Responsive image

17º

23
سبتمبر

الأحد

26º

23
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • 11 إصابة برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة
     منذ 11 ساعة
  • ارتفاع عدد قتلى الهجوم على العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في الأهواز إلى 29 شخصا
     منذ 17 ساعة
  • بوتين يؤكد لروحاني استعداد موسكو لتطوير التعاون مع طهران في مكافحة الإرهاب
     منذ 17 ساعة
  • عون: اللامركزية الإدارية في أولويات المرحلة المقبلة بعد تأليف الحكومة الجديدة
     منذ 17 ساعة
  • تقرير أمريكي يتوقع تراجع إنتاج مصر من الأرز 15% خلال الموسم الجاري
     منذ 18 ساعة
  • "النقض" تقضي بعدم قبول عرض الطلب المقدم من الرئيس الأسبق المخلوع مبارك ونجليه في "القصور الرئاسية"
     منذ 18 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:15 مساءاً


المغرب

6:56 مساءاً


العشاء

8:26 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

دستور الانقلاب توسع فى محاكمة المدنيين عسكريا.. وألغى نصوص محاربة الفساد لإعادة نظام المخلوع

فى دراسة لـ«مركز الحضارة»

عرض: مصطفى طلعت
منذ 1712 يوم
عدد القراءات: 2531
 دستور الانقلاب توسع فى محاكمة المدنيين عسكريا.. وألغى نصوص محاربة الفساد لإعادة نظام المخلوع


>>«الخمسين» عينتها سلطة انقلابية لا تعبّر إلا عن نفسها.. واستبعدت القوى السياسية التى أثبتت ثقلها المجتمعى فى 5 استحقاقات انتخابية
>>اللجنة عملت فى سرية وانفرادية تامة وغياب الحوار مجتمعى.. ووثيقة الانقلاب احتفت بالعلمانية
>>الدستور الجديد جعل المؤسسة العسكرية دولة فوق الدولة.. ولم يحدد النظام الانتخابى ونسب تمثيل فئات المجتمع بالبرلمان
>>وثيقة العسكر حظرت تأسيس الأحزاب على أساس دينى لإقصاء القوى الإسلامية.. وتعمدت نسف مواد الهوية
>>حصنت منصب وزير الدفاع وجعلته أعلى من رئيس الدولة.. ووضعت المرأة والأسرة رهنا بالمواثيق الدولية التى تخالف الشريعة

أكدت دراسة حديثة أعدها مركز الحضارة للدراسات السياسية حول وثيقة دستور الانقلاب العسكرى، أن التعديلات التى أقحمها الانقلابيون على دستور 2012 قد أعلت القيم العلمانية ووضعت دستورا يتيح هيمنة العسكر على مفاصل الدولة ويقضى على كل ما يمس من قريب أو بعيد أى موروث ثقافى إسلامى يعبر عن الهوية الإسلامية لمصر.
وأوضحت الدراسة التى - جاءت فى أربعة تقارير متصلة منفصلة - أن التعديلات التى أدخلها الانقلابيون على دستور الشعب تعتبر انقضاضا واضحا على كل ما تم إنجازه فى المسار الديمقراطى بعد 25 يناير، حيث إن هذا الدستور الانقلابى تجاهل تمامًا ثورة يناير واحتفى بتظاهرات 30 يونيو المختلقة لإعادة البلد إلى ما قبل 25 يناير 2011.
الحسابات السياسية
جاء التقرير الأول من الدراسة حول «التعديلات الدستورية وإشكالياتها»، مؤكدًا أن التيار المسمى بالمدنى عمل على عرقلة عملية إعداد الدستور منذ بدايتها، وتعامل بمنطق «الرفض المسبق والمتجدد» لكل خطوة نحو صياغته، بدءًا من الإصرار على الابتداء به تحت شعار «الدستور أولًا»، إلى رفض اللجنة التأسيسية الأولى والعمل على إجهاضها، الأمر الذى وقع بفعل حكم قضائى إدارى، ورغم التوافق على معايير تشكيل اللجنة التأسيسية الثانية لوضع دستور الثورة وانخراط ممثلى هذه القوى «المدنية» فيها ومشاركتهم فيها بجدية، إلا أن الحسابات السياسية والأنانية جددت روح المزايدة على مسائل جزئية، وتم تصنيع حالة خلافية بدعوى «غلبة تيار معين داخل اللجنة»، حتى تمت عملية انسحاب شبه جماعية فى لحظات الدستور الأخيرة (قبل أسبوعين من إنهائه وبعد الاتفاق على معظمه).
وتطرقت الدراسة حول عدد من النقاط منها «منشأ عملية التعديل الدستورى وسياقها»، مشيرة إلى أن الإعلان الدستورى جاء ليعبر عن ارتباك وخلط السلطة الانقلابية أو تلاعبها بالنصوص والقصود منذ البداية، فتعطيل دستور 2012 كان يعنى العمل بإعلان دستورى بديل ومؤقت، لكن الأخير اشتمل على مبادئ دستورية دائمة أكثر منه قواعد دستورية خاصة بالمرحلة.
الخلل فى المنطق
وحول اللجان التى شكلتها سلطة الانقلاب العسكرى ما بين لجنة العشرة ولجنة الخمسين تؤكد الدراسة ملاحظتين مهمتين، الأولى: هى الخلل فى المنطق، فلجنة العشرة من حيث تشكيلها هى لجنة فنية أولى بالصياغة القانونية فى حين أنهم قاموا بتحديد المضمون، أما لجنة الخمسين والتى هى الأقرب إلى العمل فى المضمون تم تكليفها بأمر الصياغة النهائية.
أما الملاحظة الثانية: فهى أن اللجنتين لم تعبرا إلا عن نفسيهما، بلا أدنى تدخل مجتمعى، كما أن تشكيل كل منهما بالتعيين، وبدون معايير للتمثيل، بل وبمعايير جانحة لتيار وفصيل بعينه.
وأوضح التقرير الأول أن ما تم بعد الانقلاب جاء على عكس ما تم من مزايدات حول دستور 2012 ولجنتيه، فلجنة المائة الأخيرة كان فيها ممثل من كافة الجهات التى ذكرت فى لجنة الخمسين مضافًا إليها تمثيل سياسى متوازن وبناء على توافق على معايير الاختيار، فضلًا عن الفارق الأكبر وهو أن لجنة المائة 2012 تشكلت باختيار من ممثلى الشعب المنتخبين وفى ظل مؤسسات منتخبة وأجواء حرية، وأن لجنة الخمسين تشكلت باختيار من ممثلى جهات عينتها وحددتها سلطة انقلابية عطلت المؤسسات المنتخبة وأعلنت على معارضيها ما أسمته «الحرب على الإرهاب».
استحقاقات انتخابية
ولفت إلى أن الشىء الأكثر وضوحًا فى تشكيل اللجنتين أنهما لم تضما أيا من معارضى الانقلاب على الشرعية، كذلك فقد استبعدت اللجنتان القوى السياسية التى أثبتت فى خمسة استحقاقات انتخابية ثقلها المجتمعى والسياسى الأكبر.
وفيما يخص عمل اللجنتين وسياقهما: أكدت الدراسة أنه يمكن القول إنه لم يشعر أحد بعمل لجنة العشرة فى الفترة من 21 يوليو 2013 حتى صدر عنها وثيقة تعديلاتها بتاريخ 25 أغسطس 2013، ولم تعرف آلية تلقيها للمقترحات ولا آلية تعاملها معها فعملت فى سرية وانفرادية تامة.. كما أن جميع أعمال لجنة الخمسين كانت غير معلنة، وما يناقش من بعض المواد المعدلة هى تسريبات وتصريحات مجتزأة من سياق نقاشها من أعضاء اللجنة، مع غياب كامل لحوار مجتمعى حقيقى، حتى يفاجأ الشعب المصرى بوثيقة تهبط عليه من السماء مطلوب منه التصويت عليها بعد أيام.
مكتسبات 25 يناير
وقالت الدراسة إنه يمكن الحديث عن قدر كبير من التراجع عن مكتسبات الشعب المصرى بعد ثورة 25 يناير خلال مسودة الانقلاب، وبعد رصد سريع لما تم حذفه وتعديله وإضافته، يمكن ملاحظة استهداف مواد الهوية وإعادة صياغة العلاقات المدنية - العسكرية لصالح هيمنة العسكر على السياسات العامة وتمييزهم عن باقى مؤسسات الدولة وتحصين قياداتهم، وكأن الهدف من التعديل هو إلغاء مكتسبى الهوية والديمقراطية الذين حققهما دستور 2012 من بين مكتسبات أخرى.
ومن الأمثلة الدالة على ذلك أن هناك فارقا شاسعا بين موقع ثورة 25 يناير فى ديباجة دستور 2012 والديباجة المعدلة التى ركزت على ثورة 19 وثورة 52 وربطت ثورة يناير بالجيش وليس الشعب وبـ30 يونيو الـمختلف حولها فى المجتمع المصرى.
وبالنسبة لمواد الهوية فهى الأكثر استهدافًا واستئصالًا من الدستور، ففى الديباجة توفرت إشارات واضحة – وبأمثلة- للهوية العربية والفرعونية والقبطية، بينما تراجعت أهمية الهوية الإسلامية، أما عن مجمل المواد التى لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالهوية، فقد تم العبث بها رغم أنها كانت ناجمة عن عملية توازنات دقيقة تستجيب لمطالب كافة التيارات الفكرية وتجيب على مخاوف جميع القوى المجتمعية.
اعتراضات وتحفظات
وفيما يخص العملية التشريعية، تم إلغاء المادة 219 المفسرة للمادة الثانية (والتى تمسك بها حزب النور من قبل وكانت السبب الأول والرئيسى لكثير من اعتراضات وتحفظات القوى الليبرالية، والآن أول من يتحدث عن عدم قدسيتها هو حزب النور نفسه، والذى بسبب موقفه المتشدد دارت كثير من المفاوضات للوصول إلى صيغة توافقية للمادة 219 التى وافق عليها غالبية ممثلى القوى السياسية الحاضرة فى لجنة المائة، قبل أن يعود بعضهم ويطالب لاحقا بإلغائها). وقد قبل حزب النور استبدالها بمجمل أحكام المحكمة الدستورية، «وهى الجهة التى اختصت وحدها بتفسير مواد الدستور فى أحكامها»، عند تفسير المقصود بمبادئ الشريعة الإسلامية، وهو الطرح نفسه الذى اعترض عليه حزب النور من قبل باعتباره فيه تجاهل لكثير من أحكام الشريعة، ولم ينسحب ممثل حزب النور من اللجنة واكتفى بالخروج من القاعة عند التصويت على الديباجة!!
وفى فصل المقومات الثقافية تم النص على حماية «الرصيد الثقافى المعاصر المعمارى والأدبى والفنى بمختلف تنوعاته، والاعتداء على أى من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون»، معنى ذلك ببساطة أن النقد الفنى ورفض بعض الأعمال الفنية قد يصنف باعتباره جريمة يعاقب عليها الدستور. بينما تم إلغاء المادة التى تحظر (الإساءة أو التعرض للرسل والأنبياء (مادة 44)، مع إلغاء (المادة 11) التى تفيد برعاية الدولة للأخلاق العامة. أى أنها عملية إضفاء التقديس على ما هو إنتاج بشرى، وسحب التقديس مما هو دينى. وأمام إعلاء فكرة تجريم نقد ومناقشة التراث والرصيد الثقافى تم إلغاء (المادة 213) الخاصة بإنشاء الهيئة العليا لحفظ التراث والتى كانت ستمثل جهودا مؤسسية رسمية للحفاظ بشكل عملى ومتكامل على هذا التراث.
العلاقات المدنية - العسكرية
وفيما يخص السمات الديمقراطية للنظام السياسى، أكد التقرير الأول من دراسة مركز الحضارة أن هناك أكثر من مأخذ مستجد فى التعديلات يؤثر سلبيا على ديمقراطية النظام، أولها تقييد تأسيس الأحزاب بحظر تأسيسها على أساس دينى، وهو ما يطلق اليد لإقصاء القوى الإسلامية من الحياة السياسية، ويدفعها للعمل من وراء الستار، ويصعب من حضورها على الساحة بشكل ديمقراطى.
 ثانيها وأخطرها: العلاقات المدنية- العسكرية التى تتجه وفق التعديلات إلى هيمنة العسكرى على المدنى من خلال التوسع فى محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وتحصين منصب وزير الدفاع بجعل تعيينه مرهونا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهى مادة فريدة من نوعها لا توجد فى أى دستور على وجه الأرض، وتجعل من وزير فى الحكومة أقوى من الرئيس المنتخب، وتجعل من الجيش مؤسسة منفصلة عن الدولة إن لم تكن فوقها، خاصة مع مزيد من التقييد فى مراجعة الميزانية العسكرية.
التمثيل المناسب
وثالثها: غموض البنية الهيكلية للنظام السياسى بعدم النص لا على النظام الانتخابى ولا خطوات المرحلة الانتقالية بالنص على ترتيب محدد للانتخابات البرلمانية والرئاسية، كما ترك لقانون الانتخابات طرق التمثيل المناسب للعمال والمسيحيين وذوى الاحتياجات الخاصة، وبذلك تم ترك مثل هذه المسائل الجوهرية مفتوحة ومجهولة وخاضعة لقرار شخص معين مؤقت غير شرعى هو المستشار عدلى منصور.
ورابع المآخذ على المسار السياسى الديمقراطى فى وثيقة دستور الانقلاب: هو غياب الرسم الواضح للعلاقة بين السلطات ومؤسسات كل منها، وعدم طرح مخارج واضحة تتلافى شلل النظام حال وجود أزمة سياسية أو تنازع بين أطراف النخبة الحاكمة، وذلك فى ظل اختلال التوازن بين السلطة التشريعية والتنفيذية بما يزيد من فرص عدم الاستقرار السياسى، حيث تأسس نظام يسهل هدمه ويكون الحل فيه هو القاعدة ويكون الاستمرار هو الاستثناء.
إقرار المسئولية
وذكرت الدراسة أمثلة ذلك بتسهيل قرار الرئيس بحل البرلمان، كما أنه فى حال الخلاف بين الرئيس ومجلس النواب على تشكيل الحكومة فإنه لم يتم النص بوضوح على كيفية تشكيل الحكومة بعد حل البرلمان وانتظارا لتشكيل الحكومة الجديدة، وهل ينفرد الرئيس بتشكيلها؟ وكيف يتم النص على اختيار الرئيس – بالتشاور مع رئيس الوزراء– لوزير الدفاع فى حين أن تعيينه محصن بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مادة أخرى لمدة ثمانى سنوات؟ ثم إنه بإقرار المسئولية السياسية لرئيس الجمهورية، وهى فكرة غير مطبقة من قبل مع وجود رئيس وزراء مسئول سياسيا أمام البرلمان أيضا، فمع انتخاب رئيس الجمهورية بشكل منفصل عن مجلس النواب -الذى يختار رئيس الوزراء- تزيد احتمالات أن يأتى كل منهما من حزب مختلف، فيسهل على رئيس الوزراء -صاحب الأغلبية البرلمانية- إزاحة رئيس الجمهورية أو على الأقل الهيمنة على صنع القرار السياسي، وبالعكس فقد يسعى الرئيس لحل البرلمان إذا كان مناوئا له (خاصة مع تسهيل هذه العملية فى مادة أخرى).
صياغات شكلية
ورأت الدراسة أن التعديلات المقدمة لم تضف شيئا جوهريا، بل تم فقط إعادة ترتيب المواد وإحداث تعديل طفيف فى الصياغات الشكلية، رغم قيام النخبة العلمانية بتصديع رءوسنا عن نقص شديد فى دستور 2012 فيما يخص الحريات والحقوق، فى حين تم إلغاء الحد الزمنى لمحو الأمية (وهو عشر سنوات)، رغم أنها قضية قومية لا بد من دفع جهود الدولة للانتهاء منها بأسرع وقت، فى حين كانت هناك مبادرة لمحو الأمية تعدها الرئاسة للإعلان عن خلو المحافظات تدريجيا من الأمية قبل العشر سنوات تطبيقا للدستور –ربما خلال خمس سنوات- وكان مفترضا إعلانها منتصف يوليو 2013 حيث كان قد تم تخصيص الموارد بشكل سنوى، وتم وضع خطة تنفيذية تفصيلية تشترك فيها الجمعيات الأهلية والدعاة فى المساجد وأجهزة الدولة المختلفة.
أما فى التقرير الثانى من الدراسة والذى جاء تحت عنوان «دستور 2013 و2012 نظرة مقارنة»، فأعادت الدراسة لتأكيد أن عملية صناعة دستور 2013 شهدت أكبر درجة ممكنة من التعتيم الإعلامى والإقصاء الفكرى والسياسى وفقدان التواصل بين واضعى الدستور والرأى العام وهو ما يعكس توجها استبداديا لا يعترف بحق القوى السياسية فى مشاركة أهم وثيقة لصناعة حاضرها ومستقبلها.
مكافحة الفساد
واستنتجت الدراسة أن الوثيقة الانقلابية تكرس للطائفية وتضرب مفهوم المواطنة فى مقتل، حيث تعطى تمييزا للشباب والأقباط والمعاقين وفقا لنص المادة الانتقالية رقم (244).
كما قطعت وثيقة الانقلاب ذراع محاربة الفساد الأساسية فى دستور 2012 وتستأصلها من جذورها حينما تلغى المادة 204 والمعنية بإنشاء المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد والمسئولة عن محاربة الفساد، ويكتفى بعبارات فضفاضة عن مكافحة الفساد دون وجود آلية محددة تحيل النصوص إلى واقع معاش، وهى ردة تعكس رغبة دفينة فى عودة فساد نظام حكم المخلوع مبارك دون رادع من قانون.
ولفتت الدراسة إلى أن تلك الوثيقة تهدر حق المواطن فى المثول أمام قاضيه الطبيعى وتهدر صلاحيات القاضى الطبيعى فى مباشرة حقه فى الحكم على المدنيين الذى سيصبح -وفقا لدستور الانقلاب- يحاكم أمام القضاء العسكرى فى عدد كبير من القضايا تمتد لتشمل الخلافات العادية فى محطات البنزين والسولار التابعة للقوات المسلحة.. وهو وضع لا يوجد فى أى دولة تحترم حقوق الإنسان، وعلى الرغم من تحديد الحالات التى يحاكم فيها المدنى أمام القضاء العسكرى إلا أنها مطاطة ومرنة، وعلى الرغم من الإشارة إلى أن القضاء العسكرى مستقل والقضاة لا يعزلون، إلا أنهم يعينون من قبل وزير الدفاع أحد أعضاء السلطة التنفيذية، ما يؤثر على استقلال القضاء والقضاة.
الانقلاب والمرأة
وذكرت إلى أنه قد انتقد كل من هم فى لجنة الخمسين هذا النص فى دستور 2012 وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها إلا أنهم قبلوا النص نفسه فى دستور 2013، ودافعوا عنه بل وعن تحصين موقع وزير الدفاع، وهذا دليل على انقلابهم على المبدأ ذاته. ويوضح التقرير الثانى من دراسة مركز الحضارة كيفية عصف دستور الانقلاب بحريات الصحافة والإعلام، وكيفية ادعائه تهمة «الإرهاب» على المجتمع ووصمه بها، دون أدلة، ويشير إلى أن دستور الانقلاب يضع المرأة والأسرة رهنا بالمواثيق الدولية وأحكام الدستور، وليس وفقًا لإطار الشريعة الإسلامية نظرًا لخصوصية تلك القضايا فى الإسلام.
أما التقرير الثالث من الدراسة والذى جاء تحت عنوان: «تقييم مشروع دستور 2013»، فقد أشار إلى بعض الأوجه التى اعتبرتها مميزات مؤثرة يجب الإشارة إليها مثل إلغاء مجلس الشورى، وكذلك نسب العمال والفلاحين فى مجلس النواب.
وأخيرا جاء التقرير الرابع من دراسة مركز الحضارة تحت عنوان: «محاكم القضــاء العسكرى وإحالة المدنيين إليه فى مشروع الدستور المشوه»، ففى أجواء دستور الانقلاب والذى يكرس لتعرض العديد من قضايا المدنيين إلى المحاكم العسكرية، ألمحت الدراسة إلى عدد من عيوب هذا القضاء بشكل عام والتى من بينها أن الإدارة العامة للقضاء العسكرى، الذى ينتمى إليه قضاته وأعضاء نيابته، تتبع القيادة العليا للقوات المسلحة.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers