Responsive image

35º

19
سبتمبر

الأربعاء

26º

19
سبتمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • موظفو "الأونروا" فى غزة يتظاهرون احتجاجا على خفض الوظائف
     منذ 19 دقيقة
  • «​التعليم» تعلن السماح بفتح فصول مسائية خاصة للخدمات التعليمية بالثانوية العامة
     منذ 20 دقيقة
  • نجاة مجموعة من وحده الارباك الليلي من كمين لجيش الاحتلال
     منذ 24 دقيقة
  • فصل الكهرباء عن سيور الحقائب بمبنى 3 في مطار القاهرة
     منذ 2 ساعة
  • ميسي "يتفوق" على رونالدو في دوري الأبطال
     منذ 2 ساعة
  • جنود الاحتلال يعتدون على عائلة في منزلهم بالخليل
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

7:00 مساءاً


العشاء

8:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

نجم الدين أربكان.. فارس العلم والسياسة

منذ 2721 يوم
عدد القراءات: 2987

 وصلنا النبأ الفاجع بوفاة القائد الإسلامي الكبير نجم الدين أربكان.. زعيم حزب السعادة في تركيا، بعد صراع مع المرض في أحد مستشفيات أنقرة.
حاولت زيارته في المستشفى فلم أتمكن، فقد كان الأطباء المشرفون على علاجه يمنعون زيارته.
كنت على اتصال بمدير مكتبه.. رجاء أن يخبرني بخروجه من المستشفى حتى أسارع إلى زيارته، ولكن ذلك لم يتم، فالأعمار بيد الله.
وها هو أربكان القوي في جسمه الحاسم في مواقفه، يستسلم للموت رحمه الله.

كان لا بدَّ لي من كتابة كلمة عن نجم الدين أربكان.. ولا أعتقد أن كلَّ الكلام يمكن أن يوفي هذا الرجل حقه.. قرأت ما كتبوا عنه.. فرأيت كلامًا قصير القامة.. ممزوجًا بأحقاد العلمانية.. على الرجل الذي أفنى عمره وهو ينافح عن الإسلام..

* بدأت علاقتي بالرجل في وقت مبكر من عام 1970م، فقد زرته في بيته في أنقرة أستطلع منه أخبار الحزب الجديد الذي أسسه تحت اسم حزب النظام الوطني.. حدثني الرجل عن حزبه.. وعن استقبال الأتراك الحزب الجديد، لمبادئه وقيادته.. وحدثته عن الحركة الإسلامية في المنطقة العربية.. فوجدنا تطابقًا كاملاً بين النظام والإخوان.. دون سابق اتفاق.

منذ ذلك اليوم.. بدأ اللقاء ولم ينتهِ إلا بوفاته رحمه الله رحمة واسعة.
لم تستطع العقلية التي تحكم تركيا في جيشها أو إدارتها أن تستوعب مبادئ حزب النظام.. فهي تتحدى في رأيهم علمانية أتاتورك.. التي يدافع عنها الجميع.. فحلّوا حزب النظام قبل أن يتم عامًا واحدًا على تأسيسه بعد إنذار من قائد الجيش محسن باتور.

* وفي عام 1972م أسس أربكان هو وزملاؤه حزب السلامة الوطني، الذي دخل الانتخابات البرلمانية عام 1973م، وحصل على 8% من الأصوات.. يومها بدأت النخبة العلمانية التي تتوارث الحكم في تركيا تعيد حساباتها.. وتحسب حسابًا كبيرًا لنجم الدين أربكان.. وتتساءل فيما بينها.. عن ماهية هذا الفارس الجديد الذي اقتحم الميدان.

شكَّل أربكان في مطلع عام 1974م حكومة ائتلافية مع بولنت أجاويد رئيس حزب الشعب الجمهوري.. وهو الحزب الذي أسسه أتاتورك.
لقد كان شيئًا غريبًا أن يشكِّل حزب السلامة (الإسلامي) مع حزب الشعب (رائد العلمانية في تركيا).. حكومة تركيا الجديدة.
في هذا الوقت تجلَّت عبقرية أربكان السياسية.. فقد كتب مع أجاويد بروتوكولاً من نقاط مثيرة للجدل.. حصل عليها أربكان بصبره وحنكته السياسية.. ووافق عليها أجاويد من أجل أن يُشكِّل الوزارة في مواجهة سليمان ديميرال.

من أهم القضايا التي ذُكرت في هذا البروتوكول:

- تدريس الطلاب في المدارس الابتدائية مادة الأخلاق (يعني الإسلام).

- أن يدخل الطالب من خريجي معاهد الأئمة والخطباء جميع الكليات في الجامعات بما فيها كلية البوليس والكلية الحربية.

- وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين من السجون (وأغلبية هؤلاء كانوا من الإسلاميين).

- وحصل حزب السلامة على عددٍ من الوزارات الهامة.. بما فيها منصب نائب رئيس الوزراء، ووزارة الداخلية، والتصنيع، والزراعة، وغيرها.

 من أهم مكتسبات حزب السلامة من هذا الائتلاف.. أن اعترف حزب أتاتورك.. بحزب إسلامي في تركيا.. شريكًا له في حكم تركيا، وكانت هذه مفارقة تحدث لأول مرة في تاريخ تركيا الحديث.

وفي أثناء غياب رئيس الوزراء عن البلاد، وتصاعد إرهاب اليونانيين للأتراك في قبرص.. أمر أربكان قائد الجيش باحتلال المناطق التي يسكنها الأتراك لحمايتهم من بطش جيرانهم.

حاول أربكان فرض بعض قناعاته على القرار السياسي التركي، فقد أسهم في تطوير علاقات بلاده مع البلاد العربية، ونجح في حجب الثقة عن وزير الخارجية آنذاك خير الدين أركمان؛ بسبب سياسته المؤيدة الكيان الصهيوني، واتبع ذلك مباشرة بتنظيم مظاهرة ضخمة في مدينة قونية ضدَّ القرار الصهيوني ضمِّ مدينة القدس، كانت المظاهرة من أضخم ما شهدته تركيا في تاريخها المعاصر؛ الأمر الذي اعتبر استفتاءً على شعبية الإسلام السياسي بزعامة أربكان، وبعد بضعة أيام تزعَّم قائد الجيش كنعان إيفرين انقلابًا عسكريًّا أطاح بالائتلاف الحاكم، وبدأ سلسلة إجراءات كان من بينها إعادة القوة للتيار العلماني، ومن ذلك تشكيل مجلس الأمن القومي وتعطيل الدستور وحل الأحزاب واعتقال الناشطين الإسلاميين إلى جانب اليساريين، وكان أربكان وزملاؤه من بين مَن دخلوا السجن آنذاك.

* خطة العمل الجديدة:

ذهبت أزوره وأبارك له خروجه من السجن.. وبدلاً من أن يحدثني عن سجنه أخرج ملفًا وعليه عنوان: خطة العمل الجديدة.. هكذا كان يفكر الرجل.. يفكر بعمله قبل أن يفكر بنفسه.
 
وفي عام 1983م أسس أربكان هو وزملاؤه حزب الرفاه الوطني.. الذي أصبح في انتخابات عام 1996م الحزب الأول في تركيا.
 إصرار لا يعرف اليأس.. وقوة لا تُرهبها السجون أو المعتقلات.. ورهان دائم على النصر.. ومعناه في قاموسه.. عودة الإسلام من جديد إلى تركيا.. وانهيار الحملة الظالمة التي تحارب الإسلام والمسلمين.

شكل أربكان مع تانسو تشيللر زعيمة حزب الطريق القويم وزارةً ائتلافية، وأصبح أربكان بموجبها رئيسًا للوزراء.. حقق أربكان مجموعةً من الأمور التي لم يستطع في السابق أن يحققها، فقد قام بزيارات إلى بلدان العالم الإسلامي مثل مصر، ونيجيريا، وماليزيا، وباكستان، وإيران، وينجلاديش، وإندونيسيا.. وشكل بهم مع تركيا (المجموعة الثمانية الاقتصادية).. ولقد عرضت أمريكا على أربكان مليارات الدولارات مقابل أن يتوقف عن تشكيل هذه السوق الاقتصادية الإسلامية فأبى.. وكانت هذه المجموعة من أسباب إسقاط أربكان من رئاسة الحكومة.

* وفي عام 1998م تم حظر حزب الرفاه بتهم مختلفة منها: انتهاك مواثيق علمانية الدولة، ومُنع أربكان من مزاولة النشاط السياسي لخمس سنوات، فأسس حزب الفضيلة بزعامة أحد معاونيه، وتعرَّض هذا الحزب للحظر هو الآخر في عام 2000م.

وفي عام 2003م أسس أربكان حزب السعادة، وهو الحزب الخامس ضمن مجموعة (مللي جوروش) أو الحركة الإسلامية في تركيا.. والذي ما زال يعمل حتى الآن.
قال أربكان مرة: إذا سألني ربي يوم القيامة، ماذا فعلتم للإسلام؟ نقدِّم له أحزابنا الخمسة.

* التجمعات الإسلامية:

شكل أربكان مع قيادة التجمعات الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي.. منظمة تجمع كلمة المسلمين.. وتوحِّد مواقفهم، وتقارب مفاهيمهم السياسية والتربوية، وتهتم بشئون الاقتصاد والمرأة.. وكنت أمينًا عامًّا لهذا التجمع.. الذي يلتقي قادته مرة في السنة.
وشكل مع قيادات العمل الإسلامي لجنة لتنسيق العمل فيما بينهم.. يلتقون فيها على مواقف موحَّدة.. وفكر موحد.

* أربكان وقضايا المسلمين في العالم:

كان أربكان بالإضافة إلى قضايا تركيا التي كانت يومًا مركزًا للخلافة الإسلامية التي تنافح عن المسلمين في العالم وتحميهم من الاستبداد الغربي والتآمر الصهيوني.. مشغولاً بكلِّ قضايا المسلمين..

 * فهو الذي طالب قائد الجيش التركي بحماية الأتراك في قبرص.. والتي هي بالأساس جزيرة تركية.. مكنت بريطانيا أثناء احتلالها الجزيرة العناصر اليونانية على حساب الأتراك سكان البلاد.. تمامًا كما فعلت بريطانيا بفلسطين عندما احتلتها ومكنت للمهاجرين اليهود على حساب الفلسطينيين الذين تشرَّدوا في الآفاق.

* وعندما حاولت يوغسلافيا التهام البوسنة والقضاء على المسلمين فيها.. عقد أربكان مؤتمرًا إسلاميًّا لنصرة البوسنة في إسطنبول، حضره القائد المسلم علي عزت بيغوفتش.. ووضعوا خطة لنصرة البوسنة وإمدادها بما يلزمها من مال وغذاء وسلاح.

* أما أفغانستان التي احتلها الروس وعاثوا في أرضها وسكانها الفساد.. فعندما خرج الروس.. رأى الأستاذ أربكان أن القتال ينبغي أن يتوقف وأن يتسلم المجاهدون السلطة.. يومها بعثني مع الأخ اوغوزخان أصيل تورك برسالة منه إلى رئيس الدولة.. ووافق الرئيس على طلب أربكان.. وهكذا دخل أحمد شاه مسعود القائد الميداني الأفغاني، كابول بأقل الخسائر..

لم يكن اهتمام أربكان بأفغانستان السياسية فقط.. بل ولقد كنت معه في زيارة إلى بيشاور وزيارة الجرحى في المستشفيات وسؤاله عن أحوالهم وأعطى كلَّ مجاهد من هؤلاء مبلغًا من المال يساعده على نفقات أهله..

* وقُل مثل ذلك في بلاد القوقاز وآسيا الوسطى، فقد استأجر الأستاذ أربكان طائرة.. بدأت بأذربيجان.. ومرت على كلِّ دول آسيا الوسطى.. التقى في هذه الرحلة.. مع الرؤساء وحاورهم في مستقبل بلادهم وأن هذه البلاد ينبغي أن تعود لأصالتها الإسلامية.. ولا يعني تحررها من الاستعمار الروسي.. انقيادها للاستعمار الأمريكي.

* وفي دافوس التي يقصدها السياسيون والاقتصاديون من أنحاء العالم لاتخاذ القرارات المناسبة لخدمة الرأسمالية العالمية التي يتحكم فيها اليهود.. في دافوس أعلن أمام الأوروبيين والحضور عامة.. ودعا إلى تعاون إسلامي أوروبي.. تعاون يحفظ الحقوق.. وينهي الاستعباد ويعطي كلَّ ذي حق حقه.. كانت صراحةً في دافوس لم يسبقه أحد إلى مثلها.

* أما فلسطين.. فهو يعرف أن السلطان عبد الحميد أسقطه اليهود.. ولم يستطيعوا أن يستولوا على فلسطين إلا بعد أن صار عبد الحميد في معتقله ينتظر الموت في منفاه.. وكذلك فعل أربكان.. فقد أفهم العالم.. والمسلمين من قبل أن الصهيونية هي رأس الداء.

* يوم فتح إسطنبول:

كان أربكان يجمع قادة المسلمين من أنحاء العالم للاحتفال بفتح إسطنبول.. عاصمة الإسلام يوم  فتحت، وعاصمة الإسلام يوم يحكم الإسلام مرة أخرى..
لم يكن أربكان سياسيًّا مسلمًا ليجلس على كرسي الوزارة.. ولم يكن مفكرًا ليكتب كتبًا.. بل كان عظيمًا في السياسة، رائعا في الأداء، عميقًا في الفكر.. فهو ابن زمانه.. وقلما يجود الزمان بمثله..

* جنازته تخرج من مسجد الفاتح:

ولقد كانت جنازته في مسجد الفاتح في إسطنبول.. رمزًا لهذه العظمة فقد حضرتها الملايين.. وحضرتها وفود من أنحاء العالم الإسلامي.. تمامًا كما قال الشاعر:
             علو في الحياة وفي الممات  ...   لعمري تلك إحدى المعجزات

شارك في جنازته الرئيس عبد الله جول، ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي قطع زيارته لأوروبا لحضور جنازة المعلم والمؤسس للحركة الإسلامية الحديثة في تركيا.. ورفيق دربه رجائي كوتان وأوغوز خان أصيل تورك وشوكت كاظان وأحمد تكدال وفهيم أضاك ومحمود أفندي النقشبندي، إلى جانب زعماء وقادة إسلاميين من أنحاء العالم.. على رأسهم المرشد العام السابق للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف، والدكتور سعد الكتاتني، والدكتور محمود عزت، والأستاذ يوسف ندا، والأستاذ غالب همت، والمهندس علاّن بلال، والأستاذ إبراهيم منير، ومحمد الحمداوي وسعد الدين العثماني (من المغرب) وإبراهيم المصري (من لبنان)، والقاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية السابق (باكستان)، ومصطفى محمد الطحان الأمين العام لاتحاد المنظمات الطلابية، والدكتور أحمد عبد العاطي الأمين العام للإفسو، والأستاذ إبراهيم الزيات والدكتور أيمن علي والدكتور شكيب مخلوف من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، والأخ محمد نزال (من حماس) وصديق حسن خان من الجماعة الإسلامية في الهند، والدكتور عمر زبير من السعودية والأستاذ علي صدر الدين البيانوني (المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سوريا، والدكتور محمود الأبياري.
 
وكان من جملة المشيعين عدد من كبار قادة الجيش التركي، ورئيس جمهورية قبرص التركية (درويش اراوغلو) وعدد آخر من الوزراء ومن قادة المعارضة، بالإضافة إلى أعداد أخرى من مسئولي العمل الإسلامي في البوسنة، والسودان، والكويت، ومصر، وأفغانستان، وأذربيجان، والمغرب، والجزائر، وماليزيا، والهند، وباكستان، وإندونيسيا، وفلسطين، وغيرها.

قد أكون أكثر الناس حزنًا على الرجل العظيم.. من بين الملايين التي شيعته، فقد جمع الحب بين قلبينا، وقارب الحب في الله بين الشاب الأصغر والقائد الكبير.. والثقة المشتركة التي كانت تقارب بين قائد عظيم وشاب يتعلم من قائده.

* حياة أربكان:
* ولد أربكان عام 1926م في مدينة سينوب على ساحل البحر الأسود، وهو من نسل أمراء السلاجقة، الذين عرفوا في التاريخ، وكان جده آخر وزراء ماليتهم، وكانت أسرته تلقب بآل الوزير.

 بدأ أربكان حياته بكلِّ همة وجد وكان متفوقًا في دراسته، فقد أنهى دراسته الثانوية في عام 1943م، ليلتحق بكلية الهندسة الميكانيكية في إسطنبول والتي تخرج فيها سنة 1948م وكان الأول في دفعته، ما أهله لأن يكون معيدًا فيها.وفي عام 1951م أُرسل في بعثة إلى ألمانيا لينال في عام 1956م شهادة الدكتوراه في هندسة المحركات، وعمل أثناء وجوده بألمانيا رئيسًا لمهندسي الأبحاث في مصنع محركات الدبابات التي تعمل بكلِّ أنواع الوقود.

وفي عام 1965م عاد أربكان إلى تركيا ليعمل أستاذًا في الجامعة، وكان عمره 29 عامًا، وكان أصغر أستاذ جامعي في تركيا آنذاك، وهو أول صانع لمحرك ديزل (الموتور الفضي) ولا تزال الشركة المصنعة تعمل على إنتاجه حتى الآن.

وفي عام 1968م انتخب أربكان رئيسًا لاتحاد الغرف التجارية والصناعية.. وبسبب ترأسه هذا الموقع الحسَّاس ثارت ثائرة الدوائر العلمانية والصهيونية وهاجموه.
 
 وأصبح رئيسًا لاتحاد النقابات المهنية، ثم انتُخب عضوًا في مجلس النواب عن مدينة قونية.

* الرمز الذي افتقده الجميع:
أجمع رموز الدولة وقادة المجتمع التركي على أن نجم الدين أربكان لم يكن فقط عميد الحركة الإسلامية؛ ولكنه مثَّل قيمةً وطنيةً وفكريةً لدى جموع الأتراك، بما أداه من أدوار محورية وإستراتيجية في تقدُّم تركيا؛ ما جعل رحيله مصابًا كبيرًا لدى عموم الشعب التركي.
 
ولقد نعى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أربكان بقوله: لقد كرس أربكان حياته للتعليم والتعلم، وقدَّم كلَّّ حياته لأجل تركيا، وكانت له مكانة كبيرة جدًّا، وهو نموذج ومثال لكلِّ الأجيال كإنسان وزعيم وأستاذ، وما تعلمناه منه مهم جدًّا، وسنظل نتذكر شخصيته المجاهدة.

وقال عبد الله جول، رئيس جمهورية تركيا: تلقيت خبر وفاة البروفيسور أربكان بتأثرٍ شديدٍ، أشعر بالحزن الشديد على فقد رجل العلم والسياسة والدولة، فالعزاء لكلِّ أمتنا، فقد كان أربكان زعيمًا مثاليًّا، حاز تقدير شعبه وحبه بالخدمات التي لن تُنسى أبدًا، فهو أهم الشخصيات السياسية في تاريخنا.

لقد عملت فترات طويلة معه عن قرب في كثير من الأعمال بكلِّ سعادة، وليس هناك شكٌّ أنه ترك بصمته في تاريخنا الحديث، فالبروفيسور أربكان جعل كلَّ حياته لأجل خدمة الأمة في كلِّ المناصب التي تولاها، وهو صاحب إسهامات قيمة في تنمية كلِّ المجالات وتطويرها في تركيا، وإننا ننعى البروفسيور أربكان دائمًا بالحب والامتنان والاحترام، وأسأل الله عزَّ وجلَّ أن يرحمه، وأعزِّي أمتنا وعائلته وكلَّ محبيه من حزب السعادة.

ومن جانبه، قال رجائي قوطان، رفيق درب المجاهد نجم الدين أربكان ورئيس حزب السعادة السابق: لقد كان همُّ أستاذنا أربكان هو فقط الأمة الإسلامية، وفي كلِّ مراحل حياته ما كان يفكر إلا في خدمة العالم الإسلامي وتركيا، ولقد كان آخر حديث لي معه عن مستقبل الأمة الإسلامية وتركيا خلال الانتخابات القادمة.

وتحدث عنه ياسين خطيب أوغلو، مساعد رئيس حزب السعادة، فقال: لقد فقدنا زعيمًا عالميًّا، لقد فقدت الأمة الإسلامية رجلاً كبيرًا، رفض أثناء وجوده في المستشفى تحذيرات الأطباء.. فقد كان في جلسات عمل مستمرة.

وقال رئيس حزب الوحدة الكبرى، يالجين توبجو: نعزِّي بكلِّ أسى تركيا في وفاة البروفيسور نجم الدين أربكان، الذي يُعدُّ أحد رموز الحياة السياسية والديمقراطية التركية، فلقد أمضى عمره لغاية واحدة؛ وهي الارتقاء بهذا البلد، مدافعًا عن دينه وقيمه.
----------------------------------
 

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers