Responsive image

30
مارس

الخميس

26º

30
مارس

الخميس

 خبر عاجل
  • ملثمون مجهولون يختطفون مواطنين بالعريش من أمام منزلهما
     منذ 5 ساعة
  • مقتل وإصابة 103 من طالبان بإقليمين جنوب وشمال شرق البلاد خلال أقل من ثلاثة أيام
     منذ 5 ساعة
  • الأمم المتحدة تعلن مقتل وإصابة أكثر من 540 مدنيا غرب الموصل خلال أربعين يوما
     منذ 5 ساعة
  • محاولات للسيطرة على حريق داخل حجرة مدرسة ابتدائية بالفيوم
     منذ 5 ساعة
  • تأجيل قضية "أحداث 15 مايو" لجلسة 30 أبريل للإطلاع
     منذ 5 ساعة
  • جنايات القاهرة تؤجل محاكمة بديع وآخرين فى قضية "أحداث البحر الأعظم" لجلسة 18 مايو
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:20 صباحاً


الشروق

5:43 صباحاً


الظهر

11:59 صباحاً


العصر

3:30 مساءاً


المغرب

6:16 مساءاً


العشاء

7:46 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

«الشعب» تعرض مذكرات مهندس الحرب الفريق سعد الدين الشاذلى

فى ذكرى نصر أكتوبر

كتب: عبدالرحيم الحجراوي
منذ 1271 يوم
عدد القراءات: 13075
«الشعب» تعرض مذكرات مهندس الحرب الفريق سعد الدين الشاذلى

<< «مذكرات حرب أكتوبر» الكتاب الأول عن المعركة من وجهة النظر العربية
<< «المآذن العالية».. خطة «الشاذلى» التى أبهرت جميع العسكريين وحققت نصرا أسطوريا
<< «الشاذلى» أعقب كتابه ببلاغ إلى النائب العام اتهم فيه «السادات» بتزييف التاريخ وإساءة استعمال السلطة
<< الكتاب لم يذع أسرارا حربية سرية.. و«الشاذلى» رفض طلب التصريح لانتقاده اللاذع لرئيس الجمهورية

 
أربعون عاما مضت على آخر حرب جمعت بين جيوش عربية نظامية والعدو الصهيونى، لتضع الحرب أوزارها وتدخل الدول العربية محور الاعتدال، وتطوى الأنظمة صفحات الحروب مع العدو الصهيونى بكل تفصيلاتها.
غير أن الفريق سعد الدين الشاذلى -رئيس أركان الجيش المصرى الأسبق ومهندس حرب أكتوبر- أبى إلا أن يكشف للتاريخ حقيقة ما جرى، إذ يعرض الفريق الشاذلى تفاصيل  حرب أكتوبر من داخل مطبخ العمليات بصفته أحد المخططين لها.
مذكرات الفريق الشاذلى مثلت صدمة لكل المهتمين بالشأن العسكرى، إذ إنها كشفت النقاب عن أخطاء السادات القاتلة مثل تسببه فى ثغرة الدفرسوار التى غيرت مجرى حرب أكتوبر من نصر ساحق على الكيان الصهيونى إلى نصر هزيل، وقد صادر السادات الكتاب لسنوات طويلة، بل وحوكم الفريق الشاذلى من محكمة عسكرية غيابيا بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات بتهمة نشر أخبار عسكرية.
الوضع قبل الحرب
يقول الفريق الشاذلى: لم نكف عن التفكير فى الهجوم على العدو الذى يحتل أراضينا حتى فى أحلك ساعات الهزيمة فى يونيه 1967، لقد كان الموضوع ينحصر فقط فى متى يتم مثل هذا الهجوم، وربط هذا التوقيت بإمكانيات القوات المسلحة لتنفيذه. وفى خريف 1968 بدأت القيادة العامة للقوات المسلحة تستطلع إمكان القيام بمثل هذا الهجوم على شكل «مشاريع استراتيجية» تنفذ بمعدل مرة واحدة فى كل عام، وقد كان الهدف من هذه المشاريع تدريب القيـادة العامة للقوات المسلحة، بما فى ذلك قيادات القوات الجوية والقوات البحرية وقوات الدفاع الجوى، وقد استمرت هذه المشاريع خلال عامى 1971 و1972.أما المشروع الذى كان مقررا عقده عام 1973 فلم يكن إلا خطة حرب أكتوبر الحقيقية التى قمنا بتنفيذها فى 6 أكتوبر 1973.
تفوق سلاح الطيران الصهيونى
 إن تفوق العدو الجوى الساحق جعل بإمكانه توجيه جماعات منقولة جوا لتدمير وتخريب أهدافنا الحيوية المتناثرة فى طول البلاد وعرضها، وأن البنية التحتية Infrastructure والأهداف الحيوية فى مصر، هى أهداف مثالية لجماعات التخريب المعادية، فهناك مئات الكبارى فوق النيل والرياحات والترع، وهناك خطوط أنابيب المياه والبترول التى تمتد مئات الكيلومترات عبر الصحراء، وكذلك خزانات المياه والنفط ومحطات الضخ والتقوية وتوليد الكهرباء..إلخ.
التعاون المصرى السوفيتى قبل حرب أكتوبر
فى الساعة 2000 يوم 19 من مايو 1971 اجتمع وفد عسكرى سوفيتى مع وفد عسكرى مصرى لبحث التسهيلات البحرية التى يطلبها الجانب السوفيتى فى الموانئ المصرية. كان الوفد السوفيتى برئاسة الجنرال يفيموف Yeflmov وعضوية الأدميرال فاسيلىVassily والجنرال اوكينيف OKUNEV، وكان الوفد المصرى برئاسة الفريق صادق وزير الحربية وعضويـة اللواء الشاذلى (ر.ا.ح.ق.م.م) والعميد أمير الناظر، الأمين العام لوزارة الحـربية. وكان الجانب السوفيتى يطلب زيادة فى التسهيلات البحرية التى كان يمارسها فعلا.
تحديد يوم الحسم
فى تمام الساعة 1400 يوم 21 من أغسطس 1973، دخلت ميناء الإسكندرية باخـرة ركاب سوفيتية، وعليها 6 من الرجال السوريين كان يتوقف على قرارهم مصير الحـرب والسلام فى منطقة الشرق الأوسط. كـان هؤلاء هم اللواء طلاس وزير الدفاع، واللواء يوسف شكور (ر.ا.ح. ق. م. س)، واللواء ناجى جـميل قـائد القوات الجوية والدفاع الجوى، واللواء حكمت الشهابى مدير المخابرات الحربية، واللواء عبد الرزاق الدرديرى رئيس هيئة العمليات، والعميد فضل حسين قائد القوات البحرية. كانوا جميعا بملابسهم المدنية ولم يخطر وسائل الإعلام فى مصر أو فى سوريا بأى شىء عن هذا الموضوع سواء قبل وصـول الوفد أو بعده. كنت أنا فى استقبـالهم على رصيف الميناء، حيث خرجنا دون أية مراسم إلى نادى الضباط، حيث نزلوا خلال فترة إقامتهم بالإسكندرية فى مبنى قيادة القوات البحرية المصرية فى قصر رأس التين بالإسكندرية. كان الوفد المصرى يتكون من الفريق أول أحـمد إسماعيل وزير الحـربية، والفريق سعد الدين الشاذلى (ر.ا.ح.ق.م.م)، واللواء محمد على فهمى قائد الدفاع الجـوى، واللواء حسنى مبارك قائد القوات الجوية، واللواء فؤاد زكريا قـائد القوات البحرية، واللواء عبـد الغنى الجمسى رئيس هيئـة العمليات، واللواء فؤاد نصار مدير المخـابرات الحربيـة. كان هؤلاء الرجـال الثلاثة عشـر هم المجلس الأعلى للقوات المصرية والسورية المشتركة، وكان يقوم بأعمال السكرتارية لهذا المجلس اللواء بهى الدين نوفل.. كان الهدف من اجتماع هذا المجلس هو الاتفاق على ميعاد الحرب.
بداية المعركة ونصر أسطورى
فى يوم 6 أكتوبر 1973 فى الساعة 1405 (الثانية وخمس دقائق ظهرا) شن الجيشان المصرى والسورى هجومًا كاسحًا على إسرائيل، بطول الجبهتين، ونفذ الجيش المصرى خطة «المآذن العالية» التى وضعها الفريق الشاذلى بنجاح غير متوقع، لدرجة أن الشاذلى يقول فى كتابه «حرب اكتوبر»: «فى أول 24 ساعة قتال لم يصدر من القيادة العامة أى أمر لأى وحدة فرعية.. قواتنا كانت تؤدى مهامها بمنتهى الكفاءة والسهولة واليسر كأنها تؤدى طابور تدريب تكتيكى».
تطوير الهجوم وتكلفته الباهظة
وأرسلت القيادة العسكرية السورية مندوبًا للقيادة الموحدة للجبهتين، التى كان يقودها المشير أحمد إسماعيل تطلب زيادة الضغط على القوات الإسرائيلية على جبهة قناة السويس لتخفيف الضغط على جبهة الجولان، فطلب الرئيس السادات من إسماعيل تطوير الهجوم شرقًا لتخفيف الضغط على سوريا، فأصدر إسماعيل أوامره بذلك على أن يتم التطوير صباح 12 أكتوبر.
عارض الفريق الشاذلى بشدة أى تطوير خارج نطاق الـ12 كيلو التى تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوى، وأى تقدم خارج المظلة معناه أننا نقدم قواتنا هدية للطيران الإسرائيلى.
تغير وجه الحرب لصالح العدو الصهيونى
بناء على أوامر تطوير الهجوم شرقًا هاجمت القوات المصرية فى قطاع الجيش الثالث الميدانى (فى تجاه السويس) بعدد 2 لواء، هما اللواء الحادى عشر (مشاة ميكانيكى) فى اتجاه ممر الجدى، واللواء الثالث المدرع فى اتجاه ممر «متلا».
وفى قطاع الجيش الثانى الميدانى (تجاه الإسماعيلية) هاجمت الفرقة 21 المدرعة فى تجاه منطقة «الطاسة»، وعلى المحور الشمالى لسيناء هاجم اللواء 15 مدرع فى تجاه «رمانة».
كان الهجوم غير موفق بالمرة، وانتهى بفشل التطوير وخسرت القوات المصرية 250 دبابة من قوتها الضاربة الرئيسية فى ساعات معدودات من بدء التطوير للتفوق الجوى الإسرائيلى.
الثغرة
وبنهاية التطوير الفاشل أصبحت المبادأة فى جانب القوات الإسرائيلية التى استعدت لتنفيذ خطتها المعدة من قبل والمعروفة باسم «الغزالة» للعبور غرب القناة وحصار القوات المصرية الموجودة شرقها، خاصة أن القوات المدرعة التى قامت بتطوير الهجوم شرقا هى القوات التى كانت مكلفة بحماية الضفة الغربية ومؤخرة القوات المسلحة وبعبورها القنال شرقا وتدمير معظمها فى معركة التطوير الفاشل، ورفض السادات سحب ما تبقى من تلك القوات مرة أخرى إلى الغرب، أصبح ظهر الجيش المصرى مكشوفا غرب القناة. فيما عرف بعد ذلك بثغرة الدفرسوار.
دور الطائرات الأمريكية
اكتشفت طائرة استطلاع أمريكية- لم تستطع الدفاعات الجوية المصرية إسقاطها بسبب سرعتها التى بلغت ثلاث مرات سرعة الصوت وارتفاعها الشاهق- وجود ثغرة بين الجيش الثالث فى السويس والجيش الثانى فى الإسماعيلية، وقام الأمريكان بإبلاغ إسرائيل ونجح شارون قائد إحدى الفرق المدرعة الإسرائيلية فى العبور إلى غرب القناة من الثغرة بين الجيشين الثانى والثالث، عند منطقة الدفرسوار القريبة من البحيرات المرّة بقوة محدودة ليلة 16 أكتوبر، وصلت إلى 6 ألوية مدرعة، و3 ألوية مشاة مع يوم 22 أكتوبر. واحتل شارون المنطقة ما بين مدينتى الإسماعيلية والسويس، ولم يتمكن من احتلال أى منهما، وكبدته القوات المصرية والمقاومة الشعبية خسائر فادحة.
تطويق الجيش الثالث
تم تطويق الجيش الثالث بالكامل فى السويس، ووصلت القوات الإسرائيلية إلى طريق السويس القاهرة، ولكنها توقفت لصعوبة الوضع العسكرى بالنسبة لها غرب القناة، خصوصا بعد فشل شارون فى الاستيلاء على الإسماعيلية وفشل الجيش الإسرائيلى فى احتلال السويس؛ مما وضع القوات الإسرائيلية غرب القناة فى مأزق صعب، وجعلها محاصرة بين الموانع الطبيعية والاستنزاف والقلق من الهجوم المصرى المضاد الوشيك.
فى يوم 17 أكتوبر طالب الفريق الشاذلى بسحب عدد 4 ألوية مدرعة من الشرق إلى الغرب؛ للزيادة من الخناق على القوات الإسرائيلية الموجودة فى الغرب، والقضاء عليها نهائيًّا، علما بأن القوات الإسرائيلية يوم 17 أكتوبر كانت لواء مدرع وفرقة مشاة فقط، وتوقع الفريق الشاذلى عبور لواء إسرائيلى إضافى ليلا، لذا، فطالب بسحب عدد 4 ألوية مدرعة تحسبا لذلك. وأضاف أن القوات المصرية ستقاتل تحت مظلة الدفاع الجوى وبمساعدة الطيران المصرى، وهو ما يضمن التفوق المصرى الكاسح وسيتم تدمير الثغرة تدميرا نهائيا وكان عاصفة هبت على الثغرة وقضت عليها، وهذه الخطة تعتبر تطبيقا لمبدأ من مبادئ الحرب الحديثة، وهو «المناورة بالقوات»، علمًا بأن سحب هذه الألوية لن يؤثر مطلقًا على أوضاع الفرق المشاة الخمس المتمركزة فى الشرق.
لكن السادات وأحمد إسماعيل رفضا هذا الأمر بشدة، بدعوى أن الجنود المصريين لديهم عقدة نفسية من عملية الانسحاب للغرب منذ نكسة 1967، مما أدى إلى خسائر فادحة.
بلاغ إلى النائب العام
بعد أن انتهى الشاذلى من كتابه الذى يعد الكتاب الأول الذى تناول حرب أكتوبر من وجهة النظر العربية دون أن يكون تحت ضغوط من أصحاب السلطة فى مصر أو غيرها، أعقب الكتاب ببلاغ مقدم إلى النائب العام، اتهم فيه السادات بارتكاب جرائم
الإهمال الجسيم وإساءة استخدام السلطة وإصدار قرارات خاطئة تتعـارض مع التوصيات التى أقرها القادة العسكريون، وكذلك تزييف التاريخ المصرى فى كتاب أسماه «البحث عن الذات»، وقد ملأ هذه المذكرات بالعديد من المعلومات الخاطئة التى تظهر فيها أركان التزييف المتعمد وليس مجرد الخطأ البرىء، بالإضافة إلى الكذب على مجلس الشعب والشعب المصرى فى بياناته الرسمية، والادعاء الباطل بأن الفريق الشاذلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية قد عاد من الجبهة منهارا يوم 19 أكتوبر 1973، وأنه أوصى بسحب جميع القوات المصرية من شرق القناة، فى حين أنه لم يحدث شىء من ذلك مطلقا.
الأسباب الحقيقية لمحاكمة الفريق الشاذلى
 أما عن الاتهامات التى وجهت له، فيقول: إن اتهامى أمام محكمة عسكرية بأننى أفشيت أسرارا عسكرية فى كتابى الذى نشرته عن حرب أكتوبر سنة 1979. هو اتهام باطل لا يستند إلى أى دليل. إنى أتحدى من يدعى غير ذلك أن يذكر معلومة محددة يعتقد أنها- من وجهة نظره- تعتبر معلومة عسكرية سرية. وأرى أن الجملة الوحيـدة الصـادقة فى كل هذا التصريح هى أننى لم أحصل على تصريح كتابى من وزارة الدفاع بنشر كتـابى عن حرب أكتوبر. أما كل مـا جاء على لسان مدير إدارة القضاء العسكرى من اتهامات أخرى، فهى ادعاءات باطلة لا تستند إلى أى دليل. نعم، رفضت طلب التصريح بالنشر من وزير الحربيـة، لأن كتابى عن حرب أكـتوبر كان مليئا بالنقد اللاذع لرئيس الجمهورية ولوزير الحربية؛ ولأنـنى طالبت فى هذا الكتاب بإلغاء منصب القائد العام للقوات المسلحة، وإبعاد وزير الحربية عن القرارات العسكرية.
 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers