الاقتصادية والاجتماعية؟ لأنهم سيوظفون الأيديولوجية الصهيونية فى تغييب وعى اليهود العاملين لديهم فى شركاتهم، ومؤسساتهم الاقتصادية، عن حقيقة استغلال هذه الشخصيات لهم، حيث كان الرأسماليون اليهود حريصين على توظيف اليهود، بشكل خاص فى مؤسساتهم الاقتصادية. وترجع هذه الظاهرة إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث انحصرت زعامة الطائفة اليهودية فى العائلات الثرية، وكانت هذه الزعامة مسئولة، بشكل قانونى، عن الطائفة أمام الدولة المصرية، مما جعل للعائلات الغنية سيطرة كبيرة على باقى أفراد الطائفة، وسهَّـل استغلالهم فى أعمالها الاقتصادية، وفى الوقت نفسه ضمنت ولاءهم، باعتبارها المدافع عنهم، والممثل القانونى لهم. ولكن بعد انهيار المفهوم التقليدى لزعامة الطائفة، كان لابد من أيديولوجية جديدة لتزييف وعى الجماعات اليهودية المستغلة من قبل الرأسماليين اليهود، فوجدوا أن الصهيونية هى خير معين فى هذا الميدان.

المسألة اليهودية تمثل  رؤية الغرب الاستعمارية
إذا كانت الحركة الصهيونية قد نشطت فى الأوساط اليهودية فى مصر، بسب عدم انتماء الكثير من أبنائها إلى المجتمع المصرى، باعتبارهم أجانب، فى الأغلب، وبالتالى كانت رؤيتهم لحل «المسألة اليهودية» هى الرؤية الغربية الاستعمارية نفسها، القائمة على طرد اليهود من أوروبا، وليس على اندماج اليهود فى مجتمعاتهم، ونضالهم مع أبناء وطنهم نحو مجتمع ديمقراطى غير مستغِل. فالسؤال المطروح، الآن، هو: لماذا لم تقف النخبة المصرية الحاكمة فى مواجهة النشاط الصهيونى، الضار بأمن مصر القومى، والضار بمستقبل الأمة العربية، كما أثبتت التجربة التاريخية، لاحقا؟
* الحركات الصهيونية: هى الحركات الداعية إلى تجميع اليهود فى بقعة جغرافية ما، خارج أوروبا، بغرض إقامة دولة صهيونية، ومن خلالها فحسب يستطيع اليهودى التخلص من الاضطهاد، والتحرر من كل القيم السلبية، التى ارتبطت به من قبل. حيث تفترض هذه الحركات أن اليهودى منبوذ ومضطهد، لكونه يهوديا. وقد كان اختيار الحركة لفلسطين بسبب أهميتها فى الاستراتيجية الإمبريالية الغربية، ولإمكانية توظيف التراث الدينى اليهودى لجذب اليهود إلى «العودة إلى أرض الأجداد»، وفق التصور التوراتى.
 * انتقل مركز «المنظمة الصهيونية العالمية» من عاصمة إلى أخرى. فبعد وفاة هرتزل، انتقل مكان وجود رئيس المنظمة من فيينا إلى كولونيا، وهو مقر ديفيد ولفسون، فى الفترة 1905 ـ 1911، ثم إلى برلين، فى ظل رئاسة أوتو واربورج (1911 ـ 1920). وبعد صدور وعد بلفور، انتقل مركز المنظمة إلى لندن. وظل مركز المنظمة فى لندن، إبان رئاسة حاييم وايزمان (1920 ـ 1931) ثم ناحوم سوكولوف (1931 ـ 1935). ولكن، فى عام 1936، انتقلت المنظمة إلى القدس، وإن ظلت لندن مقر رئيس المنظمة وبعض أعضاء اللجنة التنفيذية.
 انظر: عبد الوهاب المسيرى، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، المجلد السادس، الجزء الثالث، الباب الأول، مادة «المنظمة الصهيونية العالمية: تاريخ»، (الطبعة الإلكترونية، بيت العرب للتوثيق العصرى ونظم النعلومات).
* لجنة بيل: أرسلت الحكومة البريطانية، لجنة برئاسة اللورد بيل، لدراسة أسباب اندلاع ثورة 1936 الفلسطينية، وقد أصدرت اللجنة تقريرها، فى 7/7/1937، والذى أوصت فيه بتقسيم فلسطين بين العرب والمستوطنين الصهاينة.
* برنامج بال هو البرنامج الذى أقره المؤتمر الصهيونى الأول، الذى انعقد فى أغسطس عام 1897، فى مدينة بال بسويسرا. لمزيد من التفصيل انظر: على محمد على، ملف وثائق وأوراق القضية الفلسطينية، الجزء الأول، القاهرة، الهيئة العامة للاستعلامات، مركز دراسات الشرق الأوسط.


البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers